وسط التدابير السرية الصارمة التي يفرضها رئيس جماعة فاس والمدير العام للمصالح على لوائح العمال العرضيين والأعوان المياومين المحسوبين على جماعة فاس ومقاطعاتها الستة، ومواصلته لمنع وصولها إلى الصحافيين و طالبيها من مستشاري فرق المعارضة وحتى الموالية له، حصلت”الميادين نيوز”على أول لائحة لهذه الفئة من العمال العرضيين والتي كانت وماتزال مثار جدل كبير حول طرق تدبير بطائق الإنعاش، وامتناع عمدة فاس ومجالس مقاطعاته الست من نشر لوائح المستفيدين والذين يتقاضون أجورهم الشهرية من المال العام والذي يستوجب تدبيره بشفافية تحت طائلة المساءلة الإدارية والمالية بالنسبة للمسؤولين عن صرفه.
ويتعلق الأمر هنا بلائحة الأعوان العرضيين لمقاطعة”جنان الورد”والتي تعتبر المعقل الانتخابي لرئيس جماعة فاس، التجمعي عبد السلام البقالي، فيما تنتظر”الميادين نيوز”حصولها على باقي”اللوائح”.

وأظهرت المعطيات الواردة في لائحة”مقاطعة جنان الورد” للأعوان العرضيين والتي اعتمدها قسم الموارد البشرية والشؤون القانونية والإدارية بجماعة فاس وكذا مصلحة التعويض وأداء أجور الموظفين في جماعة فاس، بأن اللائحة تضم أزيد من 50 عونا عرضيا من الذكور والإناث، منهم 32 عونا من القدماء برسم الولاية السابقة، فيما جرى إضافة 47 عونا جديدا على عهد مجلس جماعة فاس الحالي ومجلس مقاطعته”بجنان الورد”.
والمثير في هذه اللائحة والتي يغلب عليها طابع “الريع” واستفادة محسوبين على المنتخبين بجماعة فاس ومقاطعاتها، من أجور شهرية للأعوان العرضيين الأشباح، هو أن ثلاثة مرشحين دعموا لائحة عمدة فاس، التجمعي عبد السلام البقالي خلال انتخابات شتنبر 2021، يتصدرون المستفيدين من فرص الشغل ضمن الأعوان العرضيين، من بينهم امرأتين، “و.ق”، و”ب.ب” و”م. أ”.
الفئة الثانية من المستفيدين من”ريع”الأعوان العرضيين، تتوزع على أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار والذين حصلوا على حسة الأسد، يليهم مقربون من مستشاري حزب الإتحاد الإشتراكي، باعتبار مستشاري الفريقين يهيمان على تدبير شؤون مقاطعة”جنان الورد”، حيث تمكن المستشار الجماعي الإتحادي وهو النائب الثاني لرئيس نفس المقاطعة والعضو بمجلس جماعة فاس، من تشغيل ابنه في تضارب خارق للمصالح المنصوص عليها في المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات.

من جهتها حصلت مستشارة اتحادية بمقاطعة جنان الورد في نفس السياق، على امتياز تشغيل ابنها الأول بنفس المقاطعة كعون عرضي، فيما تمكنت من تشغيل شقيقه بمقاطعة فاس المدينة التي يرأسها الإتحادي يسار جوهر، حيث يوجد هذا الشاب ضمن الأعوان العرضيين الأشباح الذين يتقاضون أجورهم الشهرية وهم نيام في غرف عائلاتهم.
هذا ولم تقتصر لائحة المستفيدين من”ريع”الأعوان العرضيين على أبناء المنتخبين ومحيطهم فحسب، بل تجاوزتهم إلى أبناء وأفراد عائلات الموظفين”الكبار”بمقاطعة جنان الورد”بفاس، منهم حالة شقيق رئيس الكتابة الخاصة لرئيس نفس المقاطعة.

يذكر أن المجلس السابق ترك وراءه 390 عونا عرضيا من الإناث والذكور، فيما عمد المجلس الحالي مع وصول منتخبي “الأحرار” و “البام” و”الإتحاد الإشترتكي”إلى دفة تدبير شؤون الحاضرة الإدريسية في أكتوبر2021 ، إلى رفع العدد شيئا فشيئا حتى وصل إلى 500 عون عرضي، يتلقون أجورا شهرية محددة في 1800 درهم، مع أداء الجماعة لمستحقات التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما جعل الغلاف المالي المخصص لهذه الفئة من الأعوان ضمن ميزانية الجماعة يتجاوز المليار سنتيما الواحد المصادق عليه من قبل سلطات الوصاية، وذلك بسبب عملية إرضاء للخواطر انخرط فيها مدبرو شؤون جماعة فاس ومجالس مقاطعاتها والذين يشهرون في وجه عمدة فاس كل مرة لوائح جديدة للمستفيدين، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول مصادر المبالغ المالية التي تتجاوز الغلاف المالي المخصص في ميزانية الجماعة لفئة الأعوان والعمال العرضيين.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).


















