في مكناس أصبح لعموم المكناسيات والمكناسيين عرفا باتوا يتقاسمونه لأزيد من تسع سنوات، حيث كلما اقترب الموعد السنوي الذي يصادف هذه الفترة ما بين شهري أبريل وماي لارتباطه بإفتتاح فعاليات المعرض الدولي للفلاحة ، تجد الجميع يسأل هل سيقوم الملك بزيارة إلى المدينة ويفتتح المعرض ؟
منذ 2013 وهي آخر سنة زار فيها العاهل المغربي محمد السادس مدينة مكناس بشكل رسمي وذلك لافتتاح الدورة الثامنة للمعرض الدولي للفلاحة، بعدها انقطع حبل زيارات الملك الرسمية للمدينة لأكثر من تسع سنوات ، منذ ذلك الحين والمكناسيون يتساءلون عن سبب غياب الملك عن زيارة العاصمة الإسماعيلية .
ووفق تصريحات المكناسيين فإن هذه الزيارات الملكية لطالما كانت تشكل طوق النجاة للساكنة و الإنفراج ولو قليلا و مؤقتا من فساد المسؤولين المحليين ، فمع كل زيارة كانت تشهد المدينة استنفار لجميع الأجهزة ، عودة الموظفين الأشباح لمقر عملهم ، تجنيد العشرات إن لم نقل المئات من عمال النظافة ،تتفتح الأزهار وتنمو الأشجار رغما عن أنفها ،ترقيع الحفر وتزفيت بعض الطرق ،صباغة “الطيطوار” وعلامات التشوير الطرقي وترسيم ممرات الراجلين وغيرها من أشغال الترميم والتزيين و”ترقيعات”كانت تسبق كل زيارة ملكية إلى مدينة مكناس

وفي هذا الصدد تنتشر فرضية وسط الشارع المكناسي انتشار النار في الهشيم مفادها أن العاهل المغربي غاضب على مسؤولي مدينة مكناس لعدة احتمالات تحمل كل واحدة أسباب “الغضبة”الملكية على مسؤولي العاصمة الإسماعيلية، منها فاجعة مسجد البردعيين التي هزت مدينة مكناس في الـ19 من شهر فبراير 2010، عقب انهيار صومعة مسجد «خناثة بنت بكار»، والذي خلف 41 قتيلا و75 جريحا، كانوا حينها داخل المسجد لأداء صلاة الجمعة ، إضافة إلى عديد المشاريع التي قام ملك البلاد بتدشينها بالمدينة لكن لم يتم إنجازها على أرض الواقع ، كل هذا حسب هته الفرضية جعل الملك ينقطع عن زيارة المدينة بشكل رسمي
ومع اقتراب انطلاق فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس في دورته الـ 15 من 02 إلى 07 ماي المقبل، يعود هذا العرف ليطفو على الساحة المكناسية، ليبدأ النقاش بالفضاءات العمومية و الخاصة و الكل يجمع على لسان واحد مرددين نفس السؤال الذي بات لازمة لهم منذ تسع سنوات حتى الآن، “واش الملك غادي ايجي لمعرض مكناس الدولي ؟”
















