في تطورات جديدة ومثيرة لحادث فك عناصر الـ”BNPJ” فجر هذا اليوم الأربعاء للغز عصابة تنشط في ابتزاز التجار والحرفيين والباعة الجائلين عبر فرض إتاوات عليهم تحت التهديد بالعنف يقودها معتقل سابق في الإرهاب امتهن”الزطاطة”بعد تجربته ضمن السلفية الجهادية على يد الشيخ أبو حفص في حي عوينت الحجاج قبل اعتقاله وإدانته ضمن لائحة من الشباب عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت الدار البيضاء في ماي 2003، حيث علمت”الميادين نيوز”من مصادرها بأن عناصر الشرطة اقتحمت بعد ساعات من توقيف زعيم هذه العصابة، متاجر يملكها في أحياء مختلفة من مدينة فاس.
وفي هذا السياق أفادت مصادر الجريدة، بأن فرقة أمنية توجهت إلى حي باب فتوح حيث تنتشر عدد من المتاجر الكبرى، واقتحمت محلا تجاريا يملكه زعيم العصابة المشهور بلقب”مصيرينة”،فيما باتت عيون المحققين على متاجر أخرى في أحياء شعبية بمدينة فاس خصوصا بحي بنسودة و النرجس ومونفلوري، حيث يواصل المحققون ابحاثهم لوضع يدهم على كل الأموال والمنقولات التي يشتبه في كونها مرتبطة بعائدات الابتزاز تحت التهديد بالعنف، والتي تورط فيها زعيم هذه العصابة وأفرادها.

من جهته أسرت مصادر”الميادين نيوز”، بأن المحققين يصرون على توسيع دائرة أبحاثهم مع كل المشتبه في علاقتهم بالعقل المدبر لصابة “مقاطعة سايس” وأفرادها، والتي يبدو أنها تورطت في عمليات متنوعة ضمن أفعالها الاجرامية التي تعتمد كليا على التهديد بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات والأموال، حيث كشف مصدر قريب من الموضوع، بأن أحد أفراد العصابة الموقوف، “ع-ص”والذي كان يشتغل سمسارا لفائدة العقل المدبر، كان مكلفا بعمليات بناء العقارات والأراضي التي يترامى عليها ويسطو عليها رئيسه في عصابة الابتزاز تحت التهديد، مما مكنه من بناء عمارتين عشوائيتين بحي عوينت الحجاج، مستغلا في ذلك علاقاته بأعوان السلطة والمنتخبين والسياسيين، والذين يتبادل معهم مهمات توفير الحماية المتبادلة لأفعالهم.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة للجريدة، بأن حالة من الرعب والخوف تسود وسط عدد من السياسيين والمنتخبين في مدينة فاس، والذين باتوا يتحسسون رؤوسهم، خوفا من أن تطالهم الأبحاث والتحقيقات، والتي تجريها عناصر الـ”BNPJ” بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بجهة فاس، خصوصا أن “السلفي الجهادي”السابق والذي امتهن بعد السجن الابتزاز واستغلال المجرمين وأصحاب السوابق في ذلك، كان قبل توقيفه على اتصال بعدد من السياسيين والمستشارات والمستشارين الذين يدبرون مصالح التعمير والرياضة والصفقات والأشغال وباقي المصالح التي تنشط فيها عمليات السمسرة والوساطة، حيث اشتهر العقل المدبر لعصابة سايس، كما باتت تعرف، بقربه من كبار وأشهر السياسيين كان من بينهم برلماني حزب الأحرار رشيد الفايق المعتقل و آخرون ينتمون لأحزاب داخل التحالف الذي يدبر شؤون مدينة فاس ومجلس جهتها وغرفها المهنية، وذلك بسبب الخدمات الإجرامية التي ظل يقدمها زعيم العاصبة الموقوف لفائدة هؤلاء خلال انتخابات 2021 لجلب كثلة ناخبة لهم ، فيمكا كان يتكلف بعد الانتخابات بتوفير الحماية للسياسيين والمنتخبين و “زجر”خصومهم السياسين في الاحتجاج وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، قد أعلن صباح هذا اليوم عن وضع العقل المدبر لهذه العصابة أفرادها الستة، تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك عقب ساعات من توقيفهم فجر نفس اليوم في عمليات أمنية متزامنة، نفذتها بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مدعومة بضباط الشرطة القضائية التابعين للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بأمن فاس، وعناصر من ولاية أمن فاس، وذلك للاشتباه في تورط الموقوفين في ارتكاب أعمال الابتزاز تحت مسمى “الفيء” والتهديد بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات.
وأوضح نفس البلاغ، بأن” إجراءات التفتيش المنجزة في هذه القضية، يردف البلاغ الأمني، عن حجز مجموعة كبيرة من الأسلحة البيضاء، من مختلف الأحجام والأشكال، وطوابع إدارية مزيفة، وإيصالات لحوالات مالية، وعقود ووثائق مشكوك في صحتها، ودراجة نارية تحمل وثائق ملكية مزيفة، ومبالغ مالية يشتبه في كونها مرتبطة بعائدات الابتزاز تحت التهديد بالعنف.
و بخصوص الأفعال الجرمية التي عجلت بتوقيف الأشخاص السبعة، كشف بلاغ مديرية الحموشي، عن تورطهم في “تعريض عدد من التجار وبائعي الخضر بأحياء مدينة فاس للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية دورية، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم، كما عمدوا لتأجير كشك معد بطريقة غير شرعية لأحد التجار مقابل سومة مالية، فضلا عن الضغط على أحد مستغلي ملاعب القرب للحصول على منافع عينية ومبالغ مالية غير مستحقة، كما يشتبه في تورط هؤلاء المشتبه بهم في تحريض شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة لتهديد التجار والمواطنين باستخدام العنف في حقهم، وذلك لتسهيل ارتكاب أفعال الابتزاز.”


















