تسببت الحملة الشرسة والمكثفة والتي سبق للإعلام الجزائري بأن نظمها ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بموازاة مع تواصلها ما بين الفينة والأخرى، في إدخال العلاقات الدبلوماسية بين البلدين نفق التشنج وردود الفعل الغاضبة خاصة من سلطات أو ظبي والتي عمدت مؤخرا إلى وضع شخصيات جزائرية ضمن لائحة الممنوعين من دخول أراضيها سواء تعلق الأمر بالسياحة او المشاركة في كل الأنشطة التي تنظم بدولة الإمارات العربية المتحدة.
فقد احتجت الجزائر على منع شخصيات جزائرية من الدخول إلى الأراضي الإماراتية بسبب ورود أسمائهم ضمن لائحة سوداء طالها المنع من قبل سلطات أبو ظبي، وهو ما تسبب في غياب المسؤولين الجزائريين عن المشاركة في عدد من الأنشطة الدولية التي نظمت مؤخرا بالإمارات العربية المتحدة، وهنو ما عجل بتقديم وزارة الخارجية الجزائرية وسفيرها في أبو ظبي لاحتجاج رسمي جزائري لدى نظرائهم بدولة الإمارات.
من جهتها ربطت مصادر إماراتية في تسريبات للصحافة، توتر العلاقات الإمارتية -الجزائرية بالاختيار الذي تبنته سلطات أبو ظبي والمتعلق بالتعاون الاستراتيجي مع المغرب و موقفها الواضح من قضية الوحدة الترابية المغربية، وكذا افتتاح قنصلية لها في العيون، حيث شددت الإمارات العربية المتحدة على أن موقفها تجاه المغرب وتعاون البلدين في جميع المجالات يخص المواقف السيادية للإمارات.
وكانت وسائل إعلام رسمية جزائرية قد اعتبرت في وقت سابق، أن هناك حملة تحاول الوقيعة بين الجزائر ودول الساحل، تقودها الإمارات بمنحها 15 مليون يورو للمغرب بهدف ضرب استقرار بلدان الساحل، حيث كشفت حينها تقارير صحفية جزائرية بأن “التعاون المغربي-الإماراتي” يسعى إلى نشر الأخبار الكاذبة والدعاية المغرضة بهدف خلق جو مشحون في العلاقات بين الجزائر ودول الساحل، إذ اعتبرت نفس التقارير الميزانية المقدرة بـ15 مليون يورو، سيتم استغلالها لشراء أسهم في بعض وسائل الإعلام في فرنسا وأفريقيا لذات الغرض.
وجاء التعاون المغربي- الإماراتي ليشعل أجواء التشنج الجزائري- الإماراتي، بعد جولة سابقة من الخلاف بين البلدين، كانت الصحافة الموالية للحاكمين في الجزائر مرة أخرى وراءها، عقب نشرها وجود خلاف بين الجزائر وأبوظبي، ظهرت بوادره، بعدما نشرت الصحف الجزائرية أواخر يونيو الماضي، خبرا مفاده، قيام السلطات الجزائرية بمطالبة السفير الإماراتي بمغادرة التراب الجزائري ممهلة إياه 48 ساعة، بسبب ما قالت عنه “توقيف 4 جواسيس إماراتيين كانوا يتخابرون لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، لنقل معلومات سرية عن الدولة، واصفة الأمر بأنه مؤامرة دنيئة”، بتعبير الصحف الجزائرية التي تناولت الخبر.

















