
في واقعة جديدة أعادت للواجهة حادثة تورط مسؤول بالشرطة السياحية عام 2012 في قضية اقتناء أميرة كويتية لهدايا من أحد البازارات في المدينة القديمة بفاس، مما تسبب في فتح تحقيق إداري معه و إحالته على المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني بدون مهمة،تتواصل حوادث”النصب والاحتيال”على السياح وهي تدق مسامير جديدة في نعش صورة السياحة بالحاضرة الإدريسية ومن خلالها المغرب،حيث استفاقت السياحة بفاس مؤخرا على وقع فضيحة مدوية تناقلتها أشهر مواقع الترويج السياحي العالمية،حيث كانت وراء تفجيرها سائحة أمريكية تعرضت كما تقول،للنصب والاحتيال في عملية اقتنائها لزرابي بالية بمبلغ 43 ألف دولار أمريكي.
فضيحة تهز بزارا مملوكا لعائلة زوج برلمانية بفاس
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها المطلعة، فإن السائحة الأمريكية فاضحة عملية النصب في زرابي بالية، حلت مؤخرا بمدينة فاس في زيارة للمغرب لأول مرة عقب اصطحابها من قبل صديقات وأصدقاء لها، حيث تلقاهم مرشد سياحي غير مرخص(خطاف) يتنقل بدراجته النارية كبقية زملائه والتي تسهل عليهم عمليات استمالة السياح بمداخل مدينة فاس،حيث توجه بالسائحين الأمريكيين من بينهم الضحية مفجرة الفضيحة إلى “بزار” مشهور بالمدينة القديمة للحاضرة الإدريسية يملكه أب زوج برلمانية، فيما يتكلف الإبن بتسييره.
وزادت نفس المصادر، بأن السياح الأجانب وجدوا في انتظارهم عدد من الأشخاص بمدخل “بازار الزرابي”المملوك لأب زوجة البرلمانية، تتقدمهم مستخدمة بنفس المحل رحبت بالسياح وقدمت لهم المرشد السياحي بصفته أستاذا جامعيا مهتما بالتاريخ والتراث، وذلك قبل المرور لعملية عرض منتجات الصناعة التقليدية في مجال الزرابي و”الأكسسوارات” المزينة لها،وهو ما أثار اعجاب السائحة الأمريكية والتي انبهرت لفصاحة الأستاذ الجامعي المزيف والذي لم يكن سوى مرشد سياحي يتقن اللغة الإنجليزية على الطريقة الأمريكية، الشيء الذي ساعده في عملية النصب على الأمريكية عقب اقناعها بشراء 18 زربية من النوع البالي قدمت لها على أنها أثرية.
وأفادت نفس المعطيات ضمن هذا السياق،بأن السائحة الأمريكية لما تساءلت عن المبلغ، قيل لها بأن الـ18 زربية ستكلفها أزيد من 70 ألف دولار،قبل أن يستقر المبلغ بعد عمليات تفاوض ما بين الأمريكية والأستاذ الجامعي المزيف و مسؤولو “دار الزرابي”بالمدينة العتيقة المملوكة لعائلة زوج البرلمانية، في مبلغ 43 ألف دولار.

بعد مغادرة الأمريكية لبزار زوج البرلمانية، اكتشفت عن طريق أشخاص استشارتهم في مقر إقامتها بأحد الرياضات بالمدينة القديمة لفاس، بأنها وقعت ضحية عملية نصب واحتيال في عملية اقتنائها للزرابي، وهو ما دفعها معية مرافقيها الأمريكان إلى الاحتجاج لدى”دار الزرابي”،مما عجل بإعادة الأموال التي قدمتها واحتفاظها بالزرابي البالية مقابل صمتها عن هذه الفضيحة وعدم تقديم شكوى لسفارة بلدها.
لكن السائحة الأمريكية، وعقب عودتها إلى بلادها سارعت إلى نشر قصتها كاملة على أشهر مواقع الترويج السياحي العالمية، فيما حرصت على نشر صورة الأستاذ الجامعي المزيف والذي يشتغل مرشدا سياحيا، كما عممت على نطاق واسع نصائح وجهتها للسياح عبر العالم تنصحهم كما قالت في”تدوينتها”بعدم التوجه إلى مدينة فاس حتى لا يقع لهم ما حدث لها في قضية الزرابي البالية بمبلغ 43 ألف دولار.
مصالح وزارة السياحة تدخل على الخط
وفي تطور جديد لهذه الفضيحة، والتي عجلت بتحركات خاطفة للأسماء المتورطة حيث استنفرت جميع وسائلها لطمس القضة إعلاميا و إداريا، فقد علمت”الميادين نيوز”على بأنه و خلافا لكل ذلك، سارعت المندوبية الجهوية للسياحة بجهة فاس- مكناس،إلى دعوة لجنة التأديب للاجتماع،حيث أحيل المرشد السياحي والأستاذ الجامعي المزور والملقب “بالبوفتا”،على المجلس التأديبي والذي أصدر في حقه عقوبة”التوقيف”عن ممارسة مهنة المرشد السياحي لمدة سنة كاملة، مع إحالة قضيته على الجهات المختصة للنظر فيها وفق الجرائم التي يشتبه تورطها فيها.

الجمعية الإقليمية للمرشدين السياحيين تطالب بتوسيع دائرة البحث
من جهتها رحبت الجمعية الإقليمية للمرشدين السياحيين بعمالة فاس، بقرار المجلس التأديبي الذي التام بمقر المندوبية الجهوية للسياحة فاس وحضره ممثلون عن الجمعية والمندوبية والسلطات المحلية، فيما طالب الجمعية في مقابلذلك بتوسيع دائرة الأبحاث في هذه القضية.
وفي هذا السياق قال حسن جناح رئيس الجمعية الجمعية الإقليمية للمرشدين السياحيين بعمالة فاس، في تصريح خص به”الميادين نيوز”، بأن الأستاذ الجامعي المزيف والذي يشتغل مرشدا سياحيا، لم يتورط لوحده في قضية السائحة الأمريكية، مما ستوجب على المحققين، يردف ممثل المرشدين السياحيين بفاس، توسيع دائرة ابحاثهم بدء “بالخطاف”الذي استدرج السياح ومنهم الضحية نحو”البازار”، مرورا بصاحب المحل ومسيره ومستخدميه وصولا إلى المرشد السياحي ومعاونيه وكل من ثبت تورطه كيفما كانت صفته أو موقعه، يشدد حسن جناح رئيس الجمعية الجمعية الإقليمية للمرشدين السياحيين بعمالة فاس، في رسالته الموجهة عبر”الميادين نيوز”لكافة الجهات المعنية بهذا الموضوع.

آخر المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز،تفيد بأن الأستاذ الجامعي المزيف والذي يشتغل مرشدا سياحيا،يملك 3 رياضات سياحية بالمدينة العتيقة، مما مكنه من نسج علاقات مع أكثر من جهة تنشط في القطاع السياحي من فنادق و”بزارات”وباعة راكموا تجربة في التسويق السياحي،من بينهم الملقب”بزريقة”و”كمال”وآخرون، فيما تسائل هذه الأحداث مصلحة الشرطة السياحية بفاس والتي بات أفرادها، بحسب المتتبعين، مطالبين بحماية السياح وصورة فاس السياحية من شوائب عمليات النصب والاحتيال والتي يتورط فيها الناشطون في القطاع، فيما تتحول بعدها هذه الحوادث إلى طرق لتصفية الحسابات ما بين المتنافسين بالقطاع على حساب صورة فاس السياحية والإقتصادية.

















