بعد مرور أزيد من ثلاثة أشهر عن إصدار الغرفة الجنائية الابتدائية نهاية شهر دجنبر 2022 لأحكامها في أكبر ملف معروض على محاكم فاس والذي اشتهر إعلاميا بقضية”مافيا العقار لجماعة أولاد الطيب يقودها برلماني من الأحرار”، انطلقت صباح هذا اليوم الأربعاء 5 أبريل الجاري، أطوار الجولة الثانية الاستئنافية لمحاكمة المتهمين البالغ عددهم 16 متهما من بينهم امرأتان، حيث قررت هيئة غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بفاس، تأجيل النظر في هذا الملف إلى غاية جلسة الـ3 من شهر ماي المقبل، أي بعد شهر كامل من الآن.
وبررت المحكمة قرار تأجيلها لأول جلسة من المرحلة الاستئنافية لهذه القضية، بتخلف عدد من المتهمين المتابعين في حالة سراح والذين لم تتوصل المحكمة بما يفيد توصلهم بالاستدعاء للمثول امام جلسة هذا اليوم الأربعاء 5 أبريل الحالي، علاوة عن عدم توصل دفاعهم بنفس الاستدعاء، وهو ما دفع هيئة الحكم برئاسة القاضي محمد بنمعاشو إلى توجيه استدعاء جديد للمتخلفين عن الجلسة من دفاع ومتهمين.
هذا ومثل أمام جلسة هذا اليوم، المتهمون القابعون بسجن بوركايز ضواحي مدينة فاس، وهم البرلماني من حزب الأحرار والمتهم الرئيسي في هذا الملف، رشيد الفايق المدان ابتدائيا بـ6 سنوات سجنا نافذة، وشقيقه جواد الرئيس السابق لمجالس عمالة فاس باسم نفس الحزب المحكومة بـ3 سنوات نافذة، إضافة للمتهمة حكيمة درويش مسيرة شركة البرلماني المعتقل والتي حصلت على سنة ونصف السنة سجنا نافذة، فيما غادر السجن أربعة متهمين عقب انهائهم للعقوبة السجنية أو الحبسية التي أدينوا بها ابتدائيا، حيث باتوا متابعين في حالة سراح خلال الجولة الثانية والاستئنافية من محاكمتهم معية باقي المتهمين، ويتعلق الأمر بالموظف بجماعة أولاد الطيب عبد الصمد الرياحي بسنة واحدة سجنا منها 9 أشهر نافذة والباقي موقوف التنفيذ وغرامة 15 ألف درهم، وبنفس العقوبة على عبد الرحمان الكباش نائب بالجماعة السلالية لجماعة أولاد الطيب(تسليم وثائق إدارية لمن ليس له الحق فيها)، ، وكذا أحمد جواز المستشار بجماعة أولاد الطيب والذي كان مفوضا له التوقيع على وثائق قسم التعمير والبناء، فيما أدين نور الدين الأطرش، عون سلطة برتبة شيخ (تسليم وثائق ادارية لمن ليس له الحق فيها)، بـ9 أشهر نافذة، أما باقي المتهمين البالغ عددهم 10 أشخاص والذين توبعوا منذ المرحلة الابتدائية في حالة سراح، فقد أدينوا بعقوبات حبسية تراوحت ما بين شهرين نافذة وسنة واحدة موقوفة التنفيذ، أغلبهم مهندسون ومقاولون.
يذكر أن البرلماني من الأحرار المعزول من رئاسة جماعة أولاد الطيب، رشيد الفايق يواجه تهما جنائية ثقيلة تخص( بجناية الارتشاء واختلاس وتبديد أموال عمومية وأخذ فائدة بصفة غير مشروعة و التزوير في محررات رسمية وتبديد عن علم أوراق ومستندات محفوظة في مضابط والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت والغدر واستغلال النفوذ و النصب وتسليم شواهد إدارية بغير حق لمن ليس له الحق فيها والمشاركة في إحداث مجموعة سكنية فوق ملك من الاراضي التابعة للجماعة السلالية من غير الحصول على إذن وبيع مساكن من مجموعة سكنية لم يؤذن بإحداثها وإعداد وثائق تتعلق بالتفويت او بالتنازل عن عقار أو الانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية وعرقلة سير العدالة )، يليه شقيقه جواد الفايق(المتابع بالحصول على محررات وأوراق تتضمن الالتزامات وتصرفات بواسكة العنف والاكراه واستغلال النفوذ والتزوير في محررات عرفية وتزوير وثائف تصدرها إدارة عامةو استعمالها و التوصل بغير حق الى نسخ وثائق إدارية والتصرف في أمور الغير قابلة للتفويت و المشاركة في إحداث وحدات سكنية فوق ملك من الاراضي التابعة للجماعة السلالية من غير الحصول على إذن وإحداث وثائق تتعلق بالتفويت او بالتنازل عن عقار او الانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية خلافا للمقتضيات الجاري بها العمل وبيع مساكن لمجموعة سكنية لم تأذن بإحداثها)، وزوجته الثانية حكيمة دريوش مسيرة شركته(جناية المشاركة في الارتشاء و التزوير في محررات رسمية وفي تسليم شواهد ادارية بغير حق لمن ليس له الحق فيها)، وعون سلطة برتبة شيخ نورد الدين لطرش(تسليم وثائق ادارية لمن ليس له الحق فيها)، وعبد الرحمان الكباش نائب بالجماعة السلالية لجماعة أولاد الطيب(تسليم وثائق إدارية لمن ليس له الحق فيها)، وأحمد جواز نائب رئيس نفس الجماعة المكلف بالتعمير(التزوير في محررات رسمية وتسليم وثائق رسمية بغير حق لمن ليس له الحق فيها و تبديد اموال عامة و المشاركة في احداث وحدات سكنية فوق ملك من الارضي التابعة للجماعات السلالية)، وعبد الصمد الرياحي تقني مكلف بمراقبة التعمير والبناء(المتبع بجناية الارتشاء وتزوير في محررات رسمية والمشاركة في ذلك والمشاركة في اختلاس وفي تبديد أموال عامة وإقصاء متنافسين باستعمال أساليب احتيالية)،أما باقي المتهمين البلغ عددهم 10 متهمين، فقد توبعوا من قبل النيابة العامة بتهمة المشاركة والمساهمة في الأفعال الجرمية الجنائية والجنحية الموجهة للمتهمين الرئيسيين في هذا الملف.


















