وسط حديث وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بمناسبة الحركة الانتقالية الوطنية والتي أجرتها وزارته بداية شهر غشت الحالي بغرض الرقي كما قال،بعمل الإدارة الترابية، وفق دينامية فعالة تجعل الإدارة في خدمة المواطنين و مُواكبة لحاجياتهم ورَاعية لمصالحهم لتدعيم الحكامة الترابية الجيدة، اهترت مدينة فاس وسط زخم هذه الشعارات على وقع فضيحة من العيار الثقيل، بطلها عون سلطة مشهور تمكن بعد استغفاله لرجال السلطة و مصالح عمالة فاس، من وضع اليد على مبالغ مالية مهمة متحصل عليها من رشاوى رخص الثقة والتي تعتمد كليا على تقارير أعوان السلطة و الباشوات و القياد.
واستنادا للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن الأمر يتعلق بعون سلطة برتبة”مقدم”تابع للملحقة الإدارية اللويزات بمنطقة مقاطعة”جنان الورد”، والذي استغل علاقاته برجال السلطة وكذا دوره ضمن مسطرة الأبحاث التي تنجزها السلطات المحلية قبل منح الموافقة على تسليم رخصة الثقة لفائدة سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، في النصب والاحتيال على طالبي هذه الرخص، وإجبارهم على دفع رشاوى بمبالغ مالية مهمة للاستفادة من التقارير الإيجابية للسلطات المحلية والتي يترتب عنها الاستفادة من هذه الرخص بمصالح عمالة فاس.

وأوضحت نفس المصادر، بأن عون السلطة والذي يشتبه تورطه مع منتخبين نافذين بمقاطعة جنان الورد، تمكنوا من تدبير ملف رخص الثقة لسائءقي سيارات الأجرة الصغيرة خلال الدفعة الأولى والثانية، مما مكنهم من الحصول على رشاوى بمبالغ مهمة، حيث كان عون السلطة الهارب والمختفي، بطل هذه العملية و عقلها المنفذ، في الوقت الذي اختار بقية “المتورطين”المفترضين عدم الظهور في الصورة، وهو ما مكن عون السلطة من وضع اليد على مبالغ مهمة والاختفاء عن الأنظار.
من جهة أخرى، كشفت مصادر متطابقة، بأن اختفاء عون السلطة والذي يروج بأنه توجه إلى مناطق الشمال في محاولة للفرار إلى خارج المغرب عن طريق الهجرة السرية هربا مما اقترفه، جاء عقب اتساع رقعة ضحاياه والذين تقدموا بشكاوى فردية إلى قائد الملحقة الإدارية اللويزات التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة”جنان الورد”، فيما وصلت هذه الشكايات على مكتب باشا المنطقة الحضرية لسهب الورد، والذي سارع، وفق معلومات مصادر”الميادين نيوز”، إلى محاولة تبرئة ذمته من الواقعة عبر نصحه للمشتكين، ضحايا رشاوى رخص الثقة الراسبين خلال المرحلة الأولى وزملائهم ممن ينتظرون نتائج المرحلة الثانية والذين وقعوا في”مصيدة”عون السلطة ومن معه، بوضع شكاياتهم لدى النيابة العامة المختصة.

هذا وأظهرت آخر الأخبار التي توصلت بها”الميادين نيوز”، بأن فرار واختفاء عون السلطة بعدما وضع يده على مبالغ مهمة من رشاوى الاستفادة من رخص الثقة الخاصة بسيارات الأجرة الصغيرة بالمدار الحضري لمدينة فاس، أحدث زلزالا إداريا بمصالح عمالة فاس وكذا وسط رجال السلطة المحلية لمنطقة جنان الورد ومنتخبيها ممن كانوا على علاقة بهذا الملف، حيث باتوا يتحسسون رؤوسهم خوفا من أن تطالهم نيران هذه الفضيحة في حال تم توقيف عون السلطة أو دخولها إلى دهاليز أبحاث المحققين، خصوصا أن هذه القضية تؤشر على حدوث تطورات مثيرة وخطيرة قد تطيح برؤوس كبيرة بمنطقة مقاطعة جنان الورد والمصالح الإدارية المعنية بتدبير رخص الثقة.
يذكر أن بر رخصة الثقة بالمغرب تعتبر من الوثائق الأساسية لسياقة سيارات الأجرة بالمغرب بنوعيها الصغير والكبير، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى وضع قانون مؤطر لها حيث وضعت شروطا خاصة وصارمة للحصول عليها، والهدف من ذلك قطع الطريق عن أي تسيب أو فوضى في قطاع سيارات الأجرة.



















