في خطورة تثبت”غرق” جماعة فاس ومنتخبيها ومصالحها في مستنقع خارج عن الرقابة الإدارية والقانونية والسياسية، بموازاة مع تناسل فضائحها، أقدم مسؤول كبير بنفس الجماعة على تثبيت كاميرات مراقبة عالية الجودة على عمود كهربائي بالشارع الذي يوجد به مقر نفس المؤسسة.
ووفق ما عاينته “الميادين”بعين المكان، فإن كاميرتين للمراقبة جرى تثبيتها على عمود للإنارة العمومية بالشارع الذي يوجد به المدخل الرئيسي إلى جماعة فاس وكذا الواجهة الخلفية لنفس البناية، وهي كاميرات موجهة لتسجيل هذا الشارع العام، ومراقبة سكناته وعابريه، وذلك في انتهاك صارخ من المسؤول الجماعي لخصوصية الأفراد ومخالفة قانونية ثابتة في حقه.
والخطير في هذه العملية، هو أن المسؤول الجماعي والذي بات يخص نفسه بكل كبيرة وصغيرة وهو يُعد أنفاس وخطوات الوافدين والمغادرين للجماعة، وصولا إلى “رقابته”بخلفية”التجسس”على الجميع، هو أنه قام بربط الكاميرتين المثبتتين في الشارع العام، بمكتبه الوظيفي داخل الجماعة، وهو غير آبه بالمنع البات لأي عملية تنصيب لنظام مراقبة موجهة لتسجيل الشارع العام بدون ترخيص مسبق من الجهات المختصة، حيث يُعتبر هذا الفعل انتهاكاً صارخاً لخصوصية الأفراد، ومخالفة قانونية تعرض صاحبها للمساءلة العقابية والمالية.
واللافت في هذه الواقعة، هو أن السلطات المختصة، لم تقم حتى الآن برصد هذا الخرق القانوني الذي تورط فيه المسؤول بجماعة فاس، حيث يحظر القانون تصوير الملك العام، ولا يسمح للأفراد أو الشخصيات المعنوية عمومية أو خاصة بتصوير المارة أو تصويب الكاميرات نحو الطريق العام أو ممتلكات الغير، وتثبيتها مثلا على أعمدة الإنارة أو أرصفة الشارع، حيث حرص المشرع في ذلك على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وفي هذا السياق شدد مصدر قضائي في حديثه “للميادين”على أن تشغيل أي نظام مراقبة خارجي يستوجب الحصول على إذن وتصريح مسبق من الهيئات الوطنية المسؤولة عن حماية المعطيات الشخصية من قبيل “ CNDP“بالمغرب، كما يُلزم القانون الفاعل في حال الترخيص له بتثبيت كاميرات مراقبة، بتحديد زاوية الرؤية، كما هو الحال بالنسبة لكاميرات حماية الممتلكات الخاصة والتي تقتصر التغطية فيها على المدخل الخاص بالمنزل أو المحل فقط دون كشف الفضاء العام أو الجيران.
وشدد ذات المصدر القضائي، على أن ما أقدم عليه المسؤول بجماعة فاس، يعتبر انتهاكاً صارخاً لخصوصية الأفراد ومخالفة قانونية تعرض صاحبها للمساءلة القانونية، لكونه قام بتثبيت كاميرات مراقبة موجهة لتسجيل الشارع العام بدون ترخيص مسبق من الجهات المختص، وهو ما يستوجب على السلطات التحرك لنزع ومصادرة هذه المعدات المخالفة فورا، وإحالة الواقعة على القضاء لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق الأشخاص المخالفين بجماعة فاس والتي باتت تعيش حالة من التسيب غير المسبوقة.

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).
————————
((تنبيه وتحذير “لسارقي”و”قراصنة” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés
















