تحولت مدينة مراكش إلى محج لمسؤولي النيابة العامة وقضاتها العرب، والذين اختاروا المدينة الحمراء مكانا لعقد الاجتماع السنوي لجمعيتهم، حيث انطلقت أشغاله صباح هذا اليوم بقصر المؤتمرات بنفس المدينة، تحت شعار“من أجل حوار قضائي عربي مستدام”، إذ سيتمر حتى فاتح شهر دجنبر المقبل.
ومن الوفود المشاركة في هذا الاجتماع، النواب والوكلاء العامون وقضاة النيابة العامة بالدول الأعضاء في الجمعية، خصوصا من المغرب(البلد المحتضن للاجتماع)، و مصر (صاحبة الرئاسة الحالية للجمعية)، السعودية، البحرين والتي يتحدر منها الأمين العام للجمعية، فلسطين، الأردن، الكويت، سلطنة عمان، السودان، ليبيا، موريتانيا، العراق، واليمن، فيما يحضر أشغال هذا الاجتماع، ممثلون عن منظمة الأمم المتحدة للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في الميدان الجنائي، “اليوروجست”، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
و خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع النواب والوكلاء العامون العرب بمراكش، قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بالمملكة المغربية الحسن الداكي، إن “هذا الاجتماع الذي أصبح حدثا سنويا يعد فرصة لتجديد أواصر الأخوة والتعاون التي تجمع بين رؤساء النيابات العامة والادعاء العام بالدول العربية الشقيقة، والذي يعتبر فضاء للحوار القضائي العربي من أجل مناقشة التحديات التي تطرحها القضايا المرتبطة بأمن وطمأنينة مجتمعاتنا، وكذا باعتباره أيضا آلية مؤسساتية لتعزيز وتقوية مجالات التعاون المشترك من أجل التصدي لمختلف مظاهر الجريمة.”
و يأتي الاجتماع السنوي للجمعية، وفق كلام رئيس مؤسسة النيابة العامة المغربية، “في سياق تطبعه مجموعة من التحديات التي أعتقد بأننا قادرون بفضل إراداتنا الجماعية على إيجاد الحلول الملائمة لها، كما أن جدول الأعمال المحدد لهذا اللقاء يلامس مواضيع على قدر من الأهمية، انسجاما مع ريادة الجمعية كفضاء عربي للحوار وتبادل التجارب والخبرات والممارسات الفضلى والعمل المشترك، وذلك من أجل الارتقاء بمستوى النيابات العامة والادعاء العام وتطوير قدرات أعضائها بالشكل الذي يمكنهم من القيام بالمهام الموكولة لهم على أحسن وجه”، يورد الحسن الداكي في كلمته.
هذا وتحرص كل دورة سنوية لاجتماع جمعية النواب العامين العرب، على تنظيم ندوة دولية مصاحبة ، حيث اختار المنظمون لاجتماع مراكش، موضوع جهود النيابات العامة بالدول العربية في مكافحة جرائم الفساد، ومن بينها غسل الأموال، تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وذلك بغرض إبراز التحديات التي تواجهها جهود النيابات العامة بالدول العربية في مجال مكافحة هذه الجرائم، وكذا الحلول المقترحة لمواجهة هذا النوع من الإجرام الذي يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي للدول.

















