تجري يوم غد الثلاثاء 20 شتنبر الجاري، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، أطوار الجلسة رقم 17 من محاكمة القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، والمتابع بجناية”المساهمة في القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد”في حق الطالب اليساري محمد آيت الجيد الملقب قيد حياته ببنعيسى، وذألك على خلفية الأحداث الدامية التي عاشها الموقع الجامعي لظهر المهراز بفاس نهاية شهر فبراير 1993 في مواجهة دامية تفجرت حينها ما بين الطلبة الإسلاميين وطلبة فصائل القاعديين.
وسيمثل عبد العلي حامي الدين في حالة سراح أمام غرة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة لاستئناف بفاس، مؤازرا من قبل محاميه المنتمون لهيئة المحامين بمدن فاس والرباط والدار البيضاء و القنيطرة وأكادير ومكناس ووجدة ومراكش، فيما يحضر عن الطرف المدني ابن أخ الطالب اليساري بنعيسى، والذي كان وراء تقديم الشكاية المباشرة الجديدة والتي أمر بخصوصها مؤخرا قاضي التحقيق محمد الطويلب بمتابعة القيادي بالبيجدي، فيما سينوب عن العائلة عدد من المحامين أغلبهم من رفاقه معية زملاء لهم محسوبون على اليسار.
وكان القاضي محمد اللحية وأعضاء هيئة الحكم قد استنطقت بجلسة 24 ماي الماضي، المتهم حامي الدين عبد العلي والذي شدد حينها على أن” الشكاية التي يتابع من أجلها في الملف الرائج أمام جنايات فاس، شكاية كيدية ذات طبيعة سياسية، مؤكدا انه لم يكن موجودا في مسرح الجريمة الذي تعرض فيه محمد بنعيسى للاعتداء في 23 فبراير1993 بالمكان الموجود بمحاذاة شركة كوكا بالحي الصناعي سيدي إبراهيم القريب من الموقع الجامعي لظهر المهراز”، فيما استمعت نفس المحكمة لشهادة الشاهد والذي سرد نفس الحكاية التي ظل يرددها منذ حوالي 29 سنة من الآن، حيث كشف للمحكمة بعد أدائه اليمين القانونية بأنه “كان برفقة بنعيسى آيت الجيد، يوم 25 فبراير 1993، لحظة تفجر المواجهة الدامية بين فصيل الطلبة القاعديين والطلبة الإسلاميين المحسوبين على العدل والإحسان و التجديد الطلابي، حيث كان الشاهد ورفيقه بنعيسى، يتأهبان لركوب سيارة أجرة صغيرة هربا من الأحداث التي تفجرت بالساحة المحاذية لمقهى الزهور، بشارع ابن الهيثم، بحي ظهر المهراز، قبل أن يفاجئهم حوالي 25 شخصا من الطلبة الإسلاميين، تتقدمهم مجموعتان الأولى تكلفت بتعنيف بنعيسى آيت الجيد، حيث ذكر من بين عناصرها كما قال، عمر محب، و توفيق كادي، وكريول عبد الواحد، وقسيم عبد الكبير، وعجيل عبد الكبير، وعبد العلي حامي الدين، فيما توجهت المجموعة الثانية إلى الخمار الحديوي بعد إخراجه من داخل سيارة الأجرة الصغيرة وتعريضه هو الآخر للتعنيف”.
وتسببت شهادة الشاهد بجلسة ماي الماضي، في سجال ساخن بين أطراف هذه القضية، حيث اتهمه دفاع حامي الدين “بالزور”، و”التراجع عن الشهادات التي قدمها على مدى 14 سنة الماضية”، حيث طالبوا بتطبيق المادة 425 في حق الشاهد بحجة ورود قرائن ضد شهادته المظنون زورها، وهو مارد عليه المحكمة برد ملتمس إعمال مقتضيات المادة 340 من قانون المسطرة الجنائية، حيث شدد القاضي محمد اللحية على أن شهادة الشاهد الخمار الحديوي مدونة بمحضر الجلسة بكل تفصيل ووضوح، ويمكن لأطراف هذه القضية الرجوع إليها لترتيب الآثار القانونية.
هذا وينتظر أن تعرف جلسة غد الثلاثاء 19 شتنبر الحالي، تقديم أطراف هذه القضية لمرافعاتهم، والتي تهم مرافعة محامو الطرف الطرف المدني وزملائهم الذين يؤازرون القيادي بالبيجدي عبد العلي حامي الدين وكذا مرافعة النيابة العامة.

















