(( جماعة فاس..على طريق الإفلاس المالي والإداري))
يبدو أن جماعة فاس باتت تضع رجلها الأولى في ضفة الإفلاس المالي والإداري، وذلك بسبب الصعاب التي يواجهها مسؤولوها وأطرها الإدارية لإعداد ميزانية 2024 تحترم مبدأ التوازن المنصوص عليه في القانون المنظم للجماعات الترابية 113.14 وكذا جميع المراسيم المتعلقة بإعداد ميزانيات الجماعات.
وفي هذا السياق، وردا على رفض سلطات المراقبة الإدارية بمصالح الوالي وعامل عمالة فاس، سعيد ازنيبر، التأشير على ميزانية 2024 الخاصة بجماعة فاس، عقدت هذه الأخيرة يوم أمس الخميس، دورة استثنائية لعرض مشروع جديد للميزانية المرفوضة، لكن رئيس الجماعة التجمعي عبد السلام البقالي مؤازرا من قبل أغلبيته، بدلا من أن يقدم ميزانية تراعي التوازن، فإنه اختار الهروب إلى الأمام عبر تضمين هذا المشروع الثاني عجزا ماليا يزيد عن 30 مليار سنتيما، ردا من العمدة على تشبث مصالح عمالة فاس التي تطالبه بضرورة توفير غلاف الدين الثقيل الموجود على ذمة الجماعة، والذي يزيد عن 24 مليار سنتيما، ويهم التزامات الجماعة حيال القروض التي حصلت عليها، إضافة لمستحقات الوكالة المستقلة للماء والكهرباء “لارادييف”والتي يرأس مجلسها الإداري والي فاس، علاوة عن مستحقات الغير الناتجة عن الأحكام القضائية وغيرها.
من جهته كشف مصدر مطلع، بأن رئيس جماعة فاس ومكتبه، فشلوا فشلا ذريعا في تدبير توازن ميزانية 2024 في نسختها الثانية المعروضة على الدورة الاستثنائية ليوم أمس الخميس، حيث سقطوا في موجبات رفض التأشير عليها للمرة الثانية من قبل مصالح سلطات الرقابة الإدارية بعمالة فاس.

وأوضح نفس المصدر بأن “الفائض في ميزانية التسيير الدي كان في حدود 104000000 درهم هو نفقة ملزمة لسداد الدين، لكن جماعة فاس لا تملك إمكانية سداد ديون المؤسسات المانحة للقروض، مما يضع الجماعة في وضع خطير يقر بدخولها مرحلة الإفلاس المالي.
أما الملاحظة الثانية التي تؤشر على حتمية رفض الوالي ازنيبر للنسخة الثانية من ميزانية 2024 لجماعة فاس، تتعلق وفق مصادر”الميادين نيوز”، بالفائض المبني على الاعتمادات المقترحة للمداخيل ناقص نفقات التسيير، حيث إن ميزانية 2024 التي اعتمدها العمدة البقالي، حددت الفائض في حدود ناقص 30000000 درهم، ولكن مهندسي هذه الميزانية تعمدوا عدم وضع الرقم الصحيح كما يلزمهم بذلك نموذج بيان المرسوم المعتمد في إعداد ميزانيات الجماعات الترابية.
من جانبهم يتوقع المتتبعون لملف ميزانية جماعة فاس للسنة المقبلة 2024، بأن يلقي نفس مصير ميزانية السنة الحالية 2023، وذلك بسبب عدم تجاوب مكتب الجماعة برئاسة عبد السلام البقالي مع الملاحظات التي رصدتها مصالح عمالة فاس مطالبة بتصحيح اختلالات الميزانية، قبل أن يفاجؤوا باعتماد ميزانية تتضمن عجزا ماليا يزيد عن 30 مليار سنتيما، بعدما صوت عليه بنعم 39 عضوا فقط من أصل العدد الإجمالي لأعضاء هذه الجماعة المحدد في 91 مستشارة ومستشارا، فيما صوت 5 من مستشاري فريق العدالة والتنمية ضد هذا المشروع.
وكان العمدة التجمعي عبد السلام البقالي معية نوابه بمكتب مجلسه و طاقمه الإداري، قد قضوا يوم الجمعة الماضي والذي سبق الدورة الاستثنائية ليوم أمس الخميس، ساعات طوال بين ممرات مصالح عمالة فاس بولاية جهتها، بحثا عن مساعدات تقنية لتجاوز اختلالات النسخة الأولى من ميزانية 2024 والتي رفضها الوالي سعيد ازنيبر، وهو ما اضطر معه رئيس الجماعة ومستشاروه إلى اعتماد ميزانية تقوم على عجز يزيد عن 30 مليار سنتيم، موقعين بيدهم على قرار رفضها للمرة الثانية، وذلك بعدما عول مسؤولو حزب الأحرار خائبين على تدخل رئيس الحكمة عزيز أخنوش خلال حلوله السبت الماضي بفاس ضمن ملتقى مستشاري حزبهم بالجهة.



















