عادت من جديد للواجهة قضية الجماعات الترابية التي يدبر شؤونها وزراء بحكومة أخنوش ورئيسها وتحديدا بجماعة أكادير وتارودانت ومراكش، والسبب هذه المرة سقوط جماعة وهبي في زوبعة فضحتها عملية إغراق ميزانية مدينة تارودانت في “موائد الأكل”.
هذا وانتشرت على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة مسربة تخص صفقة رقم 25/2024، موضوعها تموين جماعة تارودانت الذي يرأس مجلسها وزير العدل عبد اللطيف وهبي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، بـ220 مائدة عشاء، يستفيد منها أزيد من 2200 شخصا من ضيوف هذه الجماعة ضمن أنشطة تهم حفلات و مهرجانات بنفس المدينة.
و خلف الصفقة المسربة، جدلا واسعا بمدينة تارودانت وكذا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض بسببها رئيس هذه الجماعة، وزير العدل عبد اللطيف وهبي بمعية أعضاء مكتبه و أغلبيته بنفس الجماعة، لانتقادات لاذعة، اعتبرت الصفقة “تبديدا” للمال العام، تستوجب على السلطات بإقليم تارودانت وولاية جهة “سوس ماسة”، بفتح تحقيق في هذه الصفقة إن صحت والتي تغرق ميزانية الجماعة في “موائد الأكل”، في مقابل الحالة “الكارثية”، كما يقول سكان تارودانت، و التي توجد عليها البنية التحتية لهذه الجماعة، وحقها معية ساكنتها في تنمية حقيقية.

من جهته لم يعلق وزير العدل، رئيس جماعة تارودانت والتي التزم الصمت حيال صفقة “إغراق” ميزانية جماعته في “موائد الأكل” التي تسببت بحسب منتقدي الصفقة في “تبديد أموالها”، حيث لم يقدم الوزير/ الرئيس حتى اللحظة، أي توضيحات حول هذه الصفقة رقم 25/2024، موضوعها تموين جماعة تارودانت بـ220 مائدة عشاء بلوازمها، وهي الصفقة التي جرى إغلاق موعد تلقي الطلبات للظفر بها في 31 يوليوز الأخير.
وفي مقابل صمت عبد اللطيف وهبي، الرئيس “البامي” لجماعة تارودانت، اختار العضو بحزبه والمستشار الجماعي بنفس المدينة، محمد حاتمي البونوني، بأن ينوب عن مسؤولي حزبه ليلتمس العذر من ساكنة تارودانت، مشددا على أن ما سماه “المشاريع الضخمة” التي ينفذها مجلس جماعة وهبي ، إنما تركز على تنظيم الحفلات والمهرجانات وموائد الطعام الفاخرة.
وأوضح نفس المستشار الجماعي من “البام”، بأن “طلبية 220 مائدة تتضمن وجبات باهظة الثمن، تشمل “سلطة غنية” تضم 8 أنواع من الخضروات، وطاجين يحتوي على 4 كيلوغرامات من اللحم، بالإضافة إلى “بركوكش” مع أملو والعسل الحر، والمشروبات الغازية، والماء المعدني، والشاي والقهوة.”

















