وسط حالة الاحتقان الاجتماعي التي تعرفه على الصعيد الوطني عدد من مؤسسات قطاعي الصحة والتعليم، وذلك بسبب صفقات المناولة والتي حصلت عليها شركات جهوية في تعاطيها مع أعوان الحراسة والنظافة والطبخ، يعيش مستشفى القرب بتالسينت التابع ترابيا لإقليم فكيك، على وقع احتجاجات يومية لهؤلاء.
هذا ودخل أعوان الحراسة والنظافة والطبخ، عبر فرع نقابتهم بتالسينت والمنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في برنامج احتجاجي تصعيدي ردا على تلكؤ شركة جهوية يوجد مقرها الاجتماعي في مدينة وجدة، صاحبة امتياز صفقة المناولة في إصدار عقود الشغل لفائدة هؤلاء الأعوان، حيث فاجأت وفق مصادر نقابية، أعوان الحراسة بمستشفى القرب في تالسينت، بإجبارهم على تقديم شهادة مدرسية تثبت مستواهم الدراسي والذي لا يقل عن مستوى السنة أولى إعدادي، وهو ما اعتبره هؤلاء الحراس شرطا تعجيزيا اختارت الشركة تطبيقه بأثر رجعي، مشددين على أن أغلبهم لا يتوفرون على هذا المستوى الدراسي.
وأوضح أعوان الحراسة بنفس المستشفى، بأن عددا منهم مر على عملهم بهذه المهمة، أزيد من 17 سنة، حيث تعاقبت على”استغلالهم”، كما يقولون، عدد من شركات المناولة بأجور زهيدة وساعات عمل تتجاوز 12 ساعة يوميا، ليجدوا انفسهم اليوم مهددون بفقدان فرصة عملهم بعد كل هذا العمر، فيما اشتكى زملاؤهم من أعوان النظافة والطبخ من نفس المعاناة، وهو ما دفعهم وفق بلاغ نقابي أصدروه،”توصلت “الميادين”بنسخة منه”، إلى الدخول في احتجاجات متواصلة أمام مقرات السلطات المعنية بمدينة تالسينت، آخرها وقفة احتجاجية نفذوها هذا اليوم الأربعاء 7 يناير الجاري، بأمام مقر دائرة تالسينت، مستغلين في ذلك عودة المسؤول عن السلطة المحلية إلى عمله بعد إجازة تسببت في فراغ في الإدارة الترابية.
وبموازاة مع الاحتجاجات عبر الوقفات المتواصلة، يخوض المحتجون من أعوان الحراسة مؤازرين من قبل زملائهم في الطبخ والنظافة، اعتصاما مفتوحا مقرونا بالمبيت الليلي بأمام البار الرئيسي لمستشفى القرب بتالسينت، وذلك على الرغم من موجة البرد والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، والتي قد تكون لها انعكاسات سلبية على صحتهم، فيما تواصل السلطات محليا وإقليميا وجهويا إدارة ظهرها لاحتجاجاتهم، وعدم تدخلها للضغط على الشركة الجهوية بغرض فتح حوار مع الأعوان الغاضبين على شروطها والتي أشهرتها في وجههم بهدف التخلص من أعوان قضى أغلبهم 17 سنة من الخدمة في ظل ظروف عمل قاسية وباجور زهيدة وساعات طوال من العمل تعاكس المعمول به قانونيا.


















