تتواصل سخونة السجال حول الضجة على الطريقة الهستيرية التي أثارها عزيز اللبار البرلماني من حزب وزير العدل مساء يوم أمس الثلاثاء 21 فبراير الجاري، عقب منعه من دخول فندق المرينيين، حيث وجد والي فاس نفسه وسط زوبعة بسبب اتساع رقعة الغاضبين على لقائه الجهوي حول الاستثمار والذي ترأسه الوزير المنتدب من حزب الأحرار المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، وذلك بعدما احتج عدد من رجال الأعمال والمستثمرين على صعيد جهة فاس- مكناس حول المعايير التي تحكمت في لائحة والي فاس.
وأظهرت لوائح والي فاس والتي حصلت “الميادين نيوز” على نسخ منها، بأنها خضعت لمعايير جرى وضعها على المقاس، بعد عملية انتقائية دقيقة خصوصا في صفوف رجال الأعمال والمستثمرين على صعيد جهة فاس، ممن نالوا رضا الوالي لحضور اللقاء الجهوي حول الميثاق الجديد للاستثمار ومناخ الأعمال بجهة فاس – مكناس، وذلك على ضوء قانون ميثاق الاستثمار رقم”03.22″والصادر في دجنبر 2022.

وفي هذا السياق أوضحت مصادر الجريدة، بأن الخلية التي كلفها الوالي زنيبر لإعداد لوائح المسموح لهم لحضور لقاء وزير الاستثمار محسن الجزولي، ضمت مدير مركز الاستثمار على مستوى الجهة ياسين التازي والذي ما يزال على ما يبدو يواجه الصعاب في الإفلات من جلباب مصالح وزارة الداخلية بفاس على الرغم من صدور الميثاق الجديد للاستثمار، فيما اعتمدت تركبة هذه اللوائح على تقارير أقسام الشؤون الداخلية في الأقاليم الثمانية التابعة لعمالة وولاية فاس بهذه الجهة، حيث جرى تقسيم الحاضرين إلى فئتين، فئة تضم العمال والمسؤولين القضائيين و العسكرين، وعددهم 13 شخصا، وهم عمال أقاليم مكناس والحاجب ومولاي يعقوب و إفران وصفرو وبولمان وتازة وتاونات، إضافة للقائد المنتدب للحامية العسكرية بفاس، فيما غاب عغن هذه اللائحة والي الأمن بفاس محمد أوعلا أوحتيت.
وعن المسؤولين القضائيين، استدعي لهذا اللقاء، الوكيل العام للملك بفاس رشيد تاشفين وزميليه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ادريس الشرفي و رئيس المحكمة الإدارية بنفس المدينة حميد ولد البلاد، فيما تم استثناء مسؤولي المحكمة الابتدائية بفاس وكذا المحكمة التجارية، فيما حضر عن مجلس جهة فاس رئيسها عبد الواحد الأنصاري.
وبخصوص الفئة الثانية من لوائح والي فاس الخاصة باللقاء الجهوي حول الاستثمار والذي ترأسه ازنيبر معية الوزير من الأحرار محسن الجزولي، فقد جرى اختيار 31 شخصا من رجال الأعمال والمستثمرين ومدراء الشركات على صعيد جهة فاس- مكناس، حيث هيمن على هذه الفئة، مدراء شركات بعينها تنشط في العثار والبناء والخدمات و انتاج المواد الغذائية إضافة للوبي الأسواق والمركبات التجارية الكبرى، فيما غابت عن هذه اللائحة، المقاولات الشابة في مختلف القطاعات، وكذا الشركات المعروفة في القطاع الفلاحي و الصناعة التقليدية و السياحة و غيرها.

وكان الوزير المنتدب في الاستثمار محسن الجزولي، قد شدد في اللقاء الجهوي لفندق المرينيين المملوك للأميرة سلمى، بأن جهة فاس- مكناس يمكنها المراهنة على القطاعات الرئيسية والواعدة وضمنها الفلاحة والصناعة الغذائية والسياحة والصناعة، والصناعة التقليدية، وترحيل الخدمات، لتعزيز إشعاعها بشكل أكبر، فيما دعا مسؤولي الجهة إلى المرور للسرعة النهائية لتنشيط منطقة التسريع الصناعي في عين الشكاك والمنطقة الصناعية فاس سمارت فاكتوري، وإيكو بارك ، وهي مشاريع “تتماشى مع الأولويات الجديدة للمغرب وتعتبر في الآن ذاته مهيكلة ومبتكرة وتحترم البيئة ، وفق تعبير الوزير.


















