بعد المقال المرفق بالفيديو والذي نشرته”الميادين نيوز”بعدد يوم أول أمس الإثنين 2 دجنبر الحالي، تحت عنوان : “بناية مهملة تهدد المارة على مرأى من السلطات في قلب مقاطعة أكدال بفاس”، تحركت الجهات التي يعنيها موضوع هذه البناية، حيث حلت بعين المكان يوم أمس الثلاثاء 3 دجنبر الجاري، لجنة مختلطة عاينت حالة البناية والتي نبهت الجريدة لخطورتها على المارة وعلى البنايات المجاورة لها الآهلة بالسكان.
وفي هذا السياق، علمت”الميادين نيوز”، بأن اللجنة المختلطة، والتي تحركت بأوامر صارمة من والي فاس، سعيد ازنيبر، ضمت ممثلون عن قسم التعمير بالعمالة ونظرائهم بجماعة فاس و مقاطعة أكدال، وممثلون عن السلطات المحلية بهذه المنطقة، إضافة لمهندس ترأس فريقا تقنيا تابعا للمختبر العمومي للتجارب والدراسات(LPEE).
https://youtube.com/shorts/BKstHMyLPQ0?feature=share
وتابعت نفس المصادر، بأن هذه اللجنة المختلطة عاينت البناية المهجورة، الكائنة وسط حي سكني بخلف شارع الشفشاوني، وبالتحديد في ساحة 16 نونبر، بجوار مقهى كانت تشتهر قديما باسم “مقهى ازيازن «وذلك بمحاذاة فرن تقليدي وكذا حديقة “ليكسوس”، حيث لاحظت اللجنة عبر تقنيي المختبر العمومي، والذي كلفه والي فاس بإنجاز تقرير تقني حول حالة هذه البناية ومخاطرها على الجيران والمارة، (لاحظت) تناسل الشقوق بالجدران و بسقف الواجهة الخلفية للبناية، والذي تحولت أعمدته إلى أعجاز نخل خاوية، وفق ما كشف عن حالتها الفيديو الذي سبق للجريدة أن نشرته، حيث فقدت أعمدة الحديد المسلح لأسقف هذه البناية، الخرسانة التي تغطيها، مما جعلها تعاني بفعل تسرب مياه الأمطار من الصدأ والهشاشة، وهو ما أكدته “الميادين نيوز” وكذا تصريحات جيران هذه البناية المهملة والمتهالكة، والذين يعاينون يوميا كميات من الأتربة التي تتسلل من بين الشقوق المتناسلة، فيما يلاحظ المارة خلال مرورهم بقربها سقوط أجزاء صغيرة من جدرانها المتداعية بسبب الإهمال.

وإذ تشيد”الميادين نيوز”بالتفاعل السريع لمصالح والي جهة فاس مع مقالها الخاص بهذه البناية المتهالكة، وإرسالها للجنة مختلطة قامت بالمعاينة المباشرة و أنجزت تقاريرها المرفقة بالصور و التي ستوضع على مكتب والي جهة فاس، فإننا في مقابل ذلك ننبه إلى ضرورة تسريع التدخل قبل فوات الأوان، وتفادي ما حصل مؤخرا بالدار البيضاء الكبرى عقب سقوط مفاجئ لبناية قديمة، عجلت بتحرك سلطات العاصمة الاقتصادية لإحصاء البنايات المهددة بالانهيار وهدم تلك المهجورة والتي تشكل قنابل موقوتة لعدم وجود من يسهر على صيانتها وترميمها، وهو نفس حال بناية ساحة 16 نونبر بقلب مقاطعة أكدال بفاس، والتي تعاني هي الأخرى من نفس الوضعية، بسبب هجرها من قبل ورثتها الذين يزيد عددهم عن 80 شخصا، ورغم ذلك اقترح بعض أعضاء اللجنة المختلطة، مراسلتهم بخصوص بنايتهم المتهالكة لإجبارهم على إصلاحها وتحييد الخطورة التي تمثلها على الجيران والمارة، مما قد يطيل عملية البحث عن أهل البناية والتي قد تفاجئ السلطات في أي لحظة بانهيارها خصوصا مع هطول الأمطار، لتحول بذلك المكان لا قدر الله إلى كارثة استشعر خطورتها السكان والمارة قبل وقوعها.

















