علمت “الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، بأن زيارة وزير العدل عبد اللطيف وهبي و مسؤولي السلطات القضائية و النيابة العامة، والتي كانت مقررة يوم الإثنين المقبل 25 مارس الحالي، لحضور مراسيم تدشين قصر العدالة بمدينة فاس، جرى تأجيلها.
ووفق نفس المصادر، فإن كل الترتيبات قد اتخذت استعدادا لمراسيم تدشين قصر العدالة بفاس، والذي كان مقررا يوم الإثنين المقبل بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، و مَحمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، معية الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، ووفود أخرى قادمة من الرباط، غير أن هذه الزيارة و مراسيم التدشين، تردف مصادر “الميادين نيوز”، سرعان ما وردت أوامر بتأجيلها، في غياب أي مبرر، وبدون تقديم معطيات حول هذا القرار، تورد مصادر”الميادين”.
والمثير في الموضوع، تقول مصادر الجريدة، هو أن التأجيل صدر في زيارة الاثنين المقبل، بدون تحديد موعد لاحق لمراسيم تدشين قصر العدالة بفاس، وذلك بعدما توصلت وزارة العدل بتقارير عن انتهاء كل الأشغال العالقة والتي لم تأخرت عن موعد إنجازها، وهو ما جعل عملية ترحيل محكمتي الاستئناف والابتدائية بداية دخول السنة القضائية 2023-2024 إلى قصر العدالة الجديد في شتنبر الماضي، فيما تواصلت الشغال في أجزاء مهمة من القصر.
وكانت زيارة وزير العدل والوفود المرافقة له، والتي كانت مقررة الاثنين القادم قبل أن يتم تأجلها في آخر لحظة، قد سبقتها انطلاق أشغال تهيئة الشارع الرئيسي، حيث يوجد مدخل محكمة الاستئناف، والذي أثار جدلا كبيرا منذ افتتاح قصر العدالة الجديد في وجه موظفيه و مرتفقيه، حيث سبق لعمدة فاس من “الأحرار” عبد السلام البقالي بأن حمل مسؤولية تأخر تزفيت هذا الشارع لوالي فاس الذي ألغى صفقات للطرق منها هذا المسلك الذي يخترق قصر العدالة بفاس، وذلك في سياق رده على سؤال بهذا الخصوص، وجهه له رئيس غرفة قسم جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف، خلال إحدى جلسات محاكمة المتهمين في ملف “شبهات الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”، والذي يتابع فيه رئيس نفس الجماعة في انتظار الجولة الاستئنافية من المحاكمة.
يذكر أن قصص قصر العدالة بفاس، منذ فتح أبوابها في شتنبر الماضي مع بداية السنة القضائية الحالية 2023-2024 ، وهي تتناسل بموازاة مع تناسل شقوق بعض جدرانها، فيما يعاين المرتفقون وقبلهم الموظفون بالمحكمتين، الابتدائية والاستئنافية، كل يوم مشهد من مشاهد الغش في أشغال بناء قصر العدالة بفاس، منها التصدعات في زينة الجدران و أرضية مرافقها، حيث تتساقط قطع “السيراميك” من على الجدران، فيما تقتلع بسهولة أجزاء أخرى منه من على أرضيات القاعات والممرات.
هذا ولم تنجو الأبواب حتى هي من هذا الغش، حيث يفاجأ المرتفقون والموظفون عند لمسهم لأحد أبواب القاعات اغو المكاتب أو المراحيض بسقوطها، نظرا لوجود عيوب في تركيبها وتثبيتها، كما حصل مؤخرا بالباب الخلفي للطابق الأرضي لمحكمة الاستئناف بفاس على الجناح المؤدي للطوابق العلوية للبناية، حيث تسببت الرياح التي هبت ذلك اليوم في اقتلاع الباب الزجاجي، حيث تزامن ذلك من حسن الحظ مع عدم مرور أي شخص وإلا فإن النتيجة كانت ستكون كارثية.
ونتيجة الحالة التي باتت عليها بنايات قصر العدالة بفاس، والتي لم يمض على فتحه أمام العموم و نقل الموظفين إليه، سوى مدة قليلة، فإن الإشكالية التي يواجهها اليوم مسؤولو المحكمة الابتدائية والاستئنافية، هو كيفية معالجة العيوب التي طالت أشغال بناء قصر العدالة، وما يتسبب فيه يوميا من مشاهد تسيء لهذه المعلمة بسبب تناسل الشقوق و التصدعات بزينة الجدران و أرضية البناية، وهو ما يستوجب بحسب المتتبعين، فتح تحقيق في هذه الاختلالات و العيوب، و محاسبة الشركة التي تكلفت بإنجاز الأشغال، مادام أن الأمر يتعلق بالمال العام، حيث لا تنتفي هما مسؤولية مصالح وزارة وهبي في التتبع والمراقبة، وعلى رأسها مديرية التجهيز وتدبير الممتلكات التابعة لقطاع العدل.
وسبق لجريدة”الميادين نيوز”بأن نشرت بعددها للثامن من شهر نونبر نهاية سنة 2023، “ربورتاجا” تحت عنوان” محاكم فاس.. قصر فخم وسط “زريبة”، حيث وردت “بالربورتاج تفاصيل مثيرة عن الصورة السوداوية التي تظهر بها البناية ذات التصميم العمراني الضخم و الفاخر وسط محيطها العمراني و البيئي الموبوء بالتشوهات العمرانية وعلى مستوى البنيات التحتية.
تنبيه وتحذير : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















