بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي خصوصا على “الفايسبوك” إلى”محاكم شعبية” للأحزاب السياسية والنقابات ممن ساهمت فرقها أو مجموعاتها أو شاركت مؤخرا في عملية اسقاط مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عامة، لمقترحي قانونين يتعلقان “بتسقيف أسعار المحروقات” و”تفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة”، سارعت عدد من مكونات هذه المؤسسة التشريعية إلى توضيح مواقفها حيال الملفين ذرء لغضب المغاربة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في شتنبر 2026، وما قد يشكله “غضب”المغاربة من محاسبة في حق الأحزاب السياسية التي غرقت في مستنقع استمرار غلاء المحروقات.
فبعد بروز أسماء مستشارين منتمين لأحزاب فرق الأغلبية الحكومية بمجلس المستشارين مؤازرين من قبل فريق نقابة الاستقلال، ممن صوتوا لفائدة “إسقاط مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، كانت فرق المعارضة قد نجحت في تمريرهما داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، (بعد هذه الفضيحة) والتي تخالف خطابات الخرجات الانتخابية لزعماء نفس الأحزاب خصوصا إخوان بركة ورفاق المنصوري، سارعت الأحزاب والنقابات إلى تقديم توضيحات لتصويتها، فيما خرجت أخرى لتنفي وضعها ضمن فئة الممتنعين.
وفي هذا السياق خرجت نقابة”البيجدي”، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بتوضيح نشرته بعد عصر مساء هذا اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 على حسابه “بالفايسبوك”، أوضحت فيه، بأن موقف نفس النقابة بمجلس المستشارين، تعرض لمغالطة متداولة، تتحدث عن موقف امتناع النقابة عن التصويت على قانون تسقيف المحروقات، وتأميم شركة لاسامير”، والحال أن الحقيقة وفق نفس التوضيح النقابي، هي أن “النقابة بمجلس المستشارين، صوتت لصالح هذا القانو، مكرسة نفس الموقف الذي سجلته خلال عملية تمرير القانون بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
من جهة أخرى واجهت فرق أحزاب الأغلبية الحكومية (الأحرار، الإستقلال، والبام) مؤازرين من قبل نقابة حزب نزار بركة وممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، موجة غضب قوية من قبل المغاربة بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهمهم الغاضبون” بالوقوف ضد مصالح الشعب والبلد، ضدا على”تسقيف أسعار المحروقات” و”تأمين لاسامير”، وذلك في مقابل “الحفاظ على مصالحهم ومواصلة اللوبيات الاقتصادية الحاضنة لهم، لعمليات كسب الأموال وتوسيع مشاريعهم على حساب العيش الكريم للمغاربة”، وهو ما لم تجرؤ الأحزاب السياسية معية منظماتها الموازية ممن أسقطت هذا القانون على الرد، وتقديم توضيحات لمواقفها الوصولية، والتي قد تجرهم إلى فضيحة”شرح الواضحات من المفضحات”،مما سيزيدها صغرا في حال سعت إلى تبرير مواقفها الغارقة في المصالح والثراء غير المشروع على حساب العيش الكريم للمغاربة وثروات البلاد .
من جهة أخرى لم يسلم رفاق إدريس لشكر من”غضبة”المغاربة بمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب تبني فريقه بمجلس المستشارين بالجلسة العامة، لموقف الامتناع عن التصويت، بعدما اختار الاتحاديون الخروج عن خيار المعارضة بنفس المجلس، والتي صوتت لفائدة قانون “تسقيف أسعار المحروقات” و”تأمين لاسامير”، ويتعلق الأمر بفرق الحركة الشعبية والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

















