يتواصل غضب المحامين بالمغرب على حكومة أخنوش ووزيرها في العدل عبد اللطيف وهبي، بشأن طريقة تعامل نفس الحكومة مع مشروع قانون مهنة المحاماة وتغييب هيئات المحامين عن مناقشة بنوده قبل عرضه على المسطرة التشريعية، فبعد خروج عدد من هيئات المحامين تتقدمهم هيئة الدار البيضاء، للتعبير عن انزعاج المحامين ورفضهم لمشروع القانون المنظم لولوج مهنتهم، جاء الدور على جمعيتهم والتي أصدرت بلاغا اتهمت فيه وزارة وهبي “بخروجها عن المنهجية التشاركية المتفق عليها”.
وفي هذا الإطار، قالت جمعية هيئات المحامين بالمغرب في بلاغها، بأن”مكتبها عقد اجتماعا لتقييم مخرجات مجلس الجمعية الاستثنائي الأخير المنعقد في مدينة مراكش، سجل بكل أسف خروج الوزارة المكلفة بالعدل عن المنهجية التشاركية المتفق عليها، بعد عقد لقاء الوساطة البرلمانية”.
واتهم ذات البلاغ، وزير العدل والحريات، عبد اللطيف وهبي ومصالح وزارته، “بتجاهل الاتفاقات المتوصل إليها عبر جلسات الحوار”، حيث اعتبرت الجمعية ذلك، بأنه” يعد امرا خطيرا وغير مفهوم”، فيما شددت الجمعية عن رفضها المطلق للصيغة النهائية للمشروع المقدم للحكومة، والذي تضمن مساسا خطيرا باستقلال مهنة المحاماة ومبادئها الأساسية.
واحتجت الجمعية في بلاغها على جهات لم تسميها، واتهمتها “بالتدخل والتقرير في مشروع قانون مهنة المحاماة، داعية كل من لا علاقة له بالتشريع، إلى الالتزام بالحدود التي يخولها لها القانون، حيث طالبت نفس الجمعية إلى يحب الصيغة الحالية لمشروع قانون المهنة، وإعادتها للتشاور مع هيئات المحامين بالمغرب.
وهددت الجمعية الحكومة ووزارة العدل، بعدم اعتراف المحاميات والمحاميين بأي قانون مهني لا يراعي المبادئ الكبرى لمهنتهم، وكذا خصوصياتها كمهنة إنسانية حقوقية بأبعاد كونية، والهادفة إلى ترسيخ محاماة قوية ضامنة لحق الدفاع عنه المواطنين، والمساهمة في تحقيق مبدا المحاكمة العادلة.
ودعت الجمعية عموم المحامين إلى التعبئة الشاملة، استعدادا لخوض أشكال احتجاجية، ستكون بدايتها يوم غد الثلاثاء الـ6 من يناير الجاري عبر التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بمختلف محاكم المملكة، محملين المسؤولية لحكومة أخنوش ووزارتها في العدل، وصفوها “بغير المسؤولة”.


















