يواصل مصطفى لخصم، رئيس المجلس الجماعي لإيموزار كندر عن حزب الحركة الشعبية، والبطل العالمي السابق في “الفول كونتاكت” و”الكيك بوكسينغ“، جهله بمقتضيات القانون المنظم للجماعات الترابية 113.14 وكذا الاختصاصات التي يخولها نفس القانون لرؤساء هذه الجماعات، ومنها تطاوله على مهام وصلاحيات السلطات المحلية في مجال تحرير الملك العام الجماعي، حيث عمد مساء هذا اليوم الثلاثاء 13 غشت الجاري، إلى معاودة زيارته بالقوة إلى أحد المقاهي بمدينة إيموزار و مصادرة طاولاتها و كراسيها بعد اخلائها من زبنائها ضمن عمليات “شرع اليد”التي يمارسها رئيس بلدية “عاصمة التفاح” بجهة فاس.
رواية صاحب المقهى
وفي هذا السياق قال عمر هزاوي، صاحب مقهى “تيتانيك” بمدينة إيموزار في تصريح خص به “الميادين نيوز” ساعات قليلة بعد مغادرته للمصحة التي خضع فيها للعلاج بمدينة فاس منذ السبت الماضي، (قال) بأنه على إثر الاعتداء الجسدي الذي تعرض له على يد رئيس جماعة نفس المدينة، مصطفى لخصم، كما يوثقها فيديو جرى التقاطه يوم واقعة حضور الرئيس الجماعي لمصادرة طاولات وكراسي المقهى بحجة تحرير الملك العمومي، فقد حصل صاحب المقهى على شهادة طبية تحدد مدة العجز لديه في 25 يوما، فيما منحه الطبيب النفسي الذي عرض عليه شهادة طبية ثانية غير محددة المدة بحكم العلاج الذي يخضع له بسبب مشاكل صحية يعاني منها، مما جعل الاعتداء عليه الأخير يعرضه لمخاطر نفسية، وفق ما جاء في تصريحه.
👇 (بالفيديو لخصم يعود هذا اليوم الثلاثاء13غشت الحالي لتنفيذ “شرع اليد”للمرة الثانية )👇
وأوضح صاحب مقهى”تيتانيك”، بأن”رئيس جماعة إيموزار سبق له في حضرة شهود بأن طلب منه تمكين الجماعة من مساعدات لفائدة ضحايا زلزال الحوز، وكذا مساهمات مالية في مهرجان البلدية الذي ينظمه لخصم، لكن الصعاب المالية التي واجهتها المقهى، دفعته إلى رفض تقديم مساهمات مالية للرئيس، وهو ما جعله يتعرض” للابتزاز للمضايقات” ، والتي انتهت بمصادرة تجهيزات المقهى تحت ذريعة تحرير الملك العام الجماعي، بحسب كلام صاحب المقهى، والذي شدد على أنه يتوفر على جميع تراخيص استغلاله للملك العام المحاذي لمقهاه، كان قد تسلمها من الرئيس المعتدي عليه، مصطفى لخصم.
وزاد صاحب المقهى في حديثه”للميادين”، بأنه بعد ساعات قليلة من مغادرته هذا اليوم الثلاثاء 13 غشت الحالي للمصحة بفاس وعودته إلى منزله بمدينة إيموزار لإتمام مرحلة العلاج، فوجئ بأخيه يخبره بأن رئيس الجماعة مصطفى لخصم، عاد مرة أخرى معززا بشاحنة البلدية وعمالها، وأقدم ضمن نفس عملية “شرع اليد”، إلى مصادرة الطاولات والكراسي من الشرفة أو “الطيراس” الأمامية التابع للمقهى بعد ارغام زبنائها على إخلائها.
وتساءل صاحب المقهى، كيف لرئيس جماعة يدعي حصوله يوم أمس الإثنين على شهادة طبية بها مدة للعجز البدني، بأن يحضر بنفسه وبكامل قواه الجسدية لينفذ عملية مصادرة و “اعتداء” على ممتلكات المقهى ضدا على القانون.
