ما يزال البرلماني من حزب الصالة والمعاصرة عزيز اللبار، يرقد بمصحة”فلورانس”بوسط مدينة فاس، والتي نقل غليها مساء لأمس الثلاثاء 21 فبراير الجاري، عقب سقوطه مغشيا عليه بمدخل فندق المرينيين المملوك للأميرة سلمى، وذلك عقب دخوله في موجة من الهستيريا والصراخ بعين المكان ردا على منعه من ولوج الفندق والذي احتضن بعد ظهر نفس اليوم لقاء جهويا حول الميثاق الجديد للاستثمار ومناخ الأعمال بجهة فاس – مكناس، وذلك على ضوء قانون ميثاق الاستثمار”03.22″ الصادر في دجنبر 2022، حيث ترأس اللقاء الوزير من حزب الأحرار المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، بمعية والي فاس سعيد زنيبر، فيما حضره عدد من المستثمرين بالجهة والذين تمت دعوتهم لذلك.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإنه تجهل حتى الآن الأسباب الحقيقية التي جعلت والي فاس، سعيد زنيبر، يصدر أوامره الصارمة إلى رجاله لمنعه البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة، عزيز اللبار من دخول فندق المرينيين والوصول على قاعة المؤتمرات بداخل الفندق والتي كانت تجري فيها أشغال اللقاء الجهوي حول ميثاق الاستثمار الجديد ومناخ الاعمال في هذه الجهة، حيث جرى تكليف باشا وقائد مقاطعة المرينيين التي يوجد في نفوذ ترابها فندق الأميرة سلمى، لتنفيذ أوامر منع البرلماني اللبار من الدخول، بحجة أن اسمه غير موجود ضمن قوائم الأشخاص المدعويين والمسموح لهم بحضور هذا اللقاء مع الوزير من نفس حزب رئيس الحكومة في الاستثمار، محسن الجازولي، وهو ما احتج عليه بقوة البرلماني، خصوصا انه كما قال، برلماني و مستثمر في الجهة ونائب لعمدة مدينة فاس المكلف بالاستثمار بمجلس جماعة فاس وكذا رئيس المجلس الجهوي للسياحة بنفس الجهة.
هذا وأسرت مصادر قريبة من الموضوع لـ”الميادين نيوز” بأن علاقة والي جهة فاس بالبرلماني اللبار تدهورت منذ مدة ليست بالقصيرة، وذلك بعدما كان اللبار لا يكاد يفارق مكتب الوالي، قبل أن تنقسم بهما السبل، وذلك بسبب ملف فندق البرلماني بالبطحاء والذي جلب حرجا كبيرا للوالي عقب فضح “الميادين نيوز”لاختلالاته التي تمس بالصورة التي حرص عليها الملك للنسيج العتيق للمدينة العتيقة ضمن مشاريع ملكية همت ترميم وتأهيل فاس البالي ومآثره التاريخية.

وزادت نفس المصادر، بأن علاقة اللبار ووالي فاس، ازدادت تدوهرا منذ صيف 2022، بعدما تحول المجلس الإداري للوكالة المستقلة للماء والكهرباء(لارادييف)صاحبة امتياز التدبير المفوض لهذين المرفقين الجماعيين الأساسيين، خلال أشغاله التي انعقدت في الـ 5 من يوليوز الجاري بمقر نادي الوكالة بطريق إيموزار،(تحول)إلى مشاداة كلامية بين عزيز اللبار ومسؤولي مصالح الإدارات العمومية بالجهة، قبل أن يتحول ذلك إلى خلاف غير مباشر بين البرلماني البامي ووالي الجهة سعيد ازنيبر.، حيث اتهمه باستغلاله أي مناسبة لإقحام مشاريعه الخاصة تحت يافطة الدفاع عن ملف الاستثنار بفاس وباقي مناطق جهتها، حيث أشتكى حينها اللبار من العراقيل التي زعم مواجهتها لها بخصوص تجزئة السكن الاقتصادي الموجودة على الحدود بين عمالة فاس ومولاي يعقوب(جماعة سبع رواضي)، وتجزئة ثانية موجودة بمحاذاة مقبرة في جماعة أولاد الطيب السفلى كانت موضوع مقالات عديدة على”الميادين نيوز “لانتهاكها لحرمة المقبرة.

وفي مقابل هذا، اختار البرلماني اللبار عبر الفيديو الذي وثق حركته الاحتجاجية لمساء أمس الثلاثاء بمدخل فندق المريننين احتجاجا على منعه من الدخول، الكشف عما أسماها بالأسرار الخطيرة التي تحكمت في هذا الإبعاد، إذ كشف عن جزء منها فيما أبقى الكثير منها في الظلام، ومنها وفق المعلومات التي وصلت إليها”الميادين نيوز”، الكلام الخطير الصادر عن البرلماني اللبار خلال حضوره يوم الإثنين الماضي، للقاء الإعدادي المغلق و الذي سبق حضور وزير الاستثمار محسن الجازولي، حيث جرت أطواره في فندق”ماريوت”(جنان فاس سابقا)بوسط مدينة فاس، حيث كشف حينها اللبار بأن مرحلة تدبير حزب العدالة والتنمية لشؤون مدينة فاس والتي صدرت بخصوصها”أوامر” من أصحاب القرار بالجهة إلى جميع الفاعلين الإداريين والسياسيين لعرقلة جميع مشاريعهم، حان الوقت بحسب كلام اللبار في اللقاء الإعدادي بفندق”ماريوت”، بأن تطوى صفحة هذا”البلوكاج”وتفتح ملفات التنمية والاستثمار بمدينة فاس، وهو ما لم يعجب الوالي ومصالحه، نظرا لخطورة الكلام الصادر عن البرلماني اللبار والذي فضح سرا ظل حبيس المطبخ الداخلي لسلطات فاس وإدارتها في العمالة والجهة، وهو ما عجل بغضبة الوالي زنيبر في حقه، ومنعه من حضور اللقاء الجهوي حول ميثاق الاستثمار الجديد، حتى لا يعيد نفس الكلام على مسامع الوفد المرافق للوزير الاستقلالي وكذا الصحافة الحاضرة باللقاء.


















