أثارت تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال مناقشته نهاية الأسبوع المنصرم لمشروع قانون المالية بمجلس النواب والتي جاء فيها على أن“الدولة تدعم الحبوب للحفاظ على ثمن الخبز عند 1.20 درهم”، (أثارت) غضب أرباب المخابز، والذين أظهرهم المسؤول الحكومي في مظهر من يتحملون مسؤولية الزيادة في أثمنة الخبز وتعريضه للعلاء.
وفي هذا السياق سارعت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، بالرد على الوزير لقجع عبر بيان قالت فيه بأن”ما ورد على لسان الوزير غير دقيق ومجانب للصواب”، مبرزة أنه لا يوجد أي نص قانوني يحدد الثمن المرجعي للخبز، باعتبار أن تسعيرته تخضع لقانون حرية الأسعار والمنافسة.”
وأوضحت فيدرالية أرباب المخابز، بأن “المطاحن لا تلتزم دائما بالسعر المحدد في 3.50 درهم للدقيق، وأنها تستخرج من الحبوب المدعمة أكثر من 14 منتجا، بعضها تتجاوز أسعاره 5 و6 دراهم للكيلوغرام الواحد.”
ونفى أرباب المخابز تلفيهم لأي دعم مالي من الحكومة، وذلك على الرغم من أن القطاع هو المسؤول عن إنتاج المادة الغذائية الأكثر استهلاكاً لدى المغاربة، وهي الخبز، حيث دعت الفيدرالية عبر بيانها الحكومة إلى إخراج قانون ينظم القطاع ويؤطر شروط العمل داخله، بما يضمن الاستدامة والجودة ويحمي حقوق المستثمرين والمهنيين والمستهلكين.
وفي مقابل ردها على تصريحات الوزير لقجع، والذي أظهرته على أنه “يكذب على المغاربة”بخصوص زعمه لواقعة الدعم العمومي للحبوب حفاظا على ثمن الخبز عند 1.20 درهما، دعا أرباب المخابز والحلويات، الحكومة إلى توضيح الأمور وتسميتها بمسمياتها، مشددين على أن” الدقيق المدعم يستعمل من طرف عموم المواطنين وفي أغراض متعددة، من الاستعمال المنزلي إلى الصناعات الغذائية كالبسكويت والحلويات، وغيرها من الاستعمالات غير المرتبطة بإنتاج الخبز”.
وطالب فيدرالية أرباب المخابز والحلويات، الحكومة بضرورة إعداد دفتر تحملات خاص بالدقيق الموجه لصناعة الخبز، مع إلزامية وضع البطاقة التقنية على أكياس التغليف، واعتماد الأكياس الورقية بدل البلاستيكية لحماية جودة الدقيق واحترام المعايير الصحية والبيئية، كما طالبوا بفتح حوار جاد ومسؤول مع الحكومة للوقوف على الاختلالات التي يعرفها القطاع، وعلى رأسها ارتفاع كلفة المواد الطاقية وتأثيرها المباشر على الإنتاج، إضافة إلى إدماج القطاع غير المهيكل لضمان منافسة نزيهة ومحاربة الفوضى، ووضع برامج للتأهيل والتنظيم لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز تكوين اليد العاملة وتأطيرها لضمان الجودة والسلامة الغذائية، يورد بيان فيدرالية أرباب المخابز والحلويات.


















