وسط الاحتجاجات شبه اليومية التي تقودها نساء مدينة فكيك الحدودية، والتي تصاعدت حدتها بسبب الاعتقالات و المحاكمات للمحتجين الرافضين لتفويت مياه الشرب والسقي لفائدة شركة الشرق الجهوية متعددة التخصصات، اختارت “منظمة النساء الاتحاديات” الدخول على خط حالة الاحتقان التي تعيش على وقعها المدينة والتي كانت حتى تاريخ قريب جدا معقلا للاتحاديين، حيث دافعت المنظمة عن شرعية المسيرات السلمية وحق النساء وغيرهن في التظاهر، فيما طالبت رفيقات حنان رحاب بالمكتب الوطني للمنظمة، السلطات المحلية بفكيك وعمالتها ببوعرفة بقطبها بالسلطات المركزية في الرباط، إعمال مقاربة الحوار والإنصات على قاعدة الاستجابة لمطلب الساكنة، و إلغاء تفويت تدبير قطاع الماء اعتبارا لخصوصيات المنطقة في علاقتها مع الماء مادة وقيمة وثقافة، وفق ما أورده البيان التضامني للمنظمة مع نساء فكيك في احتجاجهن على الماء.
وأوضح ذات البيان،(توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منه)، بأن”هذه الاحتجاجات السلمية المدنية بفكيك، جاءت كرد فعل طبيعي ضد تفويت مرفق الماء الصالح للشرب لصالح إحدى الشركات، وذلك في خرق سافر للقانون وفي تهديد واضح للأمن المائي، يقول بيان المكتب الوطني”لمنظمة النساء الاتحاديات”.

وشدد المنظمة، على أن”هذا التفويت للماء، تم بدون النظر في إكراهاته وخصوصياتها الثقافية الاجتماعية لدى سكان مدينة فكيك، والتي لها علاقة تاريخية بالماء، باعتبارها من مناطق الواحات التي تصنفها الأمم المتحدة مجالا يقتضي الحفاظ على خصوصياته ومراعاتها في السياسات العمومية”.
و دعت “رفيقات حنان رحاب”، الحكومة والمسؤولين عن قطاع الماء مركزيا ومحليا، بالتدخل العاجل “لدعم اقتصاديات المناطق الحدودية الشرقية، ومجال الواحات، بما يرفع التهميش عن هذه المناطق، ويخلق فرص الشغل ويحد من نزيف الهجرة بها”، في مقابل مطالبتهن الحكومة والجهات المعنية، بالعمل على “دعم البنيات التحتية الأساسية بهذه المناطق، وخصوصا الاستشفائية والتعليمية والطرقية”.
من جهة أخرى نوه البيان التضامني للنساء الاتحاديات مع نساء فكيك، ” بالمشاركة الواسعة والحضارية للنساء في هذا الاحتجاج المدني، والذي يعكس مدى وعي النساء بحقوقهن، ومدى قدرتهن على المساهمة في الشأن العام المحلي”، حيث سبق لمنظمة النساء الاتحاديات، يردف بيانها، بأن “سجلت في تقاريرها تقدم الوعي النسائي فيما يطلق عليها مناطق الهامش البعيدة من المركز”.
و لفت بيان نفس المنظمة، إلى أن ما اعتبرته”مساهمة نوعية و كمية لنساء فكيك في الاحتجاجات السلمية”، لها أسبابها الاجتماعية المتمثلة في الأدوار التي تقوم بها نساء الواحات في الاقتصاد المحلي، وهي الأدوار التي زادت بسبب تحول المنطقة إلى مصدر لهجرة الشباب والرجال سواء إلى خارج الوطن أو إلى المناطق الداخلية، وذلك بسبب واقع التهميش الذي تعيشه المنطقة وقلة فرص الشغل بها، مما جعل فكيك ديموغرافيا تتميز بغلبة النساء عدديا، يورد بيان منظمة النساء الاتحاديات.



















