عقب انفراد”الميادين”في عددها ليوم الإثنين الأخير فاتح يونيو2026، بإخراجها للعلن تفاصيل واقعة إتلاف غميضة لأرشيف الموارد البشرية لجماعة فاس، علمت الجريدة من مصادرها الخاصة بأن رئيس نفس الجماعة، عبد السلام البقالي قرر وضع شكاية لدى النيابة العامة المختصة لفتح أبحاثها في هذا الحادث والذي بات تشتم منه رائحة شبهة الفعل المدبر، وزهو ما قد يكشف ملابسات الحادث وظروفه مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق “الفاعلين”المفترضين.
وكشفت ذات المصادر، بأن مقال “الميادين”في الموضوع، أحرج مسؤولي جماعة فاس ومصالح الوالي آيت الطالب المعنية، مما عجل بتحرك “العمدة” خوفا من وقوعه في المسائلة بسبب عدم التبليغ عن فعل استهدف في ظروف غامضة أرشيف الموارد البشرية لجماعته، وقبله صمتع بشأن المصير المجهول حتى الآن لأرشيف مصلحتي التعمير والممتلكات بعد تعرض أحد مخازنه لكسر الأقفال نهاية 2025، حيث مرت عليه حوالي ستة أشهر بدون اتخاذ المتعين، إذ اعتاد ذات المسؤولين على إدارة ظهورهم لما تشهده هذه المؤسسة من انتهاكات إدارية ومالية لاعتبارات مجهولة قد تراعي فرضية تفادي إثارة القلاقل والتي تتحول مع الوقت إلى كرة ثلج سرعان ما تصل للصحافة ومنها إلى الرأي العام المحلي والوطني.
وكانت الميادين قد كشفت في عددها ليوم الإثنين الأخير، مكتب أرشيف الموارد البشرية بالطابق السادس من عمارة ملحقة مصالح جماعة فاس القريبة من ساحة فلورانس، تعرضت محتوياته من الملفات والمستندات لأضرار كبيرة، بعدما أغرقته المياه، حيث تأتي واقعة الإتلاف التي تحوم حولها شكوك كثيرة بموازاة مع وجود لجنة تفتيش مركزية أوفدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية(IGAT) منذ نهاية مارس الماضي.
وزادت الجريدة وفق ما حصلت عليه من معلومات، بأن محمد بوليف، رئيس قسم الموارد البشرية لدى جماعة فاس، سارع عقب إخباره بالحادث، إلى توجيه مراسلة إدارية مستعجلة، أخبر فيها رئيس نفس الجماعة، عبد السلام البقالي بواقعة الأضرار التي لحقت بأرشيف مصلحته بهذه الملحقة، حيث عزز مراسلته بالصور التي تظهر ملفات أرشيف الموارد البشرية لمصالح الجماعة، ملقاة على الأرض وقد بللتها المياه التي أغرقت المكتب.
هذا واستبعدت مصادر”الميادين” فرضية تسرب المياه بشكل عرضي إلى داخل مكتب أرشيف الموارد البشرية بالطابق السادس من بناية ملحقة “فلورانس”، والتي تضم مكاتب لمصالح أخرى، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول وجود عمل مدبر وراء واقعة إغراق الأرشيف في المياه، وهي الفرضية التي تزكيها لجوء مجهولين إلى تغيير قفل المكتب، على شاكلة ما حدث في دجنبر 2025 لملحقة أرشيف التعمير والممتلكات بقيسارية لعلج، غير بعيد عن بناية الملحقة التي يوجد بها مكتب أرشيف الموارد البشرية.
من جهة أخرى أوضحت ذات المصادر المتطابقة، بان بصمة أرشيف ملحقة قيسارية لعلج، تشبه كثيرا بصمة مكتب الأرشيف بملحقة فلورانس، منها لجوء الموظف الجماعي المفترض اقترافه لعملية الإتلاف في ظروف غامضة، إلى كسر قفل باب ملحقة أرشيف التعمير والممتلكات، ونفس العملية تعرض لها مكتب أرشيف الموارد البشرية، وهو ما يجعل الفاعل منفذا لتعليمات صادرة ممن له المصلحة في وضع اليد على جزء مهم من الأرشيف، والذي يهم على وجه الخصوص الممتلكات والتعمير والموارد البشرية وملفات الضريبة على الأراضي العارية غير المبنية، حيث تشكل هذه الملفات حساسية لدى الجهات التي تواجه شبهات في تدبيرها، وهو ما جعل رئيس مصلحة أرشيف ملحقة قيسارية لعلج، وبعده رئيس قسم الموارد البشرية يُبديان في مراسلتهما التي وجهاها في حينه إلى رئيس جماعة فاس، يعلنان عن تخوفهما حيال مصير أرشيف الجماعة، بعدما بات في أيادي غير آمنة تتربص به، مشددين على تحميل رئيسهم المباشر مسؤولية ما حدث وما قد يحدث مستقبلا.

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés

















