علمت”الميادين نيوز”بأن قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بفاس، أعلن عن انهاء البحث في القضية التي اشتهرت إعلاميا”بملف فتاة فيديوهات الشات الفاضح وبرلماني الأحرار” والتي هزت مدينة فاس وحزب رئيس الحكومة أخنوش صيف 2020، وذلك بعدما اتهمت فتاة قاصر برلمانيا تجمعيا”باغتصابها واستغلالها جنسيا”.
وأوضحت نفس المصادر، بأن الجلسة الأخيرة من الأبحاث والتحقيقات التي فتحت في هذا الملف بطلب من الوكيل العام للملك بفاس، حضرها في حالة اعتقال بمكتب قاضي التحقيق، البرلماني من الأحرار”ر-ف” والذي يوجد تحت تدابير الاعتقال الاحتياطي على ذمة ملف “مافيا العقار بجماعة أولاد الطيب”ضواحي مدينة فاس، فيما غابت عن نفس الجلسة الفتاة التي قدمتها محاضر المحققين على أنها الضحية المفترضة والتي سبق لها أن اتهمت البرلماني المشتبه فيه باغتصابها واستغلالها جنسيا وهي تعاني من إعاقة ذهنية، حيث واصلت الفتاة غيابها عن جلسات قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى جنايات فاس، منذ شتنبر 2022 تاريخ إحالة القضية عليه من قبل الوكيل العام للملك بفاس، وهو ما جعل النيابة العامة وقاضي التحقيق ومأموري تبليغ استدعائها للحضور، يواجهون الصعاب في العثور عليها، وذلك بعدما ظل قاضي التحقيق ينتظر بدون جدوى توصله بإفادات النيابة العامة بخصوص وصولها إلى الفتاة ومقر إقامتها، وهو ما طرح ويطرح أكثر من تساؤل حول من له المصلحة في اختفائها وكذا الأشخاص الذين تكلفوا بإخفائها حتى يتعذر حضورها إلى مكتب قاضي التحقيق الجنائي والاستماع لتصريحاتها ومواجهتها بالوقائع التي جمعها ودونها المحققون خلال جميع مراحل الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية بولاية أمن فاس و زميلتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وكذا قاضي التحقيق لدى ابتدائية فاس والذي مثلت أمامه الفتاة قبل أن تختفي عقب قرار نفس القاضي الذي أمر بعدم اختصاصه وإحالة ملف البرلماني والفتاة على جنايات فاس لوجود أفعال جرمية تكتسي طابعا جنائيا.
وبإعلان قاضي التحقيق بجنايات فاس عن انهاء البحث في ملف البرلماني من الأحرار والفتاة المختفية، تكون هذه القضية قد دخلت مرحلتها الحاسمة، بعدما ظل ملفها يتنقل ما بين محاكم فاس وقضاته منذ صيف 2020 حتى الآن، حيث ينتظر أن يحيل قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة الملف على الوكيل العام لتقديم طلباته واستنتاجاته، قبل أن يحسم نفس القاضي في قرار الإحالة، فيما يظل السؤال كبيرا حول انهائه للبحث بدون الوصول إلى الفتاة أو الضحية المفترضة في هذا الملف الثقيل الموجود على طاولة التحقيق، وما إذا كان القاضي سيكتفي بالتصريحات التي سبق للفتاة أن أدلت بها لزميله قاضي التحقيق بابتدائية فاس وكذا تصريحاتها المضمنة في محاضر الشرطة القضائية بولاية أمن فاس و زميلتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.
هذا ويواجه البرلماني من حزب الأحرار، لائحة ثقيلة من الأفعال الجرمية التي يشتبه اقترافه لها، وتتعلق بجناية “الإتجار بالبشر”، و”هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، وذلك وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، فضلا عن جناية “الإتجار في البشر”حسب الفصل 2-448 من نفس القانون، وكذا الفصل 4-448منه والذي يتطابق مع واقعة ملف البرلماني من الأحرار، رشيد الفايق والذي يواجه تهمة ارتكاب الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشرة، تعاني من إعاقة ذهنية يعتبرها المشرع المغربي ظرف تشديد، وذلك استنادا إلى ما انتهت إليه قرارات قاضي التحقيق لدى ابتدائية فاس والذي قضى بعدم اختصاصه النوعي وإحالة الملف على جنايات فاس.

















