علمت”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، بأن سلطات الملحقة الإدارية المرابطين بمقاطعة سايس في مدينة فاس، قامت صباح هذا اليوم الثلاثاء 14 مارس الجاري، بهدم مقهى عشوائية في ملكية زعيم الشبكة و التي تواجه تهما جنائية ثقيلة منها”تكوين عصابة في الابتزاز”.
واستنادا لنفس المصادر، فإن السلطات حلت بحي القدس التابع لمنطقة”عوينت الحجاج-ليراك”، وتوجهت إلى مقهى النخيل المملوكة لزعيم”شبكة الزطاطية”الملقب “بمصيرينة”، حيث قامت السلطات في حضرة قائد الملحقة الإدارية المرابطين، بهدم الواجهة الأمامية للبناية التي حولها زعيم الشبكة القابع في السجن، إلى مقهى عشوائية، فيما هدمت نفس السلطات الساحة الأمامية للبناية والتي اقتطعها صاحب المقهى من الملك العام وحولها إلى شرفة بغرض توسيع مساحة محله التجاري.
وزادت نفس المعطيات التي استقتها”الميادين نيوز”من مصادرها، بأن المقهى العشوائية التي تعرضت لعملية الهدم صباح هذا اليوم الثلاثاء 14 مارس الجاري، نظرا لمخالفتها للقانون وقيام جزء كبير منها على الملك العمومي التي ترامى عليه زعيم الشبكة التي اشتهرت إعلاميا”بعصابة الزطايطية”، تعتبر المقهى رقم 3 ضمن مجموعة المقاهي العشوائية ولتي أحدثها المتهم الرئيسي للشبكة القابع في السجن، في انحاء مختلفة من الحي الشعبي “عوينت الحجاج”، مما يؤشر على تحرك السلطات لإنهاء ملف العقارات التي يشتبه تعرضها للترامي بالقوة من قبل نفس الشخص وضمها للملك العمومي قبل تحويلها لبنيات تجارية وسكنية.
وكاانت “الميادين نيوز”قد نشرت قبل تحرك السلطات المحلية بسايس لإنهاء حالة البنايات العشوائية لزعيم”شبكة الابتزاز”، مقالا بعدد الـ4 من شهر مارس الجاري، كشفت فيه بأن صاحب المقهى العشوائي المتابع في قضايا جنائية بفاس، والتي جرى هدمها صباح هذا اليوم الثلاثاء، نجح عقب انتخابات شتنبر 2021 والتي حملت له علاقات أفقية وعمودية مع المنتخبين بمراكز التدبير الترابي على مستوى جماعة فاس ومقاطعاتها الستة خصوصا في النفوذ الترابي لمقاطعة سايس، (نجح) في تحويل عقارات ترامى عليها إلى عمارات سكنية عشوائية موجهة للسكن، حيث تمكن عن طريق أحد المتهمين المعتقل معه في تشييد عمارة عشوائية قرب مقهى المشارق التابعة للملحقة الإدارية “الرياض”، حيث أنهى أشغالها مؤخرا وعرض شققها للبيع، فيما كان قبل اعتقاله يواصل بناء عمارتين بحي عوينت الحجاج بالقرب من “دوار الهندية”.
والمثير هو أن عمليات بناء هذه العمارات الثلاث العشوائية، تمت أمام أعين رجال السلطة و لجان المراقبة التابعة لجماعة فاس ومصلحة التعمير بمقاطعة سايس والتي تدبرها المستشارة عن حزب الأحرار صاحبة امتياز التفويض الذي حصلت عنه من رئيس المقاطعة القيادي الاستقلالي حميد فتاح وذلك ضمن”التقسييم الوظيفي” لمهام المحظوظين المقربين من قيادات التحالف السياسي.
من جهت أخرى تورطت مصالح عمالة فاس ومصلحة تعميرها في إغماض العين عن التجاوزات في مجال التعمير والتي اقترفها زعيم”عصابة الفيء والإتاوات”بتعبير بلاغ مديرية الحموشي، في حق عقارات الغير والملك العمومي بحي عوينت الحجاج والرياض وتحويلها إلى عمارات شعوائية، مستغلا في ذلك علاقاتها وصداقاته بالسياسيين الموجودين بمصالح القرار خصوصا بمقاطعة سايس وكذا رجال السلطة بتراب نفس المقاطعة، مما مكنه من تشييد 3 عمارات، واحدة منها تم بيع شققها للباحثين عن السكن الاقتصادي على طريقة”مصيرينة”، وهو ما بات يفرض على مصالح والي فاس والمحققين المكلفين بملف هذه الشبكة، فتح تحقيق في العمارات الثلاث، لتحديد مسؤوليات الجهات المعنية بالبناء والتعمير في إغماض عيونهم عنها حتى باتت واقعا قائما، وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم عبر الحاقهم بعناصر الشبكة الذين يحاكمون أمام جنايات فاس بتهم جنائية ترتبط بالأفعال الجرمية المنسوبة لزعيم الشبكة ومساعديه.
وكانت مصادر متطابقة قد كشفت، بأن العمارات العشوائية الثلاثة التي فاز بها زعيم العصابة الاجرامية، استغل فيها علاقاته بالسياسيين من المنتخبين والذين يدبرون مصلحة التعمير والبناء، كما استفاد من علاقاته برجال السلطة، وهو ما يجعل العمارات العشوائية التي بناها في خرق لقانون التعمير وطريقة تمويلها، تدخل ضمن خانة الأسلوب الإجرامي الذي كان يتبعه لجمع الأموال التي صرفت على مشاريعه التجارية والعقارية، منها وفق ما جاء في محاضر المحققين وبلاغ سابق لمديرية الحموشي، “تعريض عدد من التجار وبائعي الخضر بأحياء مدينة فاس للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية دورية، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم، كما عمدوا لتأجير كشك معد بطريقة غير شرعية لأحد التجار مقابل سومة مالية، فضلا عن الضغط على أحد مستغلي ملاعب القرب للحصول على منافع عينية ومبالغ مالية غير مستحقة، كما يشتبه في تورط هؤلاء المشتبه بهم في تحريض شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة لتهديد التجار والمواطنين باستخدام العنف في حقهم، وذلك لتسهيل ارتكاب أفعال الابتزاز وجني الأموال من ورائها”.


















