منعطف جديد دخلته قضية البرلماني والفتات بفاس والتي اشتهرت إعلاميا”بملف فيديوهات الشات الفاضح لقاصر مع برلماني من حزب الأحرار”،وهو الملف الذي هز مدينة فاس وحزب رئيس الحكومة أخنوش صيف 2020،وذلك بعدما اتهمت فتاة قاصر تعاني من إعاقة ذهنية رشيد الفايق”باغتصابها واستغلالها جنسيا”،حيث قررت الفتاة/الضحية الموجودة خارج التراب المغربي فرارا من قضيتها، الإنتصاب طرفا مدنيا في مواجهة المتهم المتابع في حالة اعتقال على ذمة قضية ملف”مافيا العقار لجماعة أولاد الطيب”والتي انتهت مؤخرا برفع عقوبته السجنية إلى 8 سنوات نافذة.
وحضر لجلسة هذا اليوم الإثنين 10 يوليوز الجاري، بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، محامي الفتاة فيما غابت هي عنها بسبب وجودها خارج المغرب منذ أكتوبر 2022، حيث أعلن محاميها نيابة عنها عن انتصابها طرفا مدنيا في مواجهة البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق، حيث التمست عبر دفاعها بالحكم لها بتعويض مدني حددته في 50 مليون سنتيما.
انتصاب الفتاة طرفا مدنيا في مواجهة مغتصبها المتهم البرلماني من الأحرار، رأى فيه المتتبعون لهذا الملف،”خطة”الهدف منها إخراج الفتاة من صفة الشاهدة والباسها لبوس المطالبة بالحق المدني، ومن ثمة تفادي حضورها للإدلاء بشاهدتها والتي سبق لها أن أدلت بها للشرطة بعدما اتهمت حينها البرلماني باغتصابها واستغلالها جنسيا وهي قاصر تعاني من إعاقة ذهنية.
وزادت نفس المصادر بأن الفتاة، والتي باتت واقعة مغادرتها للمغرب في أكتوبر 2022، يطرح أكثر من تساؤل حول من ساعدها على الحصول على “فيزا”سفرها وهي تتحدر من أسرة جد فقيرة، سبق لها أن صرحت للمحققين بأنها سلمت تنازلا لبرلماني حزب الأحرار، وذلك خلال جميع أطوار الاستماع إليها واستنطاقها بدء من الضابطة القضائية مرورا بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس و المحكمة الابتدائية، ووصولا إلى قاضي التحقيق لدي هذه الأخيرة، عدنان المتفوق والذي قرر عدم اختصاصه النوعي وإحالة الملف على جنايات فاس في شتنبر2022 لارتباطه بجناية “الاتجار في البشر”،و”هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”،لكن ها هي الفتاة “الغائبة/الحاضرة” تكلف محاميا بعد اختفاء دام لأزيد من سنة من الآن، وتطالب بتعويض مدني حددته في 50 مليون سنتيما بعدما انتصبت عن طريق دفاعها مطالبة بالحق المدني مقابل “تخلصها”من صفة “الشاهدة” لأسباب يعلمها”المدبرون”لهذا الملف وحدهم.
من جهة أخرى حضر جلسة هذا اليوم الشاهدين من مصرحي محاضر سبق للشرطة القضائية الولائية بفاس أن استمعت لهما في مسطرة أخرى ذات الصلة، حيث كانا وراء فضح قضية”اغتصاب الفتاة”و”اتهامها”حينها للبرلماني رشيد الفايق عن طريق فيديوهات ظهرت فيها بوجه مكشوف بالتورط في ذلك، ويتعلق الأمر بـ”الحسين- ش”و صديقه”عبد الرحيم-ح” والذي تغيب عن الجلسة السابقة لـ26 يونيو الأخير بمبرر عمله كموظف بجماعة فاس، وفق ما قاله للقاضي الجنائي بغرفة الجنايات الابتدائية بفاس.

أما المتهم في هذه الملف، البرلماني رشيد الفايق فقد جرى إحضاره في حالة اعتقال من السجن المحلي لبوركايز في مولاي يعقوب بضواحي مدينة فاس، لكنه سرعان ما شرع بمجرد وقوفه بقفص الاتهام، في الإجهاش بالبكاء، قبل أن يعلن للقاضي عدم قدرته على المثول أمام جلسة محاكمته، متحججا بوضعه الصحي، وهو ما جعل القاضي محمد بنمعاشو يقول له”ماغاديش نطول معاك بزاف، ويمكنك الجلوس على مقعد وأنت تجيب على أسئلة المحكمة”.
فما كان على البرلماني الفايق، سوى الإجهاش مجددا بالبكاء بشكل هستيري، مما دفع القاضي محمد بنمعاشو إلى إجراء”حوار سري”مع المتهم ودفاعه بعدما طلب منهم الاقتراب من منصة هيئة الحكم، وذلك على الرغم من أن الجلسة علنية وكان يفترض أن يسمع الجميع ما يدور فيها من مناقشة وملتمسات، حيث انتهى”الحوار السري”بقبول القاضي بتأجيل الملف بمبرر”الوضع الصحي”للبرلماني المتهم، وتحديد موعد مواصلة محاكمته بجلسة الإثنين المقبل 17 يوليوز الجاري.

هذا ويواجه البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق، لائحة ثقيلة من الأفعال الجرمية الجنائية والتي بات متهما باقترافه لها عقب إصدار غرفة المشورة لقرار بالمتابعة والإحالة على غرفة الجنايات الإبتدائية بعدما تصدت لقرار قاضي التحقيق رشيد أوصغير والذي فاجأ الجميع بقرار عدم متابعة البرلماني التجمعي، وتتعلق هذه التهم الجنائية، بجناية “الإتجار بالبشر”، و”هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، وذلك وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، فضلا عن جناية “الإتجار في البشر”حسب الفصل 2-448 من نفس القانون، وكذا الفصل 4-448منه والذي يتطابق مع واقعة ملف البرلماني من الأحرار، رشيد الفايق والذي يواجه تهمة ارتكاب الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشرة من عمرها، وهي تعاني من إعاقة ذهنية يعتبرها المشرع المغربي ظرف تشديد، وذلك استنادا إلى ما انتهت إليه قرارات قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس والذي كان وراء إصدار قرار بعدم اختصاصه النوعي وإحالة الملف على جنايات فاس في شتنبر 2022.


















