في الوقت الذي لم يغلق فيه بعد ملف “الفضيحة” التي هزت مؤخرا أركان حزب الأصالة والمعاصرة بفاس، والتي اشتهرت إعلاميا بلجوء برلمانية من نفس الحزب خلال اجتماع تنتظيمي إلى “تعريض” عضوة زميلة لها “للضرب و التعنيف” داخل مقر “التراكتور”بساحة فلورانس في قلب المدينة الجديدة للحاضرة الإدريسية، وهو الملف الذي وضعته القيادة الثلاثية “للبام” نهاية أبريل الماضي بيد أحد أعضائها صلاح الدين أبو الغالي للتحقيق فيه، خرجت قضية جديدة فجرتها هذه المرة عضوة بارزة بنفس الحزب معية نساء أخريات بجهة فاس- مكناس، اتهمهن شقيق برلماني وقيادي مشهور بحزب الأصالة والمعاصرة، بالنضال عن طريق “مؤخرتهن”.
واستنادا للمعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز” من مصادر قريبة من الموضوع، فإن عددا من النساء المحسوبات وفق تعبيرهن على حزب الأصالة والمعاصرة بجهة “فاس- مكناس”، أغلبهن من إقليم تاونات، وقعن على عريضة تضم 120 توقيعا، حيث نددن بما صدر عن شقيق القيادي والبرلماني بحزب “البام”، والذي اتهم عضوات بنفس الحزب، “بالنضال بواسطة مؤخرتهن”.
وزادت نفس المصادر، بأن نساء “البام” بجهة فاس، واللواتي وقعن على هذه العريضة، وجهوها إلى القيادة الثلاثية للحزب المكونة من صلاح الدين أبو الغالي و فاطمة الزهراء المنصوري و محمد المهدي بنسعيد، حيث أرفقوها تردف مصادرنا، “بالتدوينة” المنسوبة لشقيق القيادي والبرلماني من نفس الحزب، والتي جرى نسخها و توثيقها عن طريق مفوض قضائي ضمن محضر معاينة خاضع لكافة الشروط و الشكليات القانونية.
و شددت النساء الموقعات على العريضة المرفوعة لقيادة”البام “بالرباط، على أن شقيق البرلماني والقيادي صاحب “التدوينة” المسيئة لعضوات حزبه، هو مستشار جماعي بأحد جماعات إقليم تاونات من نفس الحزب، حيث سمح لنفسه كما يقلن، “بتحقير نضال النساء الباميات”و “الضرب في أعراضهن”، حين اتهمهن “بالنضال عن طريق مؤخرتهن”، وهو ما يتنافى وفق ما جاء في عريضة النساء الغاضبات مع اتفاقية محاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وتجريم القوانين المغربية لكل أشكال العنف اللفضي و الجسدي المرتكبة ضد النساء”.
من جهتها أوضحت مصادر متطابقة، بأن”خرجة”شقيق القيادي والبرلماني بحزب”البام” في حق نساء حزبه بجهة فاس و إقليم تاونات على الخصوص، تأتي على بعد أيام قليلة عن التئام الجمع العام الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة فاس- مكناس، والذي ستترأسه القيادية وطنيا قلوب فيطح قادمة من الرباط معية الأمين الجهوي محمد حجيرة، وذلك السبت المقبل لانتخاب مكتبها الجديد عقب انسحاب الرئيسة المتحدرة من مدينة مكناس خلال انتخابات شتنبر 2021 وما تلاها من”غرق”المنظمة جهويا في فراغ تنظيمي.
و ربطت النساء الغاضبات”تدوينة”شقيق القيادي والبرلماني من “البام” بنفس الجهة، بحدث تجديد مكتب منظمة نساء حزب “التراكتور” بالجهة، وذلك حين”هاجم”عضوة بارزة تعتبر نفسها المعنية بهجومه معية نساء أخريات، من خلال وصفه لهن “بمناضلات المؤخرة”، في محاولة منه بتعبير النساء الغاضبات، لقطع الطريق عن نفس العضوة والتي لن تكون رقما مهما كما قال، صاحب “التدوينة”، ضمن معادلة نساء “البام “في جمعهن العام السبت المقبل بالقاعة الكبرى لجماعة فاس.
من ناحية أخرى، أسرت مصادر قريبة من هذا الزلزال الحزبي الجديد بحزب”البام “بفاس بعد واقعة البرلمانية التي اتهمت بتعنيف زميلة لها بالجهاز التنظيمي لفاس المدينة، بأن القيادة الثلاثية للحزب بالرباط، تواصلوا مع أحد النساء الموقعات على العريضة، والتي تلقت وعدا بتفاعل القيادة مع شكايتهن، بعد دراستها و اتخاذ المتعين فيها، وهو ما يؤشر على سلك نفس المسطرة التي اتبعتها المنصوري و زميلاها بقيادة “البام” بخصوص ملف البرلمانية من فاس، حيث ينتظر تحرك سريع لمسؤولي حزب “التراكتور” لاحتواء هذه “الزوبعة”الجديدة، وذلك عبر استدعاء مرتقب، تقول مصادر”الميادين نيوز”، للنساء “الباميات”الموقعات على العريضة، و شقيق البرلماني والقيادي بنفس الحزب، للمثول أمام لجنة “للتحقيق”، والتي تعهد رئاستها للقيادي صلاح أبو الغالي، وذلك في غياب هيكلة جديدة للجنة الأخلاقيات ذات الاختصاص، خصوصا أن أول اجتماع لهذه القيادة عقب المؤتمر الوطني الخامس، أعلن المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة عن “إحــداث لــجنة تشــتغل عــلى مــيثاق الأخــلاقــيات، بــشكل يــتماشــى والــرســالــة المــلكية بــمناســبة الــذكــرى 60 لــتأســيس الــبرلمــان المــغربــي، والتي تهم ضرورة تخليق العمل السياسي والحزبي في المغرب، إذ جرى حينها تكليف عـضوة المـكتب الـسياسـي قـلوب فـيطح، بـتنسيق عـمل هـذه الـلجنة، عـلى أن تـقوم بعقد لقاءات تشاورية داخلية لإعداد مشروع هذا الميثاق.

















