تتسع يوما بعد يوم رقعة”اللوبيات”التي تنشط في احتلال الملك العمومي على صعيد عموم تراب المقاطعات الستة التابعة للجماعة الأم، (أكدال وسايس وزواغة والمرينيين وفاس المدينة وجنان الورد)، وهو ما دفع عدد من جمعيات المجتمع المدني و فاعلون سياسيون إلى دق ناقوس خطر هذا المد الخطير”للوبيات”الملك العمومي والتي لم تسلم منها حتى الفضاءات التاريخية والتراثية بالمدينة العتيقة.
آخر المعطيات المتعلقة بهذه الآفة الآخذة في الانتشار على مرأى ومسمع من السلطات المحلية بقطبها بمصالح ولاية فاس وعمالتها، لجوء عينات من هذه “اللوبيات”إلى تحويل منطقة”البليدة- واد الزحول” بتراب مقاطعة فاس المدينة، إلى بؤرة نشيطة، سجلت الترامي بالجملة على الملك العمومي، والمقرون بالبناء العشوائي عليه، مما حول فضاءات بهذه المنطقة الاستراتيجية والسياحية الهامة، إلى مكان موحش بعدما تسبب البناء العشوائي بدون ترخيص في نخر المعالم الأثرية والساحات التاريخية في واضحة النهار.
ومن بين الأمثلة التي ساقتها جمعيات المجتمع المدني لـ”الميادين نيوز”، ومن بينها “جمعية أبواب بلادي للتنمية الاجتماعية والثقافية ىبفاس المدينة”، فإن التشوهات العمرانية والجمالية التي طالت النسيج العتيق، همت إحداث محلات تجارية على الملك العمومي بمنطقة البليدة، ولجوء مالك فندق بواد الزحول، إلى الترامي على الرصيف وبناء الأدراج عليه، فيما احتل 12 مترا من الملك العمومي وتحويله إلى”تقاوس”، كما قام تاجر أثواب كبير ومشهور، باقتناء منزل عتيق يتوفر على مدخل فريد بدرب الميتر الضيق، في قلب المدينة العتيقة، وحوله عبر عملية بناء عشوائي بدون تراخيص ووثائق تعميرية، غلى عمارة استولت على جزء من ساحة واد الزحول ورصيفها، وأحدث فيها التاجر بابا ضخمة لعمارته.
