لخصم ينفي.. و يرمي “باللوم” على السلطات
من جهته نفى مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، في تصريحات صحفية ، واقعة تعريض صاحب مقهى “تيتانيك” لاي اعتداء جسدي أو “ابتزاز” مزعوم في مواجهته، مشددا على أنه كان “بصدد ممارسته لاختصاصاته كرئيس للشرطة الإدارية مساء يوم السبت الماضي لتحرير احتلال المقاهي للملك العام الجماعي”.
وزاد لخصم في خرجاته الصحفية التي أعقبت”واقعة تيتانيك” بإيموزار كندر، بأن “صاحب المقهى دخل معه في مشادات كلامية تطورت إلى إمساك يد لخصم مما اضطره لسحبها بغرض الإفلات منه غير أنه تفاجأ بسقوطه متهما لخصم بالاعتداء عليه”.
و اتهم لخصم صاحب المقهى، بخرق القانون واحتلال الملك الجماعي العام، وهو يستغل علاقاته مع بعض موظفي السلطة المحلية”، فيما رمى رئيس جماعة إيموزار كندر باللوم على مصالح وزارة الداخلية المحلية، والتي اتهمها بعدم الاستجابة لمراسلاته المتكررة من أجل تحرير الملك العام، مما اضطره للخروج رفقة مصالحه البلدية لإخلاء هذا الملك الجماعي من محتليه.
ويبقى جهل مصطفى لخصم، رئيس المجلس الجماعي لإيموزار كندر عن حزب الحركة الشعبية، بمقتضيات القانون المنظم للجماعات الترابية 113.14 وكذا الاختصاصات التي يخولها نفس القانون لرؤساء هذه الجماعات، ومنها تطاوله ضمن عمل “شرع اليد” للمرة الثالثة على التوالي على مهام وصلاحيات السلطات المحلية في مجال تحرير الملك العام الجماعي، والتي تعود طبقا لمقتضيات المادة 110 من القانون المنظم للجماعات الترابية للسلطات المحلية وحدها بناء على مقرر جماعي يخص الاعتداء على الملك الجماعي العام صادر عن رئيس الجماعة، وهو ما يجعل هذه التصرفات المنافية للقانون والصادرة عن رئيس “بلدية “إيموزار كندر، وفق ما كشف عنه “للميادين”فاعلون سياسيون ومدنيون بمدينة إيموزار، تسائل والي جهة فاس السعيد ازنيبر وعامل إقليم صفرو، عمر التويمي، لفتح تحقيق فيما وقع و تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

يذكر أن عمليات تحرير الملك العمومي تتم وفق إجراءات محددة، تبتدئ بتحديد وتوصيف الأماكن التي تحتل الملك العمومي بشكل غير قانوني، سواء كانت أرصفة، شوارع، أو مساحات عامة أخرى، تليها عملية التواصل مع المخالفين وإبلاغهم بضرورة إزالة التعديات على الملك العمومي، ويمكن أن تشمل هذه الإجراءات توجيه إنذارات أو إخطارات رسمية، وذلك قبل المرور لمرحلة تنفيذ المراقبة حيث تُنفذ السلطات المحلية حملات تفتيش لمراقبة الملك العمومي والتأكد من عدم وجود تعديات جديدة أو مستمرة.
باقي مراحل تحرير الملك العام الجماعي، تتضمن الإجراءات القانونية في حال لم يتم الامتثال للإشعارات، إذ تتخذ السلطات المعنية بذلك، إجراءات قانونية مثل رفع دعاوى قضائية ضد المخالفين، أو إزالة التعديات بشكل فعلي، وذلك باستخدام آليات قانونية للحفاظ على الملك العمومي “المحرر”، والذي يخضع لإعادة التأهيل وتنظيم استخدامه بما يتناسب مع الصالح العام.


















