مكنت يقظة عناصر النجدة التابعة لمنطقة أمن العيون خلال تحركها يوم أمس الأربعاء 2 شتنبر 2026؛ من وضع كمين أمني محكم انتهى بإسقاط شاب يبلغ من العمر 27 سنة، يُشتبه في تورطه في ترويج مخدر الكوكايين، بعدما ظل يتحرك متخفياً بعيداً عن أعين العدالة.
العملية، التي تكشف مرة أخرى عن تشديد الخناق الأمني على شبكات الاتجار في المخدرات، لم تتوقف عند حدود توقيف المشتبه فيه، بل كشفت معطيات ميدانية أكثر خطورة، بعدما أظهرت عملية التنقيط أنه موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الدرك الملكي بالعيون.
وخلال عملية التفتيش، عثرت العناصر الأمنية بحوزة الموقوف على ثماني لفافات من مخدر الكوكايين، بلغ وزنها الإجمالي حوالي 26 غراماً، إلى جانب ميزان إلكتروني ومبالغ مالية، فضلاً عن دراجة نارية يُشتبه في علاقتها بالأنشطة موضوع البحث.
وتحمل هذه المحجوزات، في سياق التحقيق، مؤشرات تسعى المصالح المختصة إلى تفكيك دلالاتها، خصوصاً ما يتعلق بطريقة توزيع المخدرات ومصادرها والجهات المحتملة المرتبطة بها. فالمواجهة الأمنية لا تستهدف مجرد حامل للممنوعات، وإنما تسعى إلى الوصول إلى الخيوط التي تقود إلى باقي حلقات الشبكة المحتملة.
واللافت أن المشتبه فيه لم يكن، وفق المعطيات الأولية، شخصاً مجهولاً لدى مصالح الأمن، إذ كشفت عملية التنقيط عن كونه مبحوثاً عنه وطنياً، وهو ما منح عملية التوقيف بعداً إضافياً، وحوّلها من مجرد تدخل ميداني إلى حلقة جديدة في مسلسل ملاحقة المطلوبين والمتورطين في قضايا الاتجار بالمخدرات.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة،
جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث الذي تتولاه المصلحة الولائية للشرطة القضائية، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
إن الرسالة التي تحملها هذه العملية واضحة مدينة العيون ليست ساحة مفتوحة أمام تجار السموم ولا ملاذاً آمناً للفارين من العدالة. فالمخدرات الصلبة لا تهدد الأمن فقط، وإنما تضرب في العمق صحة المجتمع ومستقبل الشباب، ولذلك فإن تفكيك مسالك ترويجها يظل معركة أمنية ومجتمعية متواصلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث القضائية، يبقى المتهم متمتعاً بكامل حقوقه القانونية، فيما تتولى العدالة تحديد المسؤوليات وفق ما ستكشف عنه الأدلة والمعطيات القضائية

















