تتواصل معركة كسر العظام ما بين الحليفين بحكومة تصريف الأعمال والغريمين السياسيين، حيث استمر حزب الأصالة والمعاصرة في تنفيذ عمليات استقطاب عدد من الأطر والأعيان الغاضبين بحزب أخنوش وضمهم إلى عموم ركاب “التراكتور”.
وفي جديد هذا المسلسل والذي قد يشعل أجواء الانتخابات التشريعية ويدخلها في منعطف العنف السياسي ما بين الطرفين، أشرف الوافد الجديد على حزب “الأصالة والمعاصرة”، فوزي لقجع هذا اليوم الأربعاء 2 شتنبر الحالي، على مراسم إعلان التحاق الوزير والقيادي السابق، التجمعي محمد عبو بصفوف حزب”التراكتور”، حيث ظل اسم عبو مرتبطا بإقليم تاونات وحزب التجمع الوطني للأحرار لسنوات قبل أن يتم طرده منه سياسيا على عهد أخنوش قبالة انطلاق انتخابات شتنبر 2021 بضغط من البرلماني والقيادي السابق، رشيد الفايق القابع في السجن بسبب ملف مرتبط بجرائم الأموال العمومية.
وجرى هذا الإعلان من داخل منزل محمد عبو بمدينة فاس، حيث نظم حفل غذاء حضره فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية، حيث صفق “الباميون”بحرارة على هذا الالتحاق، مشددين كما قال لقجع ، على التجربة السياسية والحكومية التي راكمها محمد عبو، إذ انتخب نائبا برلمانيا عن إقليم تاونات منذ سنة 1997، وترأس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2002-2007، كما تولى مهام نائب رئيس مجلس النواب، وشغل عضوية المكتب السياسي للحزب.
وعلى المستوى الحكومي، عُين سنة 2007 وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول مكلفا بتحديث القطاعات العامة في حكومة عباس الفاسي، قبل أن يتولى سنة 2013 منصب وزير منتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مكلفا بالتجارة الخارجية في حكومة عبد الإله بن كيران. كما ارتبط اسمه لسنوات برئاسة جماعة بني وليد بإقليم تاونات، إلى جانب مساره الأكاديمي أستاذا جامعيا بكلية العلوم والتقنيات بفاس.
وباستقطاب محمد عبو، يكون حزب لقجع كما بات يسميه المغاربة، قد وضع يده على عدد من أطر وأعيان إقليم تاونات، بعدما جرى الإعلان عن التحاق النائبين البرلمانيين المحسوبين على “الأحرار”، نور الدين قشيبل عن دائرة القرية-غفساي، وبوشتى بوصوف عن دائرة تاونات-تيسة.
يذكر أن ظروفا جد عصيبة كانت وراء اختفاء محمد عبو عن الأنظار، حيث تفرغ لعمله بالجامعة، بعدما قرر الانحناء للعاصفة القوية التي ضربت عائلته قبل انتخابات 2021، عقب تورد أحد أفراد العائلة في ملف للمخدرات، أعقبتها غضبة أخنوش على محمد عبو والذي كان يشغل حينها مهمة المنسق الجهوي لحزب “الأحرار” بجهة فاس وعضو مكتبه السياسي، إذ نجح حينها رشيد الفايق معية أنصاره في إسقاط عبو من على كرسي المنسق وإخراجه من عش “الحمام”.
المحرشي يُطالب بالتحقيق مع كاتبة الدولة في الصيد البحري من “الأحرار”:
وبمدينة صفروو والتي احتضنت لقاء تواصليا مساء هذا اليوم الأربعاء، بعد الاحتفال في فاس بالتحاق محمد عبو بصفوف “البام”، اختار القيادي بنفس الحزب ابن إقليم وزان، العربي المحرشي تقطير الشمع على حزب أخنوش وأعضاء حكومته من “التجمع”، حيث اتهم كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، بالتورط في عملية فساد تخص هذا القطاع، مطالبا الجهات القضائية والإدارية بالتدخل للتحقيق وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وقال المحرشي، بأن كاتب الدولة اتخذت تحت ضغط “لوبي حزبها” وأوامر وزرائه في الحكومة، قرارات ارتجالية أضرت بمصالح عدد من الصيادين، كما شكلت خطرا على الراحة البيولوجية لسمك “الأخطبوط” بالتحديد.
وأوضح المحرشي بأن المسؤولة الحكومية، سبق لها بأن وقعت قرارا يقضي بتوقيف ومنع عمليات صيد”الأخطبوط” بأعالي البحار تزامنا مع الراحة البيولوجية لعدد من أنواع السمك، لكن الدريوش تراجعت عنه في ظروف غامضة يوم 31 غشت الأخير، وسمحت لفئة من لوبي الصيادين المحسوبين على حزبها بخرق قرار التوقف، عبر منحهم رخصا استثنائية ستمكنهم من أموال طائلة عبر بيع سمك “الأخطبوط”، ومن ثمة تمكين حزب أخنوش من أموال تسعفه في تمويل حملة حزبه الانتخابية، وفق الاتهام الذي وجهه المحرشي لكاتبة الدولة ومن يقف وراءها بحزب رئيس الحكومة.
((فيديو المحرشي وأخنوش وكاتبة الدولة في الصيد البحري))👇
















