بعد مرور أقل من 24 ساعة عن مقال “الميادين” المنشور بعددها ليوم أمس الأربعاء 4 دجنبر الحالي، تحت عنوان ” ضجة بفاس بسبب تأخر وصول حملة تحرير الملك العمومي إلى أشهر المطاعم والمقاهي المخالفة”، تفاعلت السلطات المعنية بشكل سريع مع هذا المقال، حيث تحركت اللجان المعنية “بتحرير”الملك الجماعي العام، صوب المقاهي و المطاعم الفاخرة المشهورة بقلب مدينة فاس، والتي ظلت خارج حملة سلطات فاس منذ انطلاقها منتصف شهر نونبر الماضي، مما أثار شكوكا في شعار “الصرامة و الجدية”، الذي أشهرته مصالح الوالي الجديد معاذ الجامعي و رجال سلطاته المحلية على مستوى المقاطعات الحضرية الستة بالحاضرة الإدريسية.

وفي هذا السياق عاينت “الميادين” ضمن جولتها الصباحية لهذا اليوم الخميس الـ5 من دجنبر الحالي، وصول سلطات باشوية أكدال إلى جزء من أشهر المقاهي و المطاعم التي توجد بالنفوذ الترابي لهذه المقاطعة بقلب مدينة فاس، و التي جرى ذكر أسمائها في مقال “الميادين” بعددها ليوم أمس الأربعاء، حيث همت زيارة السلطات، مقهى “ماجوريل” بشارع با احنيني المتفرع عن شارع علال بنعبد الله الاستراتيجي، حيث شرع مالك المقهى مستعينا بعمال شركة مختصة، في إزالة البناية الزجاجية التي ثبتها على الرصيف، ضمن عملية توسيع غير قانونية على حساب الملك العام الجماعي.
من جهتها عرفت مقهى” أسوان” المملوكة لعائلة الوزير التجمعي السابق، في إزالة المزهريات التي وضعتها على الرصيف، وذلك كسياج لشرفة جرى اقتطاعها من الرصيف العمومي تستغلها المقهى من الواجهتين المطلتين على الشارع العام، فيما احتفظت نفس المقهى بالطاولات والكراسي المثبتة على الرصيف، مما حد من عملية تحرير الملك الجماعي بشكل كلي وشامل.

و باستثناء مقهى “ماجوريل” و “أسوان”، لم يظهر أي تغيير على باقي المقاهي التي تواصل بنفس منطقة شارعي علال بنعبد الله و با احنيني المتفرع عنه، تراميها و استغلالها للملك العمومي، ومنها مقهى “لافيلا”والتي تروج حولها أخبار عن كونها غير معنية بحملة تحرير الملك العمومي، بحجة أن الشرفة الزجاجية المخصصة للزبائن تدخل في الأرض المملوكة للمقهى و المنصوص على مساحتها و حدودها في الرسم العقاري المحفظ لها، فيما ينتظر بحسب مصادر”الميادين” بأن يتم التدقيق من قبل السلطات المعنية، في المساحة المحفظة للمقهى و التراخيص التي اعتمدت عليها لإحداث الشرفة الزجاجية على حديقة الفيلا و فتح باب ثانوي على شارع “با احنيني” ، علما أن البناية كانت مخصصة للسكن وفق نموذج الفيلات المجاورة لها، وجرى تحويل البناية إلى مقهى.

مقهى فاخر آخر يدير ظهره لحملة السلطات المعنية بتحرير الملك العمومي، وهو مقهى “كارلطون” الواقع بشارع علال بنعبد الله، حيث قام هذا المقهى بإغلاق ممر عمومي و تحويله إلى صالة مغلقة تستغلها نفس المقهى كشرفة زجاجية لفائدة زبائنها بعدما صرفت عليها الجماعة أموالا لتزيينها.

على نفس الخطى سار مقهى “كافالي” المحاذي لمدارة شارع “با احنيني”، على بعد مسافة قصيرة عن مقهى “ماجوريل” و “لافيلا”، حيث يواصل مقهى “le cavalli” تراميه على مساحة كبيرة بالملك الجماعي العام عبر واجهتين، مما مكنه من إقامة صالة مكيفة على جزء مهم من الرصيف، عبارة عن بناية قائمة الذات مغلقة بالزجاج و الأبواب والستائر، فيما عمد إلى تصعيد تراميه الذي يتحدى به القانون وسلطات المراقبة، بوضع حواجز معدنية استعملها كمزهريات لتزيين واجهتي البناية العشوائية المغلقة والتي أحدثها على جزء كبير من الرصيف، متسببا بذلك في تغيير معالم هذا الملك الجماعي العام بدون أي موجب قانوني أو واقعي، حيث استغل مالكو هذا المقهى والمطعم، علاقاتهم بمنتخبين بمقاطعة أكدال و الذين حصلوا عبرهم كما يروجون لذلك، على “تراخيص” لا أحد يعلم ضوابطها و حدود استعمالها، في مقابل الثابت قانونا و الذي يمنع الترخيص لإحداث بنايات على الأرصفة.


يذكر أن الأنشطة الاقتصادية والتجارية الخاضعة لمسطرة الترخيص، تشدد على ملاك هذه المحلات التجارية، ضرورة احترام بنود الرخص المسلمة لهم و كذا جميع الضوابط القانونية ذات الصلة تحت طائلة سحب الرخصة بشكل مؤقت أو نهائي، ومنها الممارسات الممنوعة من قبيل إقامة أي بناء أو إحداث تغييرات على الملك العمومي الجماعي الواقع أمام المحل التجاري أو الحرفي أو الخدماتي؛ وذلك طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(( يتبع .. ))
تجدون أسفله رابط مقال “الميادين “لعدد يوم أمس الأربعاء موضوع تطورات حملة تحرير الملك العمومي بمقال هذا اليوم الخميس
ضجة بفاس بسبب تأخر وصول حملة تحرير الملك العمومي إلى أشهر المطاعم والمقاهي المخالفة

















