
شب حريق قبل قليل بأكبر ملحقة لجماعة فاس والكائنة بمحاذاة ساحة فلورانس بوسط المدينة الجديدة، وهو ما استنفر مسؤولي الجماعة ومصلحة الإدارة العامة لشؤونها، حيث حضرت عناصر الوقاية المدنية معززة بشاحنة اخماد الحرائق.
واستنادا لما عاينته”الميادين نيوز”في مكان الحادث، فإن النيران اندلعت بجزء من الطابق السادس لملحقة جماعة فاس بمحاذاة ساحة فلورانس، بعد ظهر هذا اليوم الأربعاء 26 أبريل الحالي، وهو ما دفع موظفي هذه الملحقة إلى الفرار خارج أسوارها، خوفا من أن تمتد ألسنة النيران إلى مكاتب عملهم بالطوابق الستة للبناية، فيما سارع طاقم الوقاية المدنية إلى إيصال أنابيب المياه إلى مكان اشتعال النيران في الطابق السادس، حيث تمكنوا من اخمادها بعد أزيد من ساعة من الأجواء العصيبة التي عاشها عناصر التدخل معية العاملين بالبناية.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من أحد عناصر الوقاية المدنية الذين تدخلوا لإخماد النيران التي اشتعلت في جزء من الطابق السادس لملحقة جماعة فاس في ساحة فورانس، فإن تماسا كهربائيا لنظام التهوية الخاص بالمراحيض، كان السبب في اندلاع النيران التي ساعدتها المخلفات من الورق والقوارير البلاستيكية الفارغة والتي يتم التخلص منها عبر قنوات التهوية.
وزادت نفس المعطيات، بأن فريق الوقاية المدنية تمكن من السيطرة على ألسنة النيران داخل قنوات التهوية بالطابق السادس، مما حال دون انتقال ألسنة النيران إلى المكاتب المجاورة، وهو ما جنب ملحقة جماعة فاس من كارثة حقيقية كانت ستقع لولا الألطاف الإلاهية، في غياب شروط الوقاية و الصيانة، حيث انه لو انتقلت السنة النيران لتعم مكاتب الطوابق الستة للبناية، فإن الجماعة ستكون أمام كارثة كبيرة قد تأتي على أرشيف مهم من الوثائق والملفات، خصوصا ان الملحقة تحتضن أرشيف مصلحة الموظفين والمالية و الممتلكات والإعلاميات والتوثيق و كذا أرشيف الشباك الوحيد للتعمير والاستثمار و رسوم العقارات و الأراضي العارية.
هذا ولم تصدر جماعة فاس والتي يرأسها التجمعي عبد السلام البقالي معية حلفائه من الإستقلال و”البام”والإتحاد الإشتراكي، أي بلاغ في الموضوع حتى الآن، فيما التزمت الصمت أيضا سلطات ومصالح ولاية فاس وعمالتها، حيث لم تبادر أية جهة إلى طلب فتح تحقيق في ملابسات هذا الحريق، وما إن كان فعلا جرميا وراءه خصوصا أن البناية التي تحتضن ملحقة جماعة فاس تكتسي أهمية كبيرة لاحتوائها على أرشيف وملفات مصالح إدارية حساسة تابعة للجماعة.
















