كشفت وزارة الداخلية عن حصيلة عمل مصالحها الرقابية للجماعات الترابية، حيث أفاد آخر تقرير لها أنجز مؤخرا من قبل المفتشية العامة للوزارة، بأن 65 رئيس جماعة من بينها 22 سابقين، أحيلت ملفاتهم على القضاء، فيما فعلت مسطرة العزل طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات في حق 119 منتخبا، ملفات غالبيتهم وضعت لدى المحاكم الإدارية.
وفي هذا السياق كشفت المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”بخصوص ذات التقرير المنجز من قبل الأجهزة الرقابية ولجن التفتيش التابعة لوزارة الداخلية برسم سنة 2023، والذي تم ارفاقه بمشروع الميزانية الفرعية لوزارة لفتيت للسنة المالية المقبلة 2024، بأن عدد المتابعات القضائية التي جرى تحريكها من قبل النيابة العامة المختصة في حق أعضاء مجالس الجماعات الترابية في ملفات ذات شبهة فساد مالي أو إداري أو استغلال للنفوذ وباقي الجرائم المقترفة من قبل المنتخبين والتي تشكل أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، و تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة،(المتابعات) بلغت 137 حالة موزعة بين 43 رئيس جماعة، و23 نائب للرئيس، و49 عضوا جماعيا، و22 رئيس جماعة سابق.
من جهة أخرى، تسببت تقارير الولاة والعمال في إقالة 58 رئيسا من مهامهم الانتدابية بعدد من الجماعات الترابية، فيما عزل 33 نائبا للرئيس و7 أعضاء بالغرف المهنية وتجريدهم من العضوية، حيث أوضح نفس تقرير وزارة لفتيت عن 2023، بأن مسطرة العزل أمام المحاكم الإدارية، شملت 119 طلبا، حسمت المحاكم المختصة ابتدائيا في 83 ملفا جرى عزل أصحابها، فيما أصدرت محاكم الاستئناف الإدارية 65 قرار، وقرارا واحدا لمحكمة النقض من أصل ثمانية ملفات رائجة أمامها.
وبخصوص مسطرة حل مجالس جماعات ترابية، كشف تقرير وزارة الداخلي بأن المسطرة طالت أربع مجالس طبقا لمقتضيات المادتين 72 و73 من القانون التنظيمي رقم 113.14.

أما الحالات التي حسمتها مصالح وزارة الداخلية ضمن الاختصاصات المخولة لسلطة الوصاية وفق القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات ، كما جاء في تقرير وزارة لفتيت، فقد همت حالات تنازع المصالح، جرى رصدها في مجالات الدعم المالي للجمعيات، و الاحتلال المؤقت للملك الجماعي، و استغلال محلات تجارية تابعة للجماعات الترابية، و كذا استفادة شركات ومقاولات منتخبين من صفقات وسندات للطلب ضمن علاقة تعاقدية مع الجماعة الترابية.
وأصدرت وزارة الداخلية، 13 قرارا وقع عليه الوزير عبد الوافي لفتيت، منها قبول استقالة اختيارية لأعضاء من انتدابهم بمجالس جماعات ترابية، وآخرون فقدوا العضوية بسبب العزل، إضافة لقرارات حل المجالس الترابية وحالات منتخبين وافتهم المنية.
وتوقف تقرير وزارة لفتيت حول حصيلتها الرقابية للجماعات الترابية لسنة 2023 ، عند الشكايات التي طالت عدد من الجماعات ومجالسها بسبب مظالم ونزاعات كانت الجماعات طرفا فيها، حيث توصلت الوزارة بـ 193 شكاية حملت شكل تبليغات عن مخالفات مرتكبة في التدبير المالي والإداري وكذا مخالفات التعمير والبيئة و الأشغال والصفقات وحالات تضارب المصالح تورط فيها منتخبون.

















