بلا حسيب أو رقيب تواصل آلة التقتيل الهمجية للجيش الإسرائيلي حربها لإبادة الفلسطينيين في قطاع غزة على الخصوص، حيث لم ينج من وحشيتهم الصحافيين و عائلاتهم، إذ رفع حادث قتل الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأولى من هذا اليوم الخميس، الصحافية الفلسطينية دعاء شرف بغزة مع ابنها في غارات إسرائيلية جديدة على القطاع، (رفع)حصيلة الضحايا في صفوف الصحافيين منذ بدء عملية “طوفان الأقصى” في السابع من شهر أكتوبر الجاري إلى 24 قتيلا، وهو ما اعتبرته منظمات وتمثيليات للصحافيين الدولية و المحلية، عمليات مدبرة للتصفية شهود ينقلون الحقيقة و يعرون الوجه الحقيقي لدولة إرهابية بقيادة نتانياهو.
من جهة أخرى شكلت الواقعة التي تعرضت لها عائلة الصحافي الفلسطيني مدير مكتب قناة “الجزيرة” بغزة، وائل الدحدوح، ليلة “الأربعاء- الخميس” الأخيرة، ، عقب قتل الجيش الإسرائيلي في عملية جوية زوجته وابنه وابنته، بالإضافة إلى حفيدته و التي لم يتجاوز عمرها 45 يوما، (شكلت هذه الواقعة) صدمة لعموم الصحافيين محليا وعربيا ودوليا، باعتبارها نقطة جديدة في مسلسل استهداف الجيش الإسرائيلي لعائلات الصحافيين في حربه المفتوحة ضد الفلسطينيين، بعدما كان الضحايا صحافيين أنفسهم.

هذا وعلق عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، على الواقعتين الداميتين في خروج إعلامي له، بقوله : إن”استهداف الصحافيين وعائلاتهم من طرف قوات الاحتلال في الحرب على غزة “ليست ممارسة جديدة”، لافتا إلى أن سبب هذا الاستهداف هو “القضاء على الشهود الذين ينقلون الحقيقة”.
وبخصوص حادث مقتل افراد عائلة الصحفي وائل الدحدوح، شدد البقالي، على أن”استهداف الاحتلال الإسرائيلي “منازل وعائلات الصحافيين مثل حالة الزميل الدحدوح ليست الأولى، فهناك ثلاث حالات تم اغتيال أفراد عائلاتهم”.
وحرص البقالي على إعلان موقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية والتي تندد بشدة لما اعتبره نقيب الصحافيين المغاربة ”استهدافا للصحافيين وعائلاتهم من قبل القوات الإسرائيلية”، حيث طالب”بفتح تحقيق دولي في هذه الجرائم من أجل محاسبة المتورطين فيها”.

ويأتي استهداف الجيش الإسرائيلي للصحافيين وعائلاتهم كمنعطف جديد في المخطط الإسرائيلي الهمجي، بالتزامن مع إعلان نتائج لجنة التحقيق الدولية عن تفاصيل حادثة اغتيال الصحافية شرين أبو عاقلة، حيث كشفت نتائج هذا التحقيق عن هوية الجاني والذي ليس سوى جندي إسرائيلي، وهو ما بات يفرض بحسب الأصوات المرتفعة للصحافيين من مختلف بقاع العالم، محاسبة الجندي ومن أمره بإطلاق النار على صحافية وهي تؤدي مهمتها وقتلها بدم بارد، مع التشديد على عدم افلات الإسرائيليين من قتلة الصحافيين من العقاب، وترتيب الجزاءات اللازمة بهذه الجرائم المرفوضة.
وكانت الصحافية الفلسطينية شرين أبو عاقلة قد تعرضت لعملية اغتيال من قبل الجنود الإسرائيليين خلال تغطيتها لعملية اقتحامهم في الـ11 من شهر ماي 2022 لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

















