وجد مسؤولو جمهورية الجزائر أنفسهم وسط زوبعة سياسية داخلية انتقلت تداعياتها للخارج، وذلك بسبب رفض السلطات الجزائرية بأوامر من النظام السياسي لقصر المرادية، السماح عبد الرزاق مقري، القيادي الإسلامي والرئيس السابق لحزب “حركة مجتمع السلم”، من السفر خارج التراب الجزائري من أجل لقاء قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وكذا المشاركة في مؤتمر دولي في ماليزيا بخصوص تعاطي الدول الغربية مع الحرب في غزة.
جاء ذلك على لسان القيادي الحزبي السابق، عبد الرزاق مقري، عبر منشور له صباح هذا اليوم الجمعة على حسابه الخاص “بالفايسبوك”، تحدث فيه عن تفاصيل منعه من السفر خارج الجزائر بسبب قيادة”حماس”، حيث قال “كنت قبل يومين أهم بالسفر خارج الوطن فإذا بي أُخبر في موقع شرطة الحدود بأنني ممنوع من الخروج، وعند مناقشتي الضابط الذي كُلف بإخباري وجدته لا يعرف شيئا عن الموضوع سوى أنني ممنوع”.
و كشف الناشط السياسي الإسلامي بخصوص منعه من السفر خارج التراب الجزائري، بأن السلطات الجزائرية أقدمت على ذلك، عقب علمها بتوجهه إلى كل من قطر لإجراء زيارة مجاملة وتهنئة لإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ثم المشاركة في مؤتمر دولي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور علاقة بالحرب في غزة.
ووجه القيادي الإسلامي والرئيس السابق لحزب “حركة مجتمع السلم” بالجزائر، مدفعيته الثقيلة نحو السلطات الجزائرية متهما إياها ب التدبير المتناقض الصارخ للخطاب والفعل السياسيين في الجزائر، مشددا في رده على منعه من السفر من السفر خارج التراب الجزائري من أجل لقاء قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وكذا المشاركة في مؤتمر دولي في ماليزيا بخصوص تعاطي الدول الغربية مع الحرب في غزة، على أن”هذا المستوى من تكميم الأفواه ومنع الحريات لم أر مثله من قبل، رغم سنوات النضال في العمل السياسي؛ فقد خرجنا في مسيرات في الشوارع منذ بداية التعددية دون ترخيص في وقت الإرهاب وفي ظروف أمنية أخطر بكثير، ووقت التدافع بيننا وبين رجال الأمن في الشوارع، دون حقد ولا ضغينة، فلم يحاسب أحد ولم يتابع أحد ولم يمنع أحد من السفر”.
وتابع الناشط السياسي الإسلامي بالجزائر وهو ينتقد ولاية الرئيس تبون و حكومته، “لقد خرجنا للشوارع دون ترخيص في زمن زروال وبوتفليقة ضد التزوير ومن أجل العراق وتضامنا مع غزة والمقاومة وضد العهدة الرابعة، حيث لم يتم التصرف مع أي كان بالشكل المعمول به حاليا”.
و اعتبر عبد الرزاق مقري، القيادي الإسلامي والرئيس السابق لحزب “حركة مجتمع السلم” باالجزائر بأن منعه من السفر لاسباب سياسية تتعلق بحركة”حماس”وقيادتها، إنما هو تشريف له، حيث قال مخاطبا السلطات الجزائرية، “يشرفني كثيرا أن أتعرض لهذا الاعتداء الرسمي بسبب مناصرتي للقضية الفلسطينية، وسعادتي لا توصف أنني أتحمل ضمن الملحمة التاريخية العالمية التي دشنها طوفان الأقصى هذا الجزء اليسير من الأذى الذي لا وزن له مقارنة بما يكابده أهلنا في غزة”.

















