منذ السابع من أكتوبر الماضي، تواصل قوات الاحتلال قصفها المدمر في قطاع غزة بلا هوادة، ردا كما تقول الرواية الإسرائيلية على هجوم مباغت شنته حركة “حماس” الإسلامية على البلدات الحدودية في إسرائيل، مما أسفر عن 1400 قتيل و أسر عدد كبير آخر.
ومساء أول أمس الأحد، أعلنت إسرائيل التي توعّدت “القضاء على حماس” في غزة، تشديد القصف على القطاع حيث تشن قواتها منذ 27 أكتوبر الماضي عملية برية موازية.
وفي عملية إحصائها للخسائر في الأرواح والجرحى، كشف المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة لحماس في مؤتمر صحافي بأنّ الحصيلة الإجمالية للضحايا في القطاع بلغت 10022 قتيلا، وذلك في اليوم الحادي والثلاثين للحرب، موضحة بأن الحصيلة تشمل أكثر من 4 آلاف طفل، وغالبية القتلى منذ بداية الحرب هم من المدنيين.

من جهتها أقرّت الولايات المتحدة بنفس حصيلة الضحايا في صفوف المدنيين وفق ما قدمته وزارة الصحة بالقطاع، حيث اعترفت سلطات البيت الأبيض بسقوط قتلى وجرحى في غزة بـ”الآلاف”، وهو ما يعاكس تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي جو بايدن والذي كان قد شدّد في نهاية أكتوبر الماضي على أنه “لا يثق” بالحصيلة التي تعلنها وزارة الصحة التابعة لـ”حماس.”
و يأتي ذلك تزامنا مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى وقف عاجل لإطلاق النار محذّراً من أن القطاع قد يتحوّل إلى “مقبرة للأطفال”.،واصفا الوضع في غزة”بالكارثي”.
وفي هذا السياق، قال غوتيريس في تصريح للصحافة بمقر الأمم المتحدة إن “الكارثة التي تتكشّف فصولها تجعل وقف إطلاق النار لدواع إنسانية أكثر إلحاحاً على مرّ الساعات”، وأضاف بأنّ “الكابوس في غزة هو أكثر من مجرد أزمة إنسانية. إنها أزمة للبشرية”،وهو ما رد عليه البيت الأبيض عبر إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن تفاصيل مكالمة اجراها أمس الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، موضوعها إمكانية التوصل إلى “هدنات تكتيكية”.

















