أخيرا مثل المشتبه بتورطهم في ملفات فساد مالي بمجلس عمالة مولاي يعقوب، أمام قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بجنايات فاس، ضمن جلسة تقديمهم أمامه جرت أطوارها يوم أمس الثلاثاء 24 أكتوبر الجاري بأمر من الوكيل العام للملك، يتقدمهم رئيس نفس المجلس وعضو جماعة “عين الشقف” من حزب الأحرار جواد الدواحي وموظفون بنفس المجلس ومقاولون.
وبعد الاستماع إليهم ابتدائيا، في شبهات ثقيلة منسوبة للمشتبه بهم الثمانية تخص ملفات موضوع جناية تبديد واختلاس أموال عمومية لمجلس عمالة مولاي يعقوب، أهمها الأعوان العرضين والمحروقات و سندات طلب وصفقات وهمية بلعت ملايين الدراهم، قرر قاضي التحقيق محمد الطويلب، تحديد جلسة انطلاق التحقيق التفصيلي معهم اختار لها الـ19 من شهر دجنبر المقبل، حيث سيمثل المشتبه فيهم الثمانية امامه في حالة سراح بعدما فرض عليهم نفس القاضي كفالات مالية مقابل ذلك، تراوحت ما بين 15 ألف درهم للمشتبه فيه الرئيسي جواد الدواحي رئيس مجلس عمالة مولاي يعقوب، و 5 آلاف درهم لباقي المشتبه فيهم من بينهم موظفون( عبدالعزيز جناتي، نجيب صبور، محمد الراوي) ومقاولون( عبدالرحمن عين الناس، سعود كرداد ،رشيد الزغبة ، محمد بورحير و أناس الفقير).
ويواجه المشتبه فيهم الثمانية شبهات فساد مالي طالبت بخصوصها النيابة العامة من قاضي التحقيق تعميق أبحاثه معهم، وتتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عامة”، و “التزوير في محررات رسميه و استعمالها”، و “التزوير في محررات ادارية و عرفية و استعمالها”، و “المشاركة في اختلاس و تبديد أموال عامة”، و “المشاركة في تزوير محررات ادارية و عرفية و استعمالها”.

وكانت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، قد شرعت بتنسيق مع مثيلتها الفرقة الجهوية بفاس، منذ بداية عام 2022، في اجراء أبحاث وتحقيقات بأمر من النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس في اختلالات مالية رصدتها تقارير مصالح وزارة الداخلية التي أحيلت على النيابة العامة، أنجزتها لجان المفتشية العامة بنفس الوزارة حول شبهات”اختلاس وتبديد أموال عامة”من ميزانيات المجلس الاقليمي لعمالة مولاي يعقوب منذ 2015 حتى الآن، وهي الولايتان اللتان دبرهما رئيس نفس المجلس جواد الدواحي باسم حزبي الأصالة والمعاصرة و التجمع الوطني للأحرار، فيما دخل مستشارون بنفس المجلس على خط الأبحاث التي حركتها تقارير وزارة الداخلية، عبر تقديمهم شكاوى في مواجهة الرئيس ومن معه في ملفات ذات شبهات فساد مالي وإداري.

ويواجه رئيس المجلس الإقليمي لعمالة مولاي يعقوب جواد الدواحي باعتباره المشتبه فيه الرئيسي، شبهات أفعال إجرامية مقرونة بظروف التشديد المرتبطة”بجناية اختلاس وتبديد أموال عامة” و”تزوير وثائق محاسباتية” تخص المحروقات والتوريدات والخدمات وصفقات الأشغال، حيث ركزت أسئلة المحققين التي واجهها الدواحي ومن معه وفق الأبحاث والتقارير التي انجزوها منذ يونيو 2022 حتى الآن، على الملفات المالية وتدبيرها منذ 2015 حتى الآن، وهي المرحلة التي تحمل فيها المشتبه فيه الرئيسي جواد الدواحي، موضوع الأبحاث والتحقيقات الجارية معه من قبل قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بجنايات فاس، مسؤولية رئاسة المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب خلال الولاية الممتدة من 2015 حتى 2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة و الذي حصل حينها على رئاسة المجلس، فيما خلف نفس الرئيس نفسه بعد انتخابات شتنبر 2021، وهذه المرة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار والذي التحق به عقب مغادرته لحزب”البام”، قبل أن يفاجأ رئيس المجلس الإقليمي لعمالة مولاي يعقوب بسحب مصالح وزارة الداخلية من يده مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2022، بناء على الاختلالات المالية التي رصدتها لجان وزارة الداخلية في طريقة تهيئ الميزانية وعمليات النفخ الكبيرة الذي تورط فيه الرئيس ومكتبه في عدد من فصول ميزانية 2022، والتي عجلت بإحالة ملفه على النيابة العامة المختصة بالجرائم المالية بفاس، إلى جانب موظفين و مقاولين يشتبه تورطهم في ملفات فساد مالي كشفت عنها تقارير وزارة الداخلية والتي اطلعت على تقارير لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة وكذا مصلحة الصفقات والأشغال والتوريدات، حيث فضحت عمليات تبديد واختلاس طالت الأموال العامة لمجلس عمالة مولاي يعقوب والذي يمثل 11 جماعة ترابية بهذا الإقليم.

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















