عجل تحرك وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بناء على تقارير رسمية وصلت إلى النيابة العامة المختصة وتوقيف مقاول وعزل مقدم بتهمة” النصب وابتزاز متضرري الزلزال”،(عجل) ذلك بإيفاد محمد الدردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوزارة الداخلية، إلى مدينة مراكش.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن محمد الدردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي حل مساء هذا اليوم بمدينة مراكش قادما إليها من العاصمة الرباط بأوامر من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، سيترأس يوم غد الجمعة الـ3 من شهر يناير الجاري، اجتماعا بمقر العمالة، سيحضره ممثلون عن السلطات المحلية بمنطقة الحوز و كل الجهات المتدخلة مركزيا و محليا في الملفات المتعلقة بتدبير زلزال الحوز و إعادة إعمار المناطق المتضررة و معالجة الملفات الاجتماعية لساكنتها.

و ينتظر بحسب ذات المصادر، بأن يزور مبعوث وزير الداخلية، عددا من المناطق بإقليم الحوز و التي يتم التدخل فيها من قبل المقاولات و شركات البناء، حيث تم وضع مروحية الدرك رهن إشارة هذه الزيارة حتى يتسنى للوالي بوزارة الداخلية محمد الدردوري، الاطلاع على سير عملية إعادة إعمار المناطق التي تضررت من زلزال الحوز المدمر، وكذا وضع اليد على أسباب تعثر وصول التعويضات المالية التي سبق للملك بأم أمر أمر بصرفها للمتضررين.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت بداية الأسبوع الجاري، عن عزل مقدم قروي بسبب ابتزاز سكان الحوز ضحايا الزلزال، فيما وجهت السلطات المحلية بنفس المنطقة إلى تقديم شكاوى عجلت بدخول النيابة العامة المختصة لتوقيف مقاول متهم بالنصب على ضحايا زلزال الحوز، بتهمتي “خيانة الأمانة” و”إنجاز أشغال دون احترام الضوابط التقنية”، مع وضع مقاولين آخرين تحت مذكرة بحث بسبب الإخلال بالعقود، حيث يواجه عدد من المقاولين تهمة استلامهم أموالاً من المتضررين بدون إتمام الأشغال أو احترام المعايير التقنية، حيث تقدم الضحايا بشكايات فردية، فيما شددت وزارة لفتيت على أن السلطات تتابع الملف لضمان حقوق المتضررين وتسريع عملية إعادة الإعمار مع تشديد العقوبات على المخالفين.

قرض حكومي للحوز سبق فضائح ابتزاز السكان من قبل المقاولين و أعوان السلطة
من جهة أخرى فإن هذه الأحداث بمنطقة الحوز تأتي، بعد مرور أزيد من شهرين عن إعلان حكومة أخنوش عبر وزارة الاقتصاد والمالية، عن توقيع الوزيرالمنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع في السابع من شهر أكتوبر 2024 على اتفاق مع البنك الأوربي للاستثمار، لتمويل برنامج إعادة البناء والتأهيل لما بعد زلزال الحوز، حيث وصل مبلغ هذا القرض 500 مليون أورو.
و أوضحت حينها وزارة الاقتصاد و المالية، بأن هذا القرض الذي وافق عليه البنك الأوربي للاستثمار ووقع عليه نائب رئيس هذه المؤسسة الدولية ، لوانيس تساكيريس، والذي جرت مراسيمه أمس الخميس بالعاصمة الرباط، بحضور مسؤولين حكوميين من بينهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، تعول عليه حكومة أخنوش لتعبئة الموارد اللازمة لإعادة تأهيل البنيات التحتية الأساسية والخدمات العمومية في المناطق المتضررة من الزلزال، إذ سيتم تنزيل عمليات التأهيل في مرحلتين تمتد على خمس سنوات، بحسب ما كشف عنه فوزي لقجع الموقع على اتفاقية القرض مع البنك الأوربي للاستثمار.
وبهذا ستعرف المرحلة الأولى وفق الاتفاق بين الطرفين، انطلاق التدخلات الخاصة بإعادة بناء البنيات التحتية الأساسية وتأهيل الطرق الرئيسية، بينما ستعرف المرحلة الثانية، مواكبة الحكومة المغربية في جهودها الرامية للتأهيل الشامل بغرض إرساء نموذج للتنمية المجالية والسوسيو -اقتصادية مندمج ومتوازن في المنطقة التي تضررت من زلزال الحوز، وفق ما سبق لحكومة أخنوزش بأن كشفت عنه في تبريرها لطلب قرض دولي لفائدة منطقة الحوز.

















