تأجيل جديد أعلن عنه قاضي التحقيق بالغرفة رقم 3 لدى محكمة الاستئناف بفاس، وهو ينظر بجلسة أمس الخميس 16 مارس الجاري، في القضية التي اشتهرت إعلاميا”بملف فتاة فيديوهات الشات الفاضح وبرلمان الأحرار” والذي هز مدينة فاس وحزب رئيس الحكومة أخنوش صيف 2020 بعدما اتهمت الفتاة عضو شبيبة نفس الحزب، برلمانيا تجمعيا”باغتصابها واستغلالها جنسيا”.
وعلمت”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، بأن سبب تأجيل قاضي التحقيق لهذا الملف بجلسة أمس الخميس، راجع إلى عدم توصله بإفادة النيابة العامة التي جرى تكليفها خلال الجلسة السابقة بالسهر على تبليغ الفتاة باستدعاء المثول أمام قاضي التحقيق للاستماع لشهادتها.
وزادت نفس المصادر، بأن القاضي اضطر إلى تأخير الملف لمدة أسبوع إضافي، أي جلسة الخميس المقبل الـ23 من شهر مارس الجاري، وذلك بغرض التوصل بإفادة النيابة العامة بخصوص تبليغ الفتاة من عدمه، فيما مثل أمام نفس القاضي، البرلماني من الأحرار في حالة اعتقال، بعدما جرى احضاره من سجن “بوركايز”ضواحي مدينة فاس، حيث يقبع هناك منذ نهاية مارس 2022 على ذمة الاعتقال الاحتياطي في ملف”مافيا العقار بجماعة أولاد الطيب”.
يذكر بأن الفتاة كانت قد حضرت جلسات قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية، لكنها اختفت بعد ذلك مواصلة غيابها عن المثول أمام قاضي التحقيق بجنايات فاس منذ شتنبر الماضي تاريخ إحالة القضية عليه من قبل الوكيل العام للملك بفاس، وهو ما جعل النيابة العامة وقاضي التحقيق ومأموري تبليغ استدعائها للحضور، يواجهون الصعاب في العثور عليها، مما يطرح أكثر من تساؤل حول من له المصلحة في اختفائها وكذا الأشخاص الذين تكلفوا بإخفائها حتى يتعذر حضورها إلى مكتب قاضي التحقيق الجنائي والاستماع لتصريحاتها ومواجهتها بالوقائع التي جمعها ودونها المحققون خلال جميع مراحل الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية بولاية أمن فاس و زميلتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
هذا ويواجه البرلماني من حزب الأحرار، لائحة ثقيلة من الأفعال الجرمية التي يشتبه اقترافه لها، وتتعلق بجناية “الإتجار بالبشر”، و“هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، وذلك وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، فضلا عن جناية “الإتجار في البشر”حسب الفصل 2-448 من نفس القانون، وكذا الفصل 4-448منه والذي يتطابق مع واقعة ملف البرلماني من الأحرار، رشيد الفايق والذي يواجه تهمة ارتكاب الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشرة، تعاني من إعاقة ذهنية يعتبرها المشرع المغربي ظرف تشديد، وذلك استنادا إلى ما انتهت إليه قرارات قاضي التحقيق لدى ابتدائية فاس والذي قضى بعدم اختصاصه النوعي وإحالة الملف على جنايات فاس.


















