عرفت الجلسة ما قبل الأخيرة والتي جرت أطوارها هذا اليوم الأربعاء 31 ماي الحالي بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس، وهي تنتظر في ملف”مافيا العقار لأولاد الطيب”يتابع فيها البرلماني من “الأحرار” رشيد الفايق و 14 متهما آخرين، (عرفت) غياب جمعيتان كانتا قد انتصبتا خلال المرحلة الابتدائية لمؤازرة ضحايا الفايق وضدا على شبهة الفساد المالي التي نسبت إليه معية معاونيه.
وفي هذا السياق أعلن رئيس هيئة الحكم القاضي محمد معاشو، في بداية جلسة هذا اليوم وهو يوثق أطراف هذه القضية الحاضرين ودفاعهم، بأن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و التي سبق لها ان انتصبت طرفا مدنيا، تغيب دفاعها رغم الإعلام، وهو ما جعل الجمعية تتخلف عن أطوار مناقشة القضية جرت بجلسة هذا اليوم الأربعاء في مرحلتها الإستئنافية، وذلك تمهيدا لجلسة المرافعات و التي حددت لها المحكمة تاريخ 21 يونيو المقبل، أي بعد أقل من 3 أسابيع من الآن.
من جهة أخرى كشف نفس رئيس هيئة الحكم في نفس الإطار، عن غياب”المنظمة المغربية لحماية المال العام” والتي يرأسها المحامي بهيئة الجديدة هشام الغازي، حيث شدد القاضي بنمعاشو، على أن هذه الجمعية لم تستأنف قرارات غرفة جرائم الأموال الابتدائية، مما يؤشر على اكتفائها بدخولها خلال المرحلة الابتدائية طرفا مدنيا، وبعدها الانسحاب بشكل كلي من هذه القضية، وهو الخروج الذي ظهرت مؤشراتها قبل صدور الحكم الابتدائي، حيث واصل دفاع “المنظمة المغربية لحماية المال العام” غيابه عن مجريات الملف، بعد جلسات قليلة عن انتصاب المنظمة طرفا مدنيا وتكليف حينها المحاميان علي لفحل و عبد الواحد اليوسفي بالترافع عليها، وانسحابهما وذلك بموازاة مع اختفاء مسؤولي هذه الجمعية والذين توقفوا عن الحضور إلى مدينة فاس لتتبع ملف البرلماني من”الأحرار”الفايق ومن معه.
اختفاء”المنظمة المغربية لحماية المال العام”وانسحابها من قضية الفايق بعد انتصابها طرفا مدنيا فيها في الـ5 من شهر أبريل 2022 وعدم استئنافها لقرارات غرفة جرائم الموال الابتدائية بفاس الصادرة في 21 دجنبر من نفس السنة، كانت خطوة سبقتها المنظمة بأيام قليلة عن الشكاية التي قدمتها إلى القصر الملكي ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث اتهمته هذه الجمعية بالسعي عبر التعديلات التي ينوي إدخالها عن قنون المسطرة الجنائية الجديد لإبعاد جمعيات حماة المال العام من ملفات الفساد المالي للمنتخبين وناهبي المال العام.
من جهتها سبق للجمعية المغربية لحقوق الانسان، بأن قدمت للمحكمة خلال الجولة الابتدائية من محاكمة الفايق ومن معه، إشعارا صادرا عن ممثلها القانوني عزيز غالي، بغرض اعتبار الجمعية الحقوقية (AMDH)طرفا مدنيا في القضية، مؤازرة كما قالت حينها للمحكمة، للحقوق الاجتماعية والاقتصادية لضحايا “شبكة جماعة أولاد الطيب” بضواحي مدينة فاس والتي فككتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، حيث طالبت الجمعية بتعويض مدني رمزي قدره درهم واحد في مواجهة البرلماني والرئيس السابق لنفس الجماعة.
يذكر أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية برئاسة القاضي محمد اللحية، سبق لها بتاريخ 21 دجنبر 2022، بأن قضت في الدعوى المدنية التابعة، بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية التي تقدمت بها “الجمعية المغربية لحقوق الانسان” و”المنظمة المغربية لحماية المال العام”برئاسة محامي الجديدة هشام الغازي.


















