ردا على قرارات الإقالة والتي طالت عددا من المستشارين بمجلس جماعة فاس و مقاطعاتها، والتي كانت وراءها محاضر معاينة منجزة من قبل الأغلبية التي تدبر شؤون هذه الجماعات الترابية، ممثلة في رؤسائها و نوابهم المحسوبين على التحالف السياسي الرباعي (الأحرار، الإستقلال، البام و الإتحاد الإشتراكي)، خرجت للعلن طلبات معاكسة لفرق المعارضة تطالب بتفعيل مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية رقم 113.14، في حق مستشارين من هذا التحالف.
وفي هذا السياق وجه المستشار الجماعي خالد اليحياوس إدريسي، رئيس “فريق المواطنة” بجماعة فاس و المنتمي لحزب “جبهة القوى الديمقراطية”، طلبا إلى رئيس مقاطعة المرينيين من حزب الأصالة والمعاصرة خالد الحجوبي، يطلب منه فيه إدراج نقطة في جدول أعمال دورة شتنبر المقبل، تتعلق بمعاينة إقالة عضو بنفس المجلس، وهو طارق الودغيري مستشار عن حزب “الأحرار”.
وشدد نفس الفريق، في طلبه و الذي اعتبره المتتبعون شكلا من أشكال الاحتجاج على عدم تفعيل “محاضر المعاينة بغرض الإقالة” في وجه مستشاري الأغلبية الحزبية التي تدبر شؤون جماعة فاس ومقاطعاتها، على أن “المستشار من حزب “الأحرار”، طارق الودغيري المطلبوب معاينة غيابه و إقالته، تغيب عن حضور 6 دورات متقطعة بدون أي مبرر، لكنه لم يطله قرار الإقالة.

من جهة أخرى يواجه نفس المستشار التجمعي، إجراء إقالته عند معاينة غيابه المتكرر أيضا على مستوى مجلس جماعة فاس، باعتباره يزاوج ما بين عضويته بنفس المجلس وكذا مجلس مقاطعة المرينيين، إضافة لعضويته بمجلس عمالة فاس حيث سجل غيابه لفترات متقطعة عن دورات نفس المجلس، مما يجعل هذا المستشار في وضع المنقطع عن أداء مهامه الانتدابية بالجماعات الترابية التي انتخب فيها عضوا.
مستشار استقلالي وآخر من الحركة مسكوت عن غيابهما !
كشفت مصادر متطابقة بأن “عمدة” فاس ورؤساء مقاطعاته الستة ومكاتبهم التي تدير شؤون هذا الجماعات الترابية، باتوا يدبرون على طريقة “باك صاحبي” ملف المستشارين المنقطعين عن أداء مهامهم الانتدابية و الذين يتغيبون عن حضور دورات مجالسهم، حيث يغمضون أعينهم عن “الموالين” لهم، فيما يشهرون قرار “الإقالة” في وجه “معارضيهم”.
وفي هذا الصدد تحدثت مصادر”الميادين”عن وجود مستشارين بمقاطعة المرينيين، لم يتم وضع اسميهما ضمن لائحة المستشارين المطلوب معاينة غيابهم المتواصل خلال دورة شتنبر المقبل، من بينهم مستشار من حزب الحركة الشعبية و آخر من حزب “الإستقلال” يجمع ما بين عضويته بمجلس مقاطعة المرينيين ومجلس جماعة فاس.
أما على مستوى جماعة فاس، فإن بعض نواب الرئيس الذي يمسك بمقصلة “الإقالة”، ظلوا هم أيضا بعيدين من عمليات معاينة غيابهم، ليبقى الأنكى من ذلك، هو انقطاعهم عن أداء مهامهم التفويضية منذ دخول ملف “الفساد المالي والإدار” لجماعة فاس إلى غرفة جرائم الأموال الجنائية، فيما يبقى ما خفي أعظم بباقي المقاطعات والتي ستكون موضوع تحقيقات ميدانية “للميادين” لكشف خبايا المستشارين الناجين من “الإقالة”، و نظرائهم الذين ما يزالون حتى الآن خارج دائرة الأبحاث التي جرى تعليقها في حقهم لاعتبارات غير مفهومة، بعدما فضحتهم أضواء الصحافة.
يذكر أن جماعة فاس سبق لها بأن أصدرت مقررات جماعية تخص إقالة عدد من أعضاء مجلسيها تغيبوا عن حضور دورات المجلس العادية والاستثنائية بدون مبرر خلال فترات تراوحت ما بين 3 دورات متتالية أو 5 دورات متقطعة، وهو ما استوجب تطبيق مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية رقم 113.14، في حقهم، حيث كان من بينهم حميد شباط وزوجته فاطمة طارق عن حزب “جبهة القوى الديمقراطية”، إضافة لثلاثة مستشارين من فريق حزب العدالة والتنمية، أحدهم كان نائبا “لعمدة” فاس السابق إدريس الأزمي.

















