يعيش مجلس جهة”فاس-مكناس”والذي يرأسه القيادي في حزب الإستقلال عبد الواحد الأنصاري،على وقع خلافات حادة بين الرئيس ونوابه من جهة وبين أعضاء المكتب ورؤساء اللجان من جهة أخرى،وذلك بسبب طريقة تدبير وتسيير الاختصاصات والسفريات وتعويضات التنقل عن المهام داخل وخارج المغرب.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن رؤساء اللجان يشتكون من طريقة تدبير وتسيير مجلس جهة فاس-مكناس،والتي باتت بيد نواب رئيس الجهة النافذين، كما وصفوهم،حيث خصوا بالذكر نائبين من”البام”والثالث من”الأحرار”،والذين أضحوا متهمون من قبل زملائهم بالتحكم في كل صغيرة وكبيرة من شؤون المجلس الداخلية والخارجية،منها تهميش دور اللجان ورؤسائها،بعدما تم تحويلها إلى لجان بدون اختصاصات.

وزادت نفس المصادر، بأن الخلافات التي تفجرت مؤخرا ما بين نواب رئيس الجهة”النافذين”ومسؤولي اللجان السبعة، كان وراءها شكوى عدد من رؤساء هذه اللجان من”مصادرة”و”تجميد”مهامهم المنيطة بهم ضمن اختصاصات الجهة الذاتية والمشتركة والتي أناطهم بها القانون التنظيمي رقم 111.14المتعلق بالجهات،فيما عجلت بهذه الكأس الفائضة، خلافات ما بين الطرفين حول السفريات وتعويضات التنقل عن المهام،آخرها الضجة التي أثارها وفد الجهة الذي سافر مؤخرا أربع مرات إلى كورسيكا الفرنسية، حيث هيمنت نائبتان للرئيس على هذه الرحلات السياحية للوفد تحت لبوس المهرجان الثقافي”لباستيا”الفرنسية ومعارض الصناعة التقليدية،فيما جرى اقصاء رؤساء اللجان المعنية بهذه القطاعات على مستوى مجلس جهة فاس،وهو ما يؤشر على معركة حامية مرتقبة”في انتظار تقارير وفد المجلس لفرنسا وغيرها.

وهو ما تسبب في موجة غضب وسط رؤساء اللجان،حيث لجأ بعضهم إلى التعبير عن ذلك عبر مقاطعتهم لرئاسة اجتماعات لجانهم وكذا عدم حضورهم لأشغال ندوة الرؤساء،كما حدث مؤخرا مع رئيسة”لجنة المرأة والشباب والرياضة” نادية لبحيح من حزب الأحرار المنتمي للتحالف الذي يدبر شؤون مجلس جهة فاس،والتي هجرت اجتماعات لجنتها كتعبير وفق مصادرنا على غضبها من طريقة تدبير وتسيير مكتب المجلس للاختصاصات المخولة لها وكذا “الاختلالات”الذي يعانيه ملف السفريات وتعويضات التنقل عن المهام.

من جهتها كشفت مصادر متطابقة،بأن رئيسة”لجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية،التحقت بمجموعة رؤساء اللجان غير الراضين على طريقة معاملتهم من قبل مكتب مجلس جهة فاس،حيث هدد الغاضبون بمقاطعة كلية لاجتماعات لجانهم وندوة الرؤساء، وهو ما قد يتسبب في تفجير التحالف المكون من”الأحرار”و”الإستقلال”و”البام” ،وذلك ضمن عمليات تنازع ما بين الأحزاب الثلاثة حول المواقع داخل مجلس الجهة وأقاليمها التسعة.
يذكر أن مجلس جهة فاس مكناس،يضم 7 لجان وظيفية تتوزع على مكونات التحالف السياسي الثلاثي المهيمن على مكتب تسيير المجلس وشؤون الجهة، منها لجنتان يرأسهما حزب “الأحرار”(لجنة المرأة والشباب والرياضة و لجنة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية)،تليهما لجنتي المالية و الفلاحة المسلمتين لحزب الإستقلال ولجنتي إعداد التراب و التكوين واللتان يرأسهما حزب”البام”،فيما منحت رئاسة اللجنة السابعة الخاصة بالعلاقات الخارجية للمعارضة في شخص الحركي محمد أوزين والذي قليلا ما يرأس اجتماعات لجنته بموازاة مع غيابه عن عدد من الدورات وندوة الرؤساء.



















