أسر مصدر جيد الاطلاع لـ”الميادين نيوز”، بأن سيارة برلماني اصطدمت بالرصيف قبل أن تنقلب على جانبها الأيمن، وذلك خلال محاولة البرلماني الفرار من مراقبة سد قضائي للأمن بمدخل مدينة فاس المقابل لسوق كبير مشهور على الطريق الوطنية المؤدية إلى مدينة إيموزار.
ووفق نفس المصدر، فإن الحادث وقع حوالي الساعة التاسعة والنصف من ليلة السبت-الأحد الماضية، حيث كان البرلماني في حالة سكر على متن سيارته وبرفقته فتاتين، قبل أن يُفاجأ بإشارة التوقف الصادرة عن رجل أمن بالسد القضائي المقابل للسوق الكبير المشهور، والذي طالب البرلماني بمده بأوراق السيارة، لكن هذا الأخير امتنع طالبا من الشرطي بالانتباه إلى شارة البرلمان اللاصقة بالزجاج الأمامي لسيارته، ومع ذلك واصل رجل الأمن إصراره على مراقبة أوراق السيارة، وهو ما أدخل الشك للبرلماني بخصوص اكتشاف أمر سياقته للسيارة وهو في حالة سكر طافح وبرفقته فتاتين، حيث فكر في الفرار من السد القضائي، لكن الشرطي نجح قبل ذلك في تغيير اتجاه السيارة نحو الرصيف، مما جعلها تصطدم بحواجز وتميل على جانبها الأيمن في عملية انقلابها غير المكتملة، مما نتج عنه إصابة الفتاة التي كانت جالسة في المقعد الأمامي على يمين البرلماني الذي كان يقود السيارة، برضوض تطلبت نقلها إلى مصحة خاصة.
وكشفت المعطيات الخاصة بملابسات هذه الحادثة كما توصلت بها”الميادين نيوز” من مصادرها، أنه بعدما جرى الإخبار بها عن طريق الاتصال اللاسلكي لأحد عناصر السد القضائي، حضرت سيارة تابعة للأمن إلى عين المكان وعاينت الحادث، قبل أن يسمح مسؤولوها بنقل البرلماني الموجود في حالة سكر طافح والفتاة المرافقة له والتي أصيبت برضوض إلى مصحة خاصة، فيما جرى الاحتفاظ بالفتاة الثانية التي لم تصب بأي أذى.
وزادت نفس المصادر، بأن البرلماني والفتاة، غيرا المصحة التي جرى نقلهما إليها، نحو مصحة ثانية توجد بوسط مدينة فاس، حيث تلقيا هناك الإسعافات الضرورية، وغادرا عقب حضور شخصية بارزة في المدينة تربطها علاقة بالبرلماني.
والمثير في هذه الحادثة، هو أن السيارة النفعية التي تورطت في واقعة الفرار من السد القضائي، تعتبر السيارة الثانوية للبرلماني، حيث قام على الفور بطلب إحضار سيارته الفارهة والتي استعملت في تنقله من المصحة الأولى نحو المصحة الثانية، ومنها إلى إقامته، فيما جرى نقل الفتاة المصابة بعد اسعافها إلى مقر سكناها بأحد الأحياء الشعبية بمدينة فاس، قبل ان تلتحق بها الفتاة الثانية في وقت متأخر من ليلة السبت- الأحد الماضية.
من جهتها كشفت المعطيات المتوفرة، بأن الحادثة جرى تغيير معالمها، عبر إبعاد البرلماني والفتاة التي كانت برفقته من وقائعها، في مقابل اعتبار الحادث على أنه حادثة سير عادية وقعت لسائق سيارة نفعية تابعة لشركة خاصة بالبرلماني، والذي كانت معه بحسب الوقائع الجديدة، فتاة تشتغل في نفس الشركة، حيث لم تصاب هي والسائق فيما تعرضت السيارة لأضرار خفيفة.
فالرواية الرائجة والتي طمست الواقعة و أنهت قصتها باعتبارها حادثة سير عادية لشخص آخر، مكنت البرلماني من النجاة من فعلته بسبب تهوره وسياقته للسيارة وهو في حالة سكر طافح وبرفقته فتاتين، علاوة على عدم امتثاله لأوامر الشرطي بالسد القضائي الذي يقوم إلى جانب مراقبة السيارات بالدور الأمني، والذي واجه محاولة فرار البرلماني مما جعله يفقد سيطرته على سيارته التي اصطدمت بالرصيف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ((يتبع .. ))


















