يبدو أن الوضعية المالية لجماعة فاس تتجه نحو”البلوكاج” و دخول الجماعة لمرحلة اللإفلاس والتي قد تعجل بحسب مصادر “الميادين نيوز” بحل المجلس الذي أفرزه “زلزال” الـ8 من شتنبر 2021، وذلك بسبب رفض مصالح والي الجهة عامل عمالة فاس، سعيد ازنيبر التأشير على ميزانية 2024 والتي صادق عليها مجلس جماعة الحاضرة الإدريسية بشكل محتشم خلال دورة أكتوبر الماضي، حيث تزامن ذلك مع تفكيك عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية لملف”شبكة الفساد المالي والإداري للجماعة بزعامة البرلماني النائب الثالث للرئيس المعزول”، وهي الشبكة التي فضحتها الصحافة.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن مصالح ولاية وعمالة فاس، وبالتحديد مصلحة الجماعات المحلية أو الترابية “DCL”، رصدت جملة من الاختلالات التي شابت فصول ميزانية 2024، حيث لم تلتزم جماعة فاس بتقديم ما يثبت توقعاتها للمداخيل المفترضة لدعم مواردها المالية المبرمجة للسنة المالية المقبلة، فيما سقطت نفس الميزانية في اختلالات همت تقديرات المصاريف الاجبارية المتعلقة بالتسيير والتجهيز، وكذا النفخ في المداخيل المحتملة بهدف ضمان تغطية النفقات والالتزامات المالية الواجبة، منها الضريبة على الأراضي العارية “TTNB”على الرغم من مواجهة عدد منها لصعاب الحصول على رخصة السكن بسبب مخالفات في التعمير.
وكشفت مصادر”الميادين نيوز”، بأن العقبة الخطيرة والتي يصعب على مسؤولي مكتب جماعة فاس التخلص منها و القفز عليها، تخص قيمة الديون المستحقة والتي يبدو أن الوالي زنيبر ومصالح إداراته يتشبثون بضرورة توفير غلافها المالي بناء على توقعات مضبوطة ومعللة، حيث يصل غلاف هذا الدين الثقيل وفق ذات المصادر، إلى 24 مليار سنتيما، ويهم التزامات الجماعة حيال القروض التي حصلت عليها، إضافة لمستحقات الوكالة المستقلة للماء والكهرباء “لارادييف”والتي يرأس مجليها الإداري والي فاس، علاوة عن مستحقات الغير الناتجة عن الأحكام القضائية وغيرها.
و الخطير والمثير في الوقت نفسه، بحسب ما أوضحه مصدر مطلع، فإن تشبث الوالي ومصالح عمالته بضرورة التزام الجماعة ضمن ميزانية 2024 بتسوية وتسديد ديونها البالغة حوالي 24 مليار سنتيما، قد يجعلها في حال تنفيذ ذلك، أمام 7 بالمائة فقط من ميزانيتها مخصصة للتجهيز والاستثمار، وهو ما يعني الإفلاس البين لجماعة فاس، مما قد يعيد نفس سيناريو ميزانية 2023 والتي مرت سنة بيضاء بسبب رفض التأشير عليها من قبل مصالح وزارة الداخلية والتي حرصت على تدبير السنة المالية الحالية في جانبها المتعلق بمصاريف التسيير و أجور الموظفين فقط.
آخر الأخبار التي حصلت عليها”الميادين نيوز”للتو، تشير إلى أن عمدة فاس مرفوقا بموظفيه بالمصالح المالية والإدارية للجماعة، حلوا صباح هذا اليوم الجمعة 24 نونبر الحالي، بمقر عمالة فاس، بحثا عن حلول تقنية ومعادلات رقمية لفصول ميزانية 2024 والتي تحفظت عليها مصالح الوالي زنيبر، حيث يبدو أن مهمة رئيس الجماعة وأطرها، لن تكون سهلة أمام تشبث الوالي بأمر من وزارة الداخلية، بضرورة توفير الديون المستحقة على الجماعة والبالغة 24 مليار سنتيما.
من جهة أخرى، يعول عمدة فاس مؤازرا من قبل المنسق الإقليمي لفاس الجنوبية يونس الرفيق والذي بات يلازمه رئيس الجماعة أينما حل وارتحل، على زيارة رئيس حزب الأحرار عزيز أخنوش لمدينة فاس لترأس لقاء جهوي لمنتخبي حزبه يوم غد السبت 25 نونبر الحالي، لطلب تدخله لإنقاذ جماعة فاس من الإفلاس المالي والسياسي في حال رفض مصالح الداخلية لميزانيتها برسم سنة 2024 و الحاقها بالسنة الحالية 2023، لكن مصادر متطابقة استبعدت تدخل رئيس الحكومة، وذلك بسبب”موجة من البرودة” تصيب علاقة أخنوش بوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

















