في تطور جديد لقضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”شبكة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار وآزرو وعين تاوجطات”، والتي فككتها مؤخرا الـ”BNPJ”بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وعدد أفرادها 25 شخصا يواجهون شبهة ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض الاستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ملك الدولة بمدن إيموزار كندر وآزرو وعين تاوجطات، وانتحال صفات ينظمها القانون لتسهيل ارتكاب أعمال النصب على الراغبين في الهجرة حيث استعانت الشبكة بعناصر من مدن بني ملال وتنغير وورزازات، التأمت هذا اليوم الخميس 3 نونبر الحالي، أول جلسة مخصصة للاستنطاق التفصيلي لدى قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال لمحكمة الاستئناف بفاس، محمود الطويلب، حيث قرر تقسيم المتهمين على مجموعتين، الأولى تضم قاضي التوثيق الذي كان يشتغل بالمحكمة الابتدائية بصفرو، فيما خصص المجموعة الثانية لباقي المتهمين في هذا الملف الذي أحدث زلزالا في عدد من المدن وعلى الأخص مدينتي ايموزار وصفرو.
وعلمت”الميادين نيوز” من مصادرها بأن قاضي التحقيق محمد الطويلب، وأمام تقديم محامين جدد انتصابهم لمؤازرة عدد من المشتبه فيهم، والذين التمسوا مهلة للاطلاع وإعداد الدفاع، اكتفى بتوزيع المطلوبين في هذه القضية إلى مجموعتين مع تأجيل ملفيهما، ويتعلق الأمر بملف قاضي التوثيق بصفرو المعتقل والذي جرى تأخير خضوعه للاستنطاق التفصيلي بجلسة 21 دجنبر المقبل حيث يواجه القاضي شبهة ارتكابه لجرائم تزوير وثائق رسمية و تلقي رشاوى ناهزت 20 مليون سنتيما بتواطؤ مع عدلين معتقلين أيضا على ذمة هذه القضية.
أما المجموعة الثانية فقد خصص لها قاضي التحقيق جلسة 14 دجنبر المقبل لاستنطاق عناصرها تفصيليا، والتي تضم 25 شخصا من بينهم 13 شخصا معتقلون، وهم عدلين و مستشار جماعي ببلدية إيموزار كندر يشغل فيها مهمة نائبة رئيس لجنة التعمير ومهندس معماري بنفس الجماعة وشهود الزور لصناعة عقود عرفية، فيما اضيف لنفس المجموعة 12 مشتبها به سيمثلون في حالة سراح.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد كشفت في بلاغ سابق لها بأن، إجراءات البحث التي باشروها منذ مدة وهم يتعقبون عناصر هذه الشبكة بمدن إيموزار كندر و آزرو وعين تاوجطات وصفرو و بني ملال وورزازات وتنغير، أظهرت عن شبهة تورطهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.
وتابع بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، بأن” الأبحاث الميدانية أظهرت كذلك تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم، فيما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، يردف البلاغ الأمني، عن” حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية”.


















