يبدو أن متاعب البرلماني من حزب”الأحرار”رشيد الفايق مع القضاء لن تنتهي في القريب، فبعد مرور أيام قليلة عن انهاء أطوار محاكمته ابتدائيا واستئنافيا بقسم جرائم الأموال في ملف”مافيا العقار لجماعة أولاد الطيب”والتي انتهت برفع عقوبته السجنية إلى 8سنوات نافذة، مثل الفايق صباح هذا اليوم الإثنين 26 يونيو الحالي، أمام جلسة أخرى من محاكمته أمام غرفة الجنايات الابتدائية بفاس في القضية التي اشتهرت إعلاميا بملف فتاة فيديوهات الشات الفاضح وبرلماني الأحرار”والتي هزت مدينة فاس وحزب رئيس الحكومة أخنوش صيف 2020،وذلك بعدما اتهمت فتاة قاصر تعاني من إعاقة ذهنية رشيد الفايق”باغتصابها واستغلالها جنسيا”.
هذا وجرى بجلسة غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس،احضار البرلماني من الأحرار في حالة اعتقال من السجن المحلي”بوركايز”،حيث مثل أمام نفس القاضي محمد بنمعاشو والذي أنهى الأربعاء الماضي محاكمته في ملف”جماعة أولاد الطيب”برفع عقوبته إلى 8 سنوات، فيما غابت عن الجلسة الفتاة،ضحية هتك عرضها وهي تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا، حيث كشف القاضي بخصوصها الاستدعاء الذي أرسلته لها المحكمة للمثول أمامها، بأن غرفة الجنايات الابتدائية توصلت بملاحظة من شرطة الحدود لدى مطار محمد الخامس، بأن “شيماء”غادرت بشكل قانوني المغرب منذ أكتوبر 2022، لذلك واجهت الشرطة الصعاب في تبليغها بالاستدعاء.
مغادرة الفتاة للمغرب نحو دولة أوروبية، والذي أدخل الملف منعطفا جديدا، بات يطرح أكثر من تساؤل حول من ساعدها على ذلك؟ومن له المصلحة في فرارها؟ وعل للبرلماني من الأحرار أو لمقربين منه يد في مساعدتها على “الفرار”قبل أن تصدر النيابة العامة أمرا بإغلاق الحدود في وجهها؟ ثم هل ستفتح الجهات القضائية بحثا في موضوع مغادرتها؟ خصوصا أن الفتاة شيماء والتي قدمتها محاضر المحققين على أنها الضحية المفترضة والتي سبق لها أن اتهمت البرلماني المشتبه فيه باغتصابها واستغلالها جنسيا وهي تعاني من إعاقة ذهنية، ظلت مواصلة لخطة اختفائها بعدما واصلت الفتاة غيابها عن جلسات قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى جنايات فاس، منذ شتنبر 2022 تاريخ إحالة القضية عليه من قبل الوكيل العام للملك بفاس.

وبخصوص الشاهدين من مصرحي محاضر سبق للشرطة القضائية الولائية بفاس أن استمعت لهما في مسطرة أخرى ذات الصلة، حيث كانا وراء فضح قضية”اغتصاب الفتاة”و”اتهامها”حينها للبرلماني من حزب الأحرار بالتورط في ذلك، فقد حضر منهما الشاهد”م.ش”فيما غاب صديقه في هذه القضية”ع.ح”موظفة بجماعة فاس ومدير المحطة الطرقية لبوجلود.
من جهته امر القاضي رئيس غرفة الجنايات الابتدائية بإحضار الشاهد/المصرح مدير المحطة الطرقية لبوجلود بالقوة عن طريق النيابة العامة للمثول أمام جلسة الـ10 من يوليوز المقبل،وذلك بعدما أمرت المحكمة بتغريمه بمبلغ 1200 درهم عقابا له على عدم حضوره لجلسة هذا اليوم الإثنين على الرغم من توصله باستدعاء المحكمة، حيث كشفت مصادر قريبة من هذا الشاهد بأن إشرافه على سوق المواشي ببنسودة ضمن تكليف استثنائي من جماعة فاس،هو من كان وراء عدم حضوره وتغريمه من طرف المحكمة والتي اضطرت إلى تأخير الملف على حالته حتى جلسة بداية شهر يوليوز المقبل.
هذا ويواجه البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق، لائحة ثقيلة من الأفعال الجرمية الجنائية و التي بات متهما باقترافه لها عقب إصدار غرفة المشورة لقرار بالمتابعة والإحالة على غرفة الجنايات الإبتدائية بعدما تصدت لقرار قاضي التحقيق رشيد أوصغير والذي أسقط المتابعة عن البرلماني التجمعي، وتتعلق هذه التهم الجنائية، بجناية “الإتجار بالبشر”، و”هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، وذلك وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، فضلا عن جناية “الإتجار في البشر”حسب الفصل 2-448 من نفس القانون، وكذا الفصل 4-448منه والذي يتطابق مع واقعة ملف البرلماني من الأحرار، رشيد الفايق والذي يواجه تهمة ارتكاب الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشرة، تعاني من إعاقة ذهنية يعتبرها المشرع المغربي ظرف تشديد، وذلك استنادا إلى ما انتهت إليه قرارات قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس والذي كان وراء إصدار قرار بعدم اختصاصه النوعي وإحالة الملف على جنايات فاس في شتنبر 2022.



















