بعد أيام معدودة سيحل الرابع من شهر أبريل المقبل، موعد تقديم الترشيحات للانتخابات البرلمانية الجزئية بدائرة فاس الجنوبية لشغل المقعد الذي خسره رفاق ادريس لشكر بسبب تجريده من البرلماني الاتحادي المعتقل عبد القادر البوصيري، وهو ما استنفر محترفي الانتخابات مستغلين قفة رمضان، لممارسة طقوسهم الانتخابية والتي تضع الإحسان في مقابل أصوات صناديق الاقتراع.
أول هذه المشاهد والتي تجمع بين الدين والإحسان والانتخابات، رصدها “فيديو” توصلت به “الميادين نيوز”، حيث يقوم أشخاص بتنزيل كميات من الدقيق وزيت المائدة من على وسيلة نقل، ووضعها داخل “كراج” معد لتوزيع قفف رمضان، والمكان” حي المصلى”باللويزات، بتراب مقاطعة جنان الورد، المعقل السابق للتجمعي رشيد الفايق المعتقل، وهي المنطقة ذاتها التي يعول عليها حزب “الأحرار” ومحترفو الانتخابات داخله لكسب اقتراع الـ 23 من أبريل المقبل.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “الميادين نيوز”، فإن مسؤولا كبيرا من منتخبي حزب كان السباق إلى إعلان مشاركته في الانتخابات البرلمانية الجزئية لدائرة فاس الجنوبية، استنفر مؤخرا أنصاره يتقدمهم مقاول في البناء، للتكفل بتوزيع قفف رمضان على الناخبين المستهدفين في أصواتهم الانتخابية.
و تساءلت مصادرنا، عن موقف السلطات المحلية في حال صحت “الواقعة”الموثقة في الفيديو الذي توصلت به “الميادين نيوز”، بخصوص مراقبتها لعمليات الإحسان العمومي بدون ترخيص، ودور هذه السلطات في التصدي لمثل هذه الممارسات التي تنشط مع اقتراب أي استحقاق انتخابي، حيث يتحول محترفو الانتخابات إلى وسطاء ما بين الناخبين والمرشحين الذين تكون عيونهم على ربح المقعد البرلماني، فيما يعرضهم محترفو الانتخابات و قناصي الفرص ، لشتى أنواع الاستغلال المالي، وهم يطالبونهم بتوفير كميات كبيرة من قفف رمضان والذي يتزامن هذه السنة مع انطلاق محطة اجراء الانتخابات البرلمانية الجزئية لدائرة فاس الجنوبية، المقررة في 23 أبريل القادم، فيما تبتدئ الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم الأربعاء 10 أبريل 2024 وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الاثنين 22 أبريل 2024 وذلك وفق المرسوم ذاته.
فمناسبتا رمضان و عيد الفطر، ستكونان بدائرة فاس الجنوبية، بميزة خاصة، لأن المناسبتين تسبقان اقتراع 23 أبريل المقبل، حيث ستعرف المنطقة انتشارا كبيرا لمحترفي الانتخابات، والذين بدؤوا تحركاتهم منذ الآن داخل أحزمة الفقر والبؤس جريا وراء أصوات ساكنيها، والبداية ستكون طبعا عبر قفف رمضان، في أبشع استغلال سياسي لطقوس هذا الشهر المبارك.

















