في تطور جديد لفضيحة تحويل جزء من إعانات الحوز تبرع بها سكان مدينة صفرو لفائدة ضحايا الزلزال، وجرى توجيهها في ظروف غامضة إلى مستفيدين بجماعة لعنوصر بنفس الإقليم و دار للعجزة بمدينة صفرو، وهي الفضيحة التي كشفتها”الميادين نيوز”بعددها ليوم أول أمس السبت 16 شتنبر الجاري، ظهر جزء من هذه الإعانات المحولة عن مسارها، في عملية توزيع جرت أطوارها أمس الأحد و صبيحة هذا اليوم الإثنين بجماعة لعنوصر التي يرأسها عزيزي لحسن من حزب الأحرا، وسط احتجاجات لعدد من السكان والذين رفضوها لكونها مجهولة المصدر، فيما اتهموا الواقفين وراءها “بتوظيفها لأغراض سياسية وانتخابية” .
فيديو يثبت صحة ما نشرته”الميادين نيوز“
ووثق فيديو بالصوت والصورة توصلت به”الميادين نيوز”،رئيس جماعة لعنوصر عزيزي لحسن من حزب الأحرار والذي رافق على متن سيارة الجماعة معية عون سلطة برتبة مقدم، جزء من إعانات الحوز التي نقلتها شاحنة نفس الجماعة من مدينة صفرو، و جرى تحويلها بطرق ملتوية إلى جماعة لعنوصر بضواحي صفرو، حيث وجهت إلى دوار “الزاوية” و”سبع رواضي”، واللذان يمثلان القلعة الانتخابية للرئيس التجمعي.
هذا وأثارت هذه الإعانات”المهربة”من تبرعات الحوز التي تم جمعها من عند سكان مدينة صفرو، (أثارت) غضب سكان الدوارين، كما يوثق ذلك”الفيديو المرفق بالمقال، حيث طالبوا رئيس جماعتهم من الأحرار و عون السلطة المرافق له بالكشف عن مصدر هذه الألبسة التي تم جلبها لهم، حيث رد عون السلطة بأنها تبرع بها أحد المحسنين، غير أن هذه الكذبة لم تمر على السكان الغاضبين والذين اطلع عدد منهم على مقال”الميادين نيوز”لعدد أول أمس السبت، حيث فضح مصدر هذه الإعانات التي تم أخذها من التبرعات التي جرى جمعها بمدينة صفرو باسم ضحايا زلزال الحوز وشيشاوة وتارودانت.

أما الجزء الثاني المحول من إعانات الحوز والتي ضمت الملابس المستعملة ومواد غذائية، فقد جرى نقلها على متن سيارة تابعة لجماعة صفرو نحو دار العجزة بنفس المدينة، والتي يرأسها رئيس جماعة عزابة من حزب الأحرار و صديق رئيس بلدية صفرو المحسوب على نفس الحزب، وهو ما بات يتطلب فتح تحقيق في هذا التحويل للمساعدات التي جرى جمعها من قبل جمعيتين بتنسيق كما تقول مع السلطات المحلية ومصالح المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، باسم ضحايا زلزال الحوز قبل أن يتم “تهريب”جزء من هذه المساعدات نحو دار للعجزة و دوارين بجماعة لعنوصر، حيث اعتبر عدد من الغاضبين على هذا التصرف بأنه”نصب واحتيال” مورسا في حق المتبرعين من ساكنة مدينة صفرو، وهو ما يتعارض مع مقتضيات القانون 18.18 المنظم لعمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، حيث يمنع استغلال حالة شخص أو أكثر يوجدون في وضعية هشة أو احتياج أو في حالة استغاثة، كما حدث مع سكان دواري “الزاوية”و”سبع رواضي”والذين احتجوا على الإعانات التي أحضرها إليهم رئيس جماعتهم”لهنوصر”من الأحرار وطالبوه بمصدرها، فيما يجهل حتى الآن مصير المساعدات النقدية التي تم جمعها بالإقليم من عدد من المحسنين في سياق نفس الحملة التي انتهت أول أمس السبت 16 شتنبر الجاري، حيث حدد “مهندسو” هذه التبرعات النقدية في مبالغ لا تقل عن ألف درهم للشخص الواحد، تورد مصادر”الميادين نيوز”من صفرو.

بلاغ إنشائي يقر بالفضيحة ويختبئ وراء السلطات
وكانت لجنة تطلق على نفسها” لجنة اليقظة و التدخل الميداني”والتي لم تفصح عن مكوناتها وعن توفرها على شرط المنفعة العامة التي تسلمه الأمانة العامة للحكومة من عدمه، قامت بإصدار بلاغ إنشائي ترد فيه كما قالت على مقال “الميادين نيوز”لعدد أول أمس السبت 16 شتنبر الجاري، والذي فضح إعانات الحوز المحولة إلى جماعة لعنوصر بضواحي صفرو ودار للعجزة ببلديتها، حيث أقر البلاغ بتحويل المساعدات المتبقية وهي عبارة عن ألبسة مستعملة تم تخزينها بدار العجزة و المستودع التابع لجماعة العنوصر حتى يتم توزيعها على الفئات المحتاجة المزعومة، فيما حاول أصحاب البلاغ، الاختباء وراء السلطات المحلية حماية لهم من أي مساءلة محتملة على هذا التحويل لجزء من الإعانات تم جمعها من ساكنة مدينة صفرو باسم ضحايا زلزال الحوز، قبل أن يتم استغلال جزء منها لفائدة القلعة الانتخابية لرئيس جماعة لعنوصر من حزب الأحرار و دار للعجزة يترأسها تجمعي آخر، فيما استغلت في هذه العملية شاحنتين جماعيتين الأولى أوفدها رئيس جماعة لعنوصر و الثانية رئيس بلدية صفرو من الأحرار، وهو ما يتطلب بحسب المتتبعين والغاضبين بالمدينة والإقليم فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار في حق المخالفين.

















