يبدو أن قصص وحوادث المستشارين والمستشارات بفاس مع ملفات الفساد والإجرام لن تنتهي، فبعد أيام قليلة عن اعتقال المستشارة من حزب الأصالة والمعاصرة نائبة رئيس مقاطعة سايس ضمن عناصر شبكة”مصيرينة الإجرامية”، اهتزت مقاطعة جنان الورد أول أمس الأربعاء فاتح مارس الحالي، على واقعة اقتحام عناصر الأمن لمقهى في ملكية مستشارة بمقاطعة جنان الورد ونائبة لرئيسها وعضوة في مجلس عمالة فاس، بعدما كانت مقهاها التي أحدثتها بعد انتخابات شتنبر 2021، موضوع شبهة ترويج الأقراص المهلوسة”القرقوبي”داخلها.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن مقهى المستشارة نائبة رئيس مقاطعة جنان الورد، سجلت ليلة الأربعاء- الخميس الماضية (1و2 مارس الجاري)، حضورا مفاجئا لعناصر الأمن المحسوبين على فرقة محاربة العصابات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، حيث ضبطوا بالطابق العلوي للمقهى في الحي الشعبي صهريج كناوة، ابن شقيقة المستشارة وصديقيه وبحوزتهما كمية من حبوب الهلوسة من نوع “الدوبوان”والذي يوجد ضمن لائحة أخطر أنواع القرقوبي.
وتابعت نفس المصادر، بأن عناصر الشرطة تمكنت من توقيف ابن شقيقة المستشارة صاحبة المقهى وصديقيه، فيما لاذ بالفرار أخوها الذي يتكفل بتسيير المقهى، حيث لم تصل إليه بعد يد الشرطة.
من جهة أخرى جرى صباح هذا اليوم الجمعة 3 مارس الجاري، تقديم الشخصين الموقوفين بعد قضائهما لفترة الحراسة النظرية والتي أعقبت إخلاء سبيل ابن شقيقة المستشارة بمقاطعة جنان الورد أنكر علاقته بالموقوفين واللذان أبعداه من المنسوب إليهما، (جرى تقديمهما) أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، والذي أحالهما مباشرة في حالة اعتقال على جلسة محاكمتهما بالغرفة الجنحية الضبطية(اعتقال) جرت أطوارها بعد زوال نفس اليوم، إذ أمرت هيئة الحكم بإبقاء المتهمين الإثنين رهن الإعتقال الاحتياطي وإيداعهما السجن المحلي بوركايز في ضواحي فاس، وذلك في انتظار مثولهما أمام ثاني جلسة لمحاكمتهما الجمعة المقبلة 10 مارس الجاري، حيث يواجهان معية المتهم الثالث الموجود في حالة فرار والمبحوث عنه من قبل الشرطة حتى الآن، والذي ليس سوى شقيق المستشارة نائبة رئيس مقاطعة جنان الورد، تهما جنحية ثقيلة لمخالفتهم طبقا لمقتضيات الفصل الأول من الظهير الشريف الصادر في 12 ربيع الثاني 1341 ( 2 دجنبر 1922) بتنظيم و استراد المواد السامة و الاتجار فيها و امساكها واستعمالها حسبما تم تغييره و تتميمه أو مقتضيات النصوص التنظيمية الصادرة بتطبيقه و المتعلقة بالمواد المعتبرة مخدرات و المدرجة في الجدول (ب)، ما لم يشكل الفعل إحدى الجرائم الأكثر شدة المنصوص و المعاقب عليها في الفصول اللاحقة من نفس القانون.
يذكر أن عدد من الأحياء بفاس خصوصا الشعبية منها، تعاني من الانتشار الواسع لترويج حبوب الهلوسة القادمة من الشرق والشمال، فيما استفحلت بموازاة مع ذلك مخدرات بوصفات طبية و عقاقير وأدوية يعاد بيعها في السوق السوداء وتهدد صحة الشباب وتحولهم إلى كائنات عدوانية ضد أنفسهم و غيرهم، منها “الكوميرة”، “الدوبوان”،“الفرفارة”،”المخلوضة”،“المبرهشة”، وغيرها من التسميات التي يعتبرها المدمنون والمروجون لها، آخر صيحات التعاطي للمخدرات المهلوسة أغلبها تأتي من الشرق والشمال و الباقي عقاقير تباع في الصيدليات وتوصف لعلاج المرضى نفسيا.


















