يبدو أن فضائح مشاريع”أوراش”لعمالة فاس لن تنتهي، حيث ستتواصل قصصها ضمن الشطر الثالث مع سنة 2023 بسبب تعثر سبعة مشاريع سنة 2022، حيث كشفت آخر فضيحة مثيرة يسجلها هذا الملف الذي تحول إلى”ريع”أبطاله جمعيات سياسية بقبعات المجتمع المدني، والمستفيدون مقربون من رئيسات ورؤساء هذه الجمعيات المسنودة من قبل أحزابهم والمدعومة من طرف رؤساء المصالح الإدارية بمختلف القطاعات العمومية، (كشفت) عن وجود اسم مستشارة جماعية ضمن لائحة العمال المستفيدين من فرص الشغل”أوراش”.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن المستشارة المعنية، والتي تشغل مهمة نائبة رئيس لجنة بإحدى المقاطعات التابعة لجماعة فاس، محسوبة على أحد الفرق المكونة للتحالف السياسي الذي يدبر شؤون الحاضرة الادريسية ومقاطعاتها الستة بزعامة حزب الأحرار، حيث تمكنت هذه المستشارة من الحصول على فرصة الشغل ضمن العمال المرشحين للاستفادة من أيام العمل المؤدى عنها وكذا امتياز التسجيل لدى صندوق الضمان الاجتماعي خلال مدة العمل.
وزادت نفس المصادر، بأن المستشارة الجماعية، تتوفر على جمعية لم تحصل على امتياز تدبير ورش من الأوراش، مما دفعها إلى البحث عن فرصة عمل نجحت في الوصول إليها لدى جمعية تدبر إحدى أوراش مقاطعة أكدال.
وكان برنامج”أوراش” بعمالة فاس، قد فجر ضجة كبيرة بسبب غضب الجمعيات غير المستفيدة، فيما جر على المكلفين بهذا الملف على مستوى اللجنة العمالاتية و أعضائها و مصالح عمالة فاس ومجلسها، سيلا من الانتقادات، حيث أعرب الغاضبون على قلقهم من طريقة تدبير هذه الأوراش من حيث جودة إنجاز أشغالها والأهداف المنتظرة منها خاصة في جانبها المتعلق بتوفير فرص الشغل والإدماج الاقتصادي، خصوصا أن جمعيات المجتمع المدني بفاس تحولت إلى”مقاولات عائلية” تدر الملايين على رؤسائها ورئيساتها، فيما اتخذ العديد من الفاعلين في المجتمع المدني، القطاع هدفا لخدمة الأجندات السياسية عبر اختيار لوائح المستفيدين من هذا “الأوراش” والتي تخدم “الكارتيلات الانتخابية”، بعيدا عن فلسفة وأهداف فرص الشغل الموجهة وفق برنامج “أوراش”، إلى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الإدماج في سوق الشغل، والمسجلين لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات كباحثين عن شغل، أو الأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة” كوفيد- 19 “أو لأسباب أخرى، دون ان ننسى المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شهر فبراير 2020 وغير المصرح بهم لدى الصندوق خلال الأشهر الستة السابقة للاستفادة من البرنامج، بمن فيهم أولئك الذين استفادوا من التعويض عن فقدان الشغل، وكذا القوائم التي أعدتها مصالح الأقسام الإقتصادية والإجتماعية في الأقاليم والعمالات بشأن الأشخاص الذين فقدوا مصدر دخلهم بسبب الأزمة الإقتصادية، والقوائم التي أعدتها الأقاليم/العمالات بشأن الأشخاص الذين فقدوا مصدر دخلهم لأسباب خاصة ببعض المجالات الترابية، والقطاعات والمقاولات المتضررة من الجائحة.

















